واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 صالون نون الأدبي يحيي الذكرى الخامسة عشرة لرحيل شاعرة فلسطين وخنساؤها فدوى طوقان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 115
نقاط : 317
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 65

مُساهمةموضوع: صالون نون الأدبي يحيي الذكرى الخامسة عشرة لرحيل شاعرة فلسطين وخنساؤها فدوى طوقان   الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 - 18:59

عند الثالثة من بعد عصر الثلاثاء الرابع من ديسمبر 2018م اجتمع المثقفون الأوفياء لذكرى شاعرة فلسطين فدوى طوقان، افتتحت الأستاذة فتحية صرصور الجلسة مرحبة بالحضور، شاكرة حسن الوفاء منهم، فقالت:
الحضور الكريم، رواد صالون نون الأدبي أهلا بكم وأنتم صفوة الأوفياء للصالون، ولشاعرة فلسطين فدوى طوقان
فدوى طوقان التي مذ رحلت وصالون نون الأدبي يتألق بوهج ذكراها وعبير كلماتها
وها نحن اليوم، وفي رحاب الذكرى الخامسة عشرة لرحيلها نلتقي وفاء لها واكراما لذكراها وإبداعاته
بدأت بالكتابة منذ خمسة عشر عاما، وكان باكورة كتاباتي من نصيب فدوى بكتاب (خصائص أسلوب شعر فدوى طوقان) وهو جزء من أطروحة الماجستير في العام 2003م
كتبت كتبا عديدة، في موضوعات مختلفة، لكن ظلت فدوى حاضرة في وجداني، فتتالت كتاباتي لها وعنها،
كتبت عن فدوى وكتبت، وكلما كنت أفرغ من كتابة أشعر بأنه لازال لدي ما أقوله عنها، وهذه المرة وجدت أنني أكتب عنها ولها، وعن علاقتي بها، فجمعت قصاصات أوراقي، ولملمت شتات ذكرياتي، حتى كان هذا الكتاب وهو بعنوان (فدوى طوقان ... وأنا) صدر في هذا العام؛ 2018م، والذي نضعه على مائدة صالون نون الأدبي في الذكرى الخامسة عشر لرحيلها

تضمن الكتاب عناوين عدّة، لم أتبع به النمط التقليدي للكتاب، فلم أقسمه لفصول لتداخلها حينا، ولاختلاف حجمها طولا وقصر حينا آخر، أردتها أن تكون بوحا وحديثا وحوارات، فجعلتها في عناوين
قد يجد البعض أن فيها ما قيل سابقا، لكن ذلك كان له ضرورته، فيما كان بها كثير مما لم يُكتب من قبل
* العنوان الأول: تحدثت فيه عن البدايات وما دفعني لاختيار فدوى موضوعا لأطروحتي في الماجستير، وانكبابي على أعمالها
* العنوان الثاني: أوردت فيه لقائي معها والحوار الذي دار بيني وبينها، سؤال مني وإجابة منها، في هذا الجزء يجد القارئ ما لم يكن يعرفه من قبل (علاقتها بالدين)
* العنوان الثالث جمعت به ما كتبته عن فدوى وما تحدثت به من المنابر الاذاعية والتلفزيونية والجلسات الأدبية تحت العديد من العناوين منها: في حياتها تحدثت عن السمات الشخصية والخصائص النفسية لدى المبدعات أدبيا – فدوى طوقان نموذجا
- بعد وفاتها كتبت في عناوين كثيرة منها:
- في تأبين فدوى - فدوى وأنا لمجلة جامعة النجاح - الذكرى الثالثة: وفاء لرمز الوفاء – في الذكرى الرابعة - هذه ذكراك، فكيف ننساك؟ ثم في الذكرى الخامسة
كما كتبت عن: النكبة في شعر فدوى - فدوى في مواجهة بلفور - فدوى ذاكرة الأجيال- فدوى طوقان (ورقة لوزارة التربية والتعليم).
* في العنوان الرابع كتبت عن:
* فدوى والحب (محبة ومحبوبة) تحدثت عمن أحبها ومن أحبتهم، من خلال هذا الحب ولجت لأدب الرسائل، وفيه تحدثت عن:
* حكاية فدوى مع الرسائل: (رسائلها لإبراهيم) وقد تحدث عنها الدكتور المتوكل طه – وذكرت أسماء بعض من كانت ترسل لهم بالرسائل: كرسائلها لمعلمتيها عندليب العمد وزهوة حجاوي– رسائلها لصديقتها الأديبة الأردنية ثريا حداد وقد جمعت ثلاثين رسالة منها قام سمير حداد بنشرها في كتاب بعنوان (رسائل فدوى طوقان) ( – رسائلها لأحمد حسن الزيات – فاروق شوشة - كما كانت لها اتصالات ورسائل مع صديقها الإنجليزي A.Gascoigne الذي أهدته قصيدة أردنية فلسطينية في إنجلترا، واستمرت علاقتها به بعد عودتها من لندن
- ثم تبادلت الرسائل مع كمال ناصر وغيره.
وإذا اعتبرنا أن كل قصيدة تعني أكثر من رسالة، فإننا نجدها تهدي بعض قصائدها لأشخاص كانت تربطها بهم علاقة ود وصداقة
ثم كانت رسائل المحبين ومنها رسائلها لإبراهيم نجا
أما الرسائل الأكثر حميمية واستمرارية فهي تلك التي كانت من الناقد المصري أنور المعداوي وقد كتبت فيه قصائد كثر.
هذه الرسائل تناولها الدكتور رجاء النقاش بالتفصيل، إلا أن تناولي لها جاء بشكل مغاير عما جاء لديه
بدأت الرسائل بينهما بحوارات ومناقشات أدبية، ثم زاد التقارب بين أنور وفدوى؛ حتى باتت فدوى تبوح لأنور بمكنونات نفسها؛ ففي بعض رسائلها حدثته عن مرض ألم بها؛ وهو مرض بغض الأهل لشدة ما عانته من اضطهاد وظلم وفظاظة من قبل بعض أفراد أسرتها، هذا يشي بمشاعر فدوى اتجاه المعداوي، واطمئنانها له وشعورها بقربه من روحها، حتى أصبحت تنتظر رسائله

لكن تبقى كلمة أخيرة في علاقة فدوى مع الرسائل، إذ إن هذه العلاقة لم تقف عند الاستقبال والارسال فقط، بل كانت تحمل الرسائل، إذ حملت رسالة من موشيه ديان - وزير الحرب الصهيوني في ذلك الوقت - للرئيس المصري جمال عبد الناصر، وأخرى لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت؛ ياسر عرفات (أبو عمار)، وتلاقي من جراء ما حملته من رسائل ما لاقته من لوم، إلا أنها بررت ذلك اللقاء بموسى ديان، أنها لم تُعد له، ولم تعرف أن اللقاء سيكون في بيت ديان نفسه، وأنها لم تذهب بمفردها، بل ذهبت مع ابن عمها حمدي، وكان محافظا لمدينة نابلس.

* أما العنوان الأخير: فدوى وأنا) فتحدثت فيه عن بعض نقاط الالتقاء بيني وبينها، وما أخالفها فيه.

**

ثم قالت نستضيف الكاتب والباحث، مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، والذي واكبنا منذ بداية الصالون ومن جلسته الأولى في مبنى نقابة الصحفيين، وكانت بعنوان (تطور الوعي عند الروائية الفلسطينية سحر خليفة)
ثم استضفناه مرتين في قاعة السنابل بمحافظة غزة، المرة الأولى قدم فيها قراءة لكتاب صالون نون الأدبي (محاضرات في أدب المرأة) ولا أنسى كم وقف بجانبي عند طباعة هذا الكتاب ولما يكن لدي معرفة بإصدار الكتب بعد، فكل الشكر له
أما الاستضافة الثانية فكانت بعنوان (عائشة عودة وأحلام بالحرية)
واليوم نستضيفه وهو لنا مضيف في قاعة مركز المفكر العظيم عبد الله حوراني الذي نرسل له الرحمات وخير الدعوات

بدأت الأستاذ ناهض حديثه مقدما الشكر للأختين فتحية صرصور ومي نايف اللتين تصران على الاستمرارية لكل هذه السنوات رغم عدم وجود دعم أو مقر، فكل التحية لهما
لقد واكبتهما منذ الجلسة الأولى في يونيو من العام 2004م، ولا يزال العطاء مستمر
ثم قدم ورقته المعنونة بــ: فتحية صرصور في حب فدوى طوقان، قراءة في كتاب "فدوى طوقان وأنا" لفتحية صرصور
فقال: أن تكتب المرء سواء ذكر أو أثنى سيرة ذاتية هو موقف رائع وجريء لأن السيرة الذاتية تحمل كثير من الأسرار التي يجهلها القارئ عن الشخصية، أما حين تكتب سيرة ذاتية غيرية هو قمة الغرابة والاندهاش، ويأتي السؤال ماذا في شخصية المكتوب عنه من تجارب ومواقف كانت دافعا للكتابة عنه.
إن أهمية كتابة السيرة الذاتية في إبراز الشخصية كفاعل اجتماعي وسياسي، وهذا يتوقف على تجربة الكاتب وشخصيته الحقيقية، فلو كان فاعلًا في مجتمعه، فستكون سيرته الذاتية نوعًا من رصد أحداث تاريخية وسياسية وقراءة معمقة في خبايا مجتمعه وقضاياه الحارقة، أما إذا كانت تجربة الكاتب محدودة، فلا أتصور أنه سيجد فيها إغراء أو إثارةً تجعله يقدمها للقارئ.
وإدراكا لهذه الرؤية نجد أنفسنا أمام هذا الكتاب (فدوى طوقان وأنا – الصادر عام 2018) للكاتبة فتحية صرصور، لسنا أمام سيرة ذاتية، ولسنا أمام سيرة غيرية، بل نحن أمام مزج بين النوعين الأدبيين، فهو سيرة الذات والأخر. يعبر عما توصلنا إليه من خلال سرد الذكريات والمواقف والوقائع التي ذكرتها الكاتبة عن ذاتها وعن الشاعرة فدوى طوقان، حتى وصل الأمر بينهما من ناحية الكاتبة إلى الامتزاج الروحي، وتلبس الذات في الآخر، فلم تعد تدرك هل هي تقرأ فدوى أم تقرأ نفسها، تقول: "لم أعد أقرأ فدوى، وإنما بت أقرأ نفسي، وقد تلبستني كلما قرأت شعرها وسيرتها، تجاوبت روحي معها، ووجدت أنها مرآتي سواء على المستوى الأنثوي أم على المستوى الوطني، فوجدت ذاتي مثلما وجدت هي ذاتها بعد ضياع طويل".
هذا الكتاب هو خلاصة تجربة طويلة للكاتبة مع الشاعرة فدوى طوقان سواء على مستوى العلاقة الشخصية أم على مستوى الكتابة الأدبية، فقد كان للكاتبة فتحية صرصور مجموعة من الكتابات عن فدوى طوقان، بدأتها برسالة الماجستير (الخصائص الأسلوبية في شعر فدوى طوقان) ونشرتها بعنوان (خصائص أسلوب شعر فدوى)، وكتاب (رحلات فدوى طوقان محطات صعبة وأخرى مضيئة)، وكتاب (فدوى تعزف لحنها الأخير وتمضي)، وكتاب (فدوى لحن أخير وحب ما قبل الرحيل)، وكتاب (فدوى والنكبة).
ويأتي هذه الكتاب متوجاً الحب الصوفي بين الكاتبة والشاعرة، وعبر ما يزيد عن ثلاثمائة صفحة كان هذا الحب في عناوين محددة كالتالي: لقاء البدايات، حكايتي مع الماجستير وفدوى، دراسة أعمالها، التحضير للقاء، في حضرة القامة الكبيرة، الحوار، كتبت لها وكتبت عنها، السمات الشخصية والخصائص النفسية لدى المبدعات أدبيا – فدوى طوقان نموذجا، بعد وفاتها كتبت، في تأبين فدوى، فدوى وأنا لمجلة جامعة النجاح، الذكرى الثالثة – وفاء لرمز الوفاء، الذكرى الرابعة لرحيل فدوى طوقان، هذه ذكراك – فكيف ننساك الذكرى الخامسة، النكبة في شعر فدوى طوقان، فدوى في مواجهة وعد بلفور في الذكرى الرابعة عشر لوفاتها، فدوى طوقان ورقة لوزارة التربية والتعليم، فدوى ذاكرة الأجيال، فدوى المحبة والمحبوبة .. العاشقة والعشيقة، أدب الرسائل، والرسائل في حياة فدوى، بين يدي رسائل المعداوي، والفصل الأخير فدوى وأنا.
ستة وعشرون عنوانا تعبر عن حب فدوى في الدراسة الأدبية، وفي النص الشعري، وفي المواقف الوطنية والإنسانية، وفي المواقف الشخصية. هذا الكتاب غني بمادته، بسيط في أسلوبه، وسهل في لغته، تشعر بصدق الكاتبة في كل سطر من سطور الكتاب.
لكل عمل هدف، ولكل كتابة رؤية، ولكل نص رسالة، فما هدف كاتبتنا من وراء هذا الكتاب؟ وما رسالتها؟.
إن العلاقة الحميمية التي ربطت بين الكاتبة والشاعرة هي الدافع الأساسي في الكتابة وتسجيل الذكريات، ورغم ما كتبته وما تحدثت عنه عبر الإذاعات والفضائيات واللقاءات والمؤتمرات عن الشاعرة فدوى طوقان، إلا أنها ما زالت تشعر بعدم الاكتفاء والارتواء من هذه الشاعرة المبدعة سنديانة فلسطين، لهذا تحاول أن تجمع في هذا الكتاب الذكريات واللقاءات والدراسات.
تشير الكاتبة عن تعلقها بفدوي طوقان منذ الصغر، وهذا يدل على نهمها للمعرفة وحبها للبحث والاطلاع منذ الطفولة، فقد كانت البداية منذ الطفولة على مقاعد الدراسة، واجتهادها في الإجابة على سؤال المعلمة عن الشاعرة شقيقة الشاعر، وشعورها بالزهو والانتشاء حين تقف أمام الطالبات لكي تجيب عن السؤال، مما شكل لها حافزا ودافعا للبحث والاطلاع في المستقبل. وتروي ملامح من ذكريات أيام الدراسة وأسماء المعلمات آنذاك، وحبها لمدرسات اللغة الغربية، وبالتالي حبها للغة نفسها.
وانتقلت فدوى في اللاشعور لدى الكاتبة، ومع تقدم السنوات تبلورت فدوى كشخصية تستحق القراءة والبحث، وتسرد الكاتبة رحلتها مع التسجيل لرسالة الماجستير من القاهرة إلى الجامعة الإسلامية بغزة، إلى جامعة الأزهر بغزة، وتقف أمام حد الاختيار بين شخصيتين: شخصية الخنساء، وشخصية فدوى طوقان، وتنتصب فدوى من اللاشعور إلى الذاكرة، لتكون عنوانا لرسالة الماجستير. وتبدأ الكاتبة في جمع كل أعمالها النثرية والشعرية، تقول: "كانت فدوى تحيا معي في كل تفاصيل حياتها حتى تشربتها وتشربت معاني أشعارها". وقد وصل بها الأمر إلى حالة من التوحد مع الشاعرة، لهذا لم تكتف بما وصلت إليه، بل جاءتها الرغبة في الالتقاء بالشاعرة نفسها، ليس رغبة دراسية بل رغبة نفسية.
وتتحدث الكاتبة عن تفاصيل التحضير والاستعدادات والاتصالات للقاء الشاعرة في مدينة نابلس حيث تقيم، وكان اللقاء في عام 1999. وفي حضرة القامة الكبيرة جلست العاشقة بين يدي المعشوقة، تقول: "يا الهي كم نبدو صغارا أمام العظماء، رغم تقدم أعمارنا، كطفلة جلست أحادثها بود، فتبادلني الود بود اكبر، وكان لقاء أدبيا وإنسانيا بامتياز مع خنساء فلسطين".
تسرد الكاتبة الحوار الذي دار بينهن في ست عشرة صفحة، فنتعرف من خلال الحوار على شخصية الشاعرة فدوى طوقان وتجربتها الشعرية، والمنعطفات التي مرت بها، وكيف تحولت القصيدة لديها والمراحل التي مرت بها، ودلالات أثر القصيدة الشعرية على أبناء شعبنا رغم تراجع عرشها لصالح الرواية، كما نلمس موقفها من الشعر الحر، ومسألة الغموض في القصيدة، ودلالات الأسطورة في شعرها، وعلاقتها بالكتاب والشعراء، وأمنياتها، وأجمل القصائد التي كتبتها، وموقفها من الإيمان والأديان، وموقفها من الأحزاب، وكسرها للقيود الاجتماعية، ورؤيتها للحب ورفضها للزواج، وموضوعات أخرى كثيرة.
وبقي التواصل بين الكاتبة والشاعرة، حتى قدمت الشاعرة فدوى طوقان كلمة مسجلة أثناء مناقشة رسالة الماجستير في مارس عام 2001، وتواصل الكاتبة معها للاطمئنان على صحتها إلى أن توفاها الله في ديسمبر عام 2003.
رحلت فدوى طوقان بالنسبة للكاتبة لأن هذا حق علينا، ولكن بقيت ذكراها وتجربتها الشعرية والنثرية مادة خصبة للقراءة والنقد والتحليل، تقول: "ذهبت فدوى وما لها من عودة، لكننا كسبنا فدوى عبر سبعة عقود أبدعت بها شعرا ونثرا، فكانت الشاعرة الأكثر تواصلا مع الإبداع". ومن هذا الإبداع استمدت الكاتبة عناوين كتاباتها عن الشاعرة. فكتبت عنها عدة دراسات سجلتها في كتابها، ومن هذه الدراسات دراسة بعنوان "السمات الشخصية والخصائص النفسية لدى المبدعات أدبيا – فدوى طوقان نموذجا"، وتستند الدراسة على التحليل النفسي لشخصية فدوى طوقان وأثرها في تجربتها الشعرية، حيث تبدأ بالحديث عن رأي فرويد وبيكاسو ود. علي الجسماني في تحليل عملية الفعل الإبداعي، وتحاول من خلال الأسئلة الولوج إلى شخصية الشاعرة، فتطرح ما مدى توافق تعريفات علماء النفس للمبدعين مع شخصيتها ونفسيتها؟، وأبرز العلامات الفارقة في شخصيتها كمبدعة، مع ذكر نماذج تطبيقية من أقوالها سواء الشعرية أو النثرية. لقد حاولت الكاتبة أن تربط بين سيرة الشاعرة وتأثيرها على عملية الإبداع لديها، استنادا إلى ما خطته في سيرتها "رحلة جبلية، رحلة صعبة"، على قاعدة العلاقة بين القدرات الإبداعية والسمات الشخصية، فكل قصيدة لديها تعبر عن تجربة مرت بها، وتخلص الكاتبة إلى أن القلق والضغط سواء أكان اجتماعيا أم نفسيا هما التربة الخصبة للإبداع، وحين نتتبع سيرة فدوى طوقان نجد أنها وقعت فريسة لهذين العاملين.
ثمة مسألة أدبية مهمة توردها الكاتبة في كتابها وهي الحب في حياة فدوى طوقان والرسائل المتبادلة بين الحبيبين، ويستغرق هذا الموضوع صفحات عديدة في الكتاب، إلا أنه موضوع يحتاج إلى مزيد من الدراسة وسبر أغوار الرسائل ودلالاتها. تبدأ الكاتبة بالحديث عن الحب في حياة فدوى، تقول: "تنظر فدوى حولها فتجد حياتها خواء، كانت متعطشة للحب تفتقر لما يروي ظمأ روحها". هذا الشعور بالإهمال والاضطهاد والحرمان العاطفي في الجو الأسري، دفعها للبحث عن تعويض لهذا النقص في خارج المنزل؛ فكان حبها لعمها حافظ وزوجته، وحبها للخادمة السمراء، وحبها لابنة الجيران علياء، وحبها لمعلمات المدرسة وزميلاتها، لشعورها بأن هؤلاء جميعا يحبونها ويهتمون بها.
وتؤكد الكاتبة أن شعور فدوى طوقان بالحرمان العاطفي انعكس في أشعارها، فكان الحرمان من الحب هو المفجر للطاقة الإبداعية لديها. وتتناول الكاتبة المراحل التي مرت بها تجربة الحب لديها في قصائدها، وذلك من خلال مرحلتين: مرحلة الوهم والخيال، ومرحلة الواقع أو الحب الواقعي.
فإذا كان في حياة فدوى طوقان حب نفسي واجتماعي، فثمة تجارب في الحب الواقعي عاشتها، حيث تشير في أحد لقاءاتها إلى أن الذين أحبوها كثر، إلا أن الكاتبة لم تتوصل إلا إلى أربعة من هؤلاء الكثر، وهم: (صبحي) الفتى المراهق أيام الدراسة والذي كان سببا في حرمانها من الدراسة، والشاعر الجريح المصري (كامل أيوب)، والشاعر المصري (إبراهيم نجا)، والناقد المصري (أنور المعداوي). وتتحدث الكاتبة عن كل هؤلاء المحبين بالتفصيل عن علاقتها معهم وكيف تعرفت عليهم، وتشير إلى العلاقة الأطول بينهم في حياتها مع الناقد أنور المعداوي، وبدايات التعارف بينهم، والرسائل المتبادلة بينهم لمدة أربع سنوات.
تعرج الكاتبة على تناول أدب الرسائل عبر التاريخ الأدبي، ودور الرسائل في حياة فدوى طوقان، وتذكر أسماء كل من راسلتهم، وتركز على الرسائل الأبرز في حياتها وهي الرسائل المتبادلة بين فدوى والمعداوي التي نشرها الدكتور رجاء النقاش، وتعارض الكاتبة رؤية النقاش لهذه الرسائل، حيث قرأ النقاش الرسائل برؤية سياسية ووطنية وثقافية، أما الكاتبة التي رصدت الرسائل السبعة عشرة في جدول إحصائي، وأبرزت أهم المحاور التي دارت حولها الرسائل، ترى أن هذه الرسائل "تشي بعمق الأواصر التي ربطت بين روحين اخلصا لبعض في حدود طاقتهما وإمكاناتهما النفسية والصحية والاجتماعية".
لقد بقيت الكاتبة على وفائها للشاعرة، ففي كل عام كانت تنظم حفل تأبين لها في جلسة صالون نون الأدبي، وتقدم دراسة أو ملامح من سيرتها وتجربتها، وتشعر في حديثها بمدى الحب الذي تكنه للشاعرة، وتعبر كلماتها عن حزن الفراق لشاعرة خاضت العديد من المعارك أهمها الثورة على التقاليد والعادات البالية، وانتصرت المرأة / الشاعرة ووصلت إلى مصاف كبار الشعراء. بالإضافة إلى حديثها عن الأبعاد الإنسانية لدى فدوى ووفائها للأخوة وللأحبة وللصديقات وللمعلمات، وكذلك وفائها للوطن والشعب والمقاومة ولأسرى الحرية.
لقد تناولت الكاتبة فدوى طوقان من جميع جوانبها: الشاعرة، الإنسانة، المناضلة، المبدعة، والمتمردة، تقول: "كانت فدوى منظومة متكاملة لا يمكن الفصل بين سجاياها البارزة في شعرها، لقد كان الشعر لها زاد وعتاد، تحمل دفترها في جيبها وتكتب بعيدا عن أعين الرقباء. ونقرا فيما كتبته عن إنسانيتها وملامستها للواقع المعاش، وإحساسها بمعاناة شعبها، فأنشدت في حب الوطن، وصاغت مفردات الوطن شعرا، وعندما نقرأ قصائدها التي كتبت من عشرات السنين، نظنها كتبت اليوم وكأنها ترى ما يدور على أرضنا فترصده بقلمها ونظمها.
وترفض الكاتبة مقولة أن فدوى طوقان قتلت بحثا سواء في حياتها أو بعد رحيلها، فما زالت أشعارها تحمل وجهات نظر متعددة، تقول: "من يقرأ أدب فدوى، ومن يتابع كلماتها بتمعن وروية يجد في كل قصيدة موضوعا لبحث أو دراسة، وفي كل لفظ حكمة ودلالات لا تنتهي، لأن شعر فدوى مكتنز لمحاور متعددة، فهي المحبة والحبيبة، وهي الثائرة العنيدة، وهي المتسامحة، والمتصالحة، والغاضبة، والرافضة لكل ما يحيط بها من أحداث داخلية في بيتها ومحيطها، أو خارجه، لشعبها ووطنها وأمتها العربية، وهي الإنسانة، وهي الفيلسوفة.
رحم الله شاعرة فلسطين وسنديانتها الخالدة فدوى طوقان.
وكل التحية والتقدير للكاتبة فتحية صرصور على الجهد العلمي في تقديم الشاعرة فدوى طوقان في كتابها الذي يستحق القراءة عن جدارة وتصميم، فهو كتاب حافل بالذكريات وبملامح عديدة من حياة الشاعرة، ورؤى نقدية في أشعارها.

بعد أن أنهى الأستاذ ناهض عرض ورقته، طلب الحضور الاستماع لبعض من كتابات فدوى، فقرأت الأستاذة فتحية نماذج من مواكبتها للنكبة ومفرداتها حيث كتبت عن حال المشرد في قصيدة (نداء الأرض)، يغازلها ويحاورها، فيُقتل على خطوات منها: وظلّ المشرد عن أرضه يتمتم: لا بدّ من عودتي
وقد أطرق الرأس في خيمته وأقفل روحا على ظلمته
وأغلق صدرا على نقمته/ وما زالت الفكرة الثابتة تدوّم محمومة صامتة
وتغلي وتضرم في رأسه وتلفح كالنار في حسه/ سأرجع لا بدّ من عودتي
*
وفي ليلة من ليالي الربيع الدفيئة/ مشى ذاهل الخطو تحت النجوم المضيئة
وراح يدور بأفق خواطره الشاردات/ يلاحقهن ويُمعن بعدا مع الذكريات
ويبصر يافا جمالا يضيء على الشاطئ / ويسمع غمغمة الموج في بحرها الدافئ
ويلمح بالوهم طيف القوارب والأشرعة / تقبّل وجه الصفاء في الزرقة المترعة
**
وأهوى على أرضه في انفعال يشمّ ثراها/ يعانق أشجارها ويضمّ لآلي حصاها
ومرّغ كالطفل في صدرها الرحب خدّاً وفم/ وألقى على حضنها كل ثقل سنين الألم
وهزّته أنفاسها وهي ترعش رعشة حبّ
وأصغى إلى قلبها وهو يهمس همسة عتب: رجعتَ إليّ؟!:
رجعت إليك وهذي يدي/ سأبقى هنا، سأموت هنا، هيّئي مرقدي
**
وتتابع وصف حال المشردين في قصيدة مع لاجئة في العيد
أختاه، هذا العيد رفّ سناه في روح الوجود
وأشاع في قلب الحياة بشاشة الفجر السعيد
وأراك ما بين الخيام قبعت تمثالا شقيا
متهالكا، يطوي وراء جموده ألما عتيا
يرنو إلى اللا شيء .. منسرحا مع الأفق البعيد
*
وترى بعينها النافذة تخاذل العرب وكبار الأمة، وما آلت إليه حالهم من الضعف والخنوع، فهم على ذات الحالة من التقاعس والتردي فتقول: أختاه، هذا العيد عيد المترفين الهانئين
عيد الألى بقصورهم وبروجهم متنعمين/ عيد الألى لا العار حرّكهم، ولا ذلّ المصير
فكأنهم جثث هناك بلا حياة أو شعور / أختاه، لا تبكي، فهذا العيد عيد المّيتين!
*
ثم تصف العيد عندما كانت آمنة في بلدها، قبل أن تتحول للعيش في الخيام فتقول:
أترى ذكرت مباهج الأعياد في يافا الجميلة؟/ أهفت بقلبك ذكريات العيد أيام الطفولة؟
إذ أنت كالحسون تنطلقين في زهو غرير/ والعقدة الحمراء قد رفّت على الرأس الصغير
والشعر منسدل على الكتفين، محلول الجديلة؟
إذ أنت تنطلقين بين ملاعب البلد الحبيب/ تتراكضين مع اللّدات بموكب فرح طروب

وتواصل أداء رسالتها، فتصف حال القدس في ظل الاحتلال بعد نكسة العام 1967م، وكأنها تصف حالها اليوم فتقول: الأسى يهطل، ليل القدس صمتٌ / وقتام
حظروا التجوال، لا تطرق في / قلب المدينة
غير دقاتِ النّعال الدمويّة
تحتها تنكمش القدس كعذراء سبية

بعدها فُتح الباب لمداخلات الحضور واستفساراتهم، فكانت المداخلة الأولى من الصحفي أحمد المشهراوي قال فيها: شعر فدوى في مجمله شعرا وطنيا، ومعظم شعرها ينتمي للشعر الحر (التفعيلة) وهو أسهل من الشعر العمودي فما تفسير ذلك؟
ثم قال: يبدو أن فدوى بسبب إقامتها في الأردن كانت دوما في شوق للوطن

المداخلة الثانية كانت للمهندس عمر الهباش قال فيها: شعر فدوى من الشعر البسيط لكنه البسيط الممتنع، وقد يرجع سبب السهولة والبساطة أنها لم تحصل على درجات عليا في التعليم
ثم تساءل: كيف نقيم فدوى بين الشاعرات في هذا الزمن

أما الدكتورة مي نايف فبدأت مداخلتها بتقديم التهاني لهذا الإصدار الجديد، ثم قالت ردا على سؤال المهندس عمر: مع بساطة شعر فدوى، وحتى إن كان لديها بعض الضعف إلا أنها تظل هي الرائدة، والرياديين لهم شرف السبق دوما، لأنهم يكونوا مهدوا الطريق لمن بعدهم، ثم إن فدوى كتبت سيرتها بجرأة في الوقت الذي تخشى الكثيرات من النساء التطرق لمثل ذلك
ثم تحدثت عن أطروحة الدكتوراة خاصتها، وأنها تناولت 119 شاعرة فلسطينية، لكن تظل فدوى هي الرائدة

المهندس عيد زنداح رئيس اللجنة الشعبية لحي الزيتون، استهل مداخلته في تقديم التهنئة بهذا الإصدار الجديد، ثم قال: فدوى طوقان شاعرة متألقة، لكن مع كل تقديرنا للأخوة المصريين، لماذا كان جميع المحبين لها مصريين، هل من تفسير لذلك؟
ثم أعلن عن مسابقة أمير الشعراء المنوي إقامتها من اللجنة الشعبية لحي الزيتون.

الفنانة التشكيلية تهاني سكيك بعد شكر الصالون والتهنئة بالإصدار قالت: فدوى طوقان حاكت مرحلة عاشتها بصدق جميل، وعن الشعراء المعاصرين قالت: إن التجديد يطال كل جوانب الإبداع، ففي الفن التشكيلي كان الفنان يعتمد المحاكاة والمباشرة، أما الآن فأصبح الفنانون يلجئون للغموض والتعقيد من خلال التجريد والرسم السريالي، وكل لون له جمالياته

السيد محمود الغفري قال: أعجبتني التوأمة التي صنعتها فتحية، بين فتحية وفدوى، وبين غزة ونابلس، وأكدت كينونة الوطن والشعب الواحد
وعن الدين قال: عندما نقرأ لمبدع لا نسأل عن ديانته، وقد لا نسأل عن جنسيته، ما يهمنا هو الإبداع وليس الخلفية الدينية أو الاجتماعية

الأديب عبد الرحمن شحادة امتدح فدوى وشعرها، كيف لا وقد اعترف العدو بأن قصائدها تصنع ألف مقاتل

بعدها أجملت الأستاذة فتحية ردودها فقالت: ردا على كتابة فدوى للشعر الحر قالت: لفدوى ثمانية دواوين، وهناك قصائد لم تنشرها فجمعها الدكتور يوسف بكار في ديوان أسماه (القصائد المنسية) وهي من الشعر العمودي، وكانت فدوى تمتلك الجرأة عندما كتبت بالتفعيلة، وقد قالت نازك الملائكة: رغم أنني نظرت لهذا اللون لكن فدوى كانت الأكثر جرأة والكتابة به
ثم كان هناك من يتهمها بأن شعرها من كتابة شقيقها إبراهيم، ولما كان إبراهيم توفاه الله قبل أن يظهر هذا اللون، كانت كتابة فدوى دليل اثبات على أن الشعر من بنات أفكارها.
أما عن إقامة فدوى في الأردن فهي لم تقم بها سوى زيارات، فقط أقامت بلندن لمدة عامين بعد أن التحقت بجامعة أكسفورد

وعن سهولة شعر فدوى قالت الأستاذة فتحية: سألتها ذات السؤال فقالت: أحب الوضوح والبساطة، فمن يريد تعجيز القارئ عليه أن يضع كتاباته في الأدراج ويغلق عليها
وتبقى فدوى صاحبة الرقم الأول بين الشاعرات من مجايلاتها ومن المعاصرات، يكفي أنها الشاعرة الوحيدة الت كتبت على مدار سبعة عقود، فأكثر شاعرة صمدت في هذا المجال لم تتعدى العقدين، وإما أنها توقفت، أو اتجهت لمجال آخر
ثم قالت: صحيح أن فدوى لم تكمل تعليمها، لكنها ثقفت نفسها وتعلمت الإنجليزية، فقرأت لكبار الشعراء من كيتس لييتس لشكسبير، ودرست في أكسفورد

وردا على المهندس زنداح قالت: هي تقول: إن من أحبها كثر، إلا أنه لم يصلنا منهم سوى أربعة، وهم كل من: أولا الحبيب المراهق: وهو صبحي ذاك الشاب المراهق الذي ألقى إليها بفلة فكان فعلها كما القنبلة، إذ أحدثت انقلابا في حياة فدوى
كان صبحي أول حب في حياتها، فكان أول البهجة وأول الألم، جاءت قصته بداية ونهاية في ذات اليوم، لينقطع بعدها عن التواصل معها أو رؤيتها
بعدها خرجت فدوى العنيدة لفضاء أوسع من الوطن، وكأن لسان حالها يقول: إن كانت منظومة العادات والتقاليد لديكم تقضي بأن تتزوج الفتاة من عائلتها بالمرتبة الأولى، ومن مدينتها بالمرتبة الثانية، ومن المدن القريبة بالمرتبة الثالثة، وإن كان صبحي – الذي أحبني – فلسطيني ومن نابلس وأنتم تعاقبونني على حبه، وترفضونه إذا سأحب من هو من خارج العائلة وخارج البلدة، بل وخارج الوطن، فكان جميع من أحبتهم هم من مصر
ثانيا الحبيب الجريح: وهو الشاعر كامل أيوب ذاك الجريح الذي التقته محتميا بسفح عيبال في حرب العام 1948م، تفاعلت معه بمشاعرها ممتنة لمجيئه ومشاركته في الدفاع عن وطنها الذي يُسلب، قدمت لأيوب المساعدة والعلاج، ثم عاد إلى وطنه.

ثالثا: الحبيب الشاعر: بعد كامل أيوب ارتبطت فدوى بعلاقة عاطفية مع الشاعر المصري إبراهيم نجا، الذي أتى لفلسطين بصفته الصحفية ليغطي أحداث الحرب عام 1948م، تفاعل إبراهيم نجا مع فدوى على المستويين الشخصي والوطني، وقيل إنه كان عازما على الزواج منها، لولا رفض العائلة له؛ كما أبلغته فدوى

رابعا: الحبيب الناقد: وهي العلاقة الأطول والأشهر، وقد تكون الأخيرة في حياة فدوى العاطفية
بدأ التعارف بين فدوى والمعداوي من نافذة الأدب والنقد، فبعد أن اطلع المعداوي على ما تنشره من كتاباتها في مجلة الرسالة، كتب مقالا مثنيا على هذه الشاعرة التي تطل علينا من فلسطين، فأرسلت فدوى له رسالة تشكره على ما كتبه في حقها، بعدها نشرت فدوى في مجلة الرسالة قصيدة بعنوان (لاجئة في العيد) وأهدتها لأنور وفي العدد التالي كتب المعداوي كلمة بعنوان (إلى الشاعرة فدوى طوقان)

اختُتِم اللقاء بقصيدة (حلم) وهي من ديوان فدوى الأخير (اللحن الأخير) ألقاها الأستاذ ناهض زقوت:
حلمتُ…./ رأيت قصائد قلبي التي لم أقلها/ تموت واحدة بعد أخرى
حزنتُ… وقمت إليها/ ألملمها جثثاً ورفات...
بكيت عليها وغسلتها بالدموع/ وسلّمتها لمهب الرياح
رجعت بخفي حنين/ بكفين فارغتين/ وظل شرود حزين يدبّ على مقلتيّ
وذكرى/ بنيت لها معبداً يتهجد قلبي لديه
ويضيء الشموع.../ لذكرى قصائد ماتت/ وليس لها من رجوع...

انتهى اللقاء، ويبقى الوفاء من صالون نون الأدبي لكل المبدعات والمبدعين وأبناء الوطن الميامين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالون نون الأدبي يحيي الذكرى الخامسة عشرة لرحيل شاعرة فلسطين وخنساؤها فدوى طوقان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: