واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 صالون نون الأدبي بين دفء الوطن وصقيع أوروبا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 113
نقاط : 311
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 65

مُساهمةموضوع: صالون نون الأدبي بين دفء الوطن وصقيع أوروبا   الأربعاء 4 أبريل 2018 - 19:31

بسم الله الرحمن الرحيم
في صالون نون الأدبي، عند الخامسة من بعد عصر الثلاثاء الموافق الثالث من إبريل افتتحت الأستاذة فتحية صرصور الجلسة فقالت:
الحضور الكريم .. رواد صالون نون الأدبي الأفاضل
أحييكم تحية معبقة بأريج يهب من تراب أرضنا، فينعش قلوبنا، ويبهج نفوسنا، أريج آذار
ففي شهر آذار يمشي التراب دماً طازجاً في الظهيرة.
خمس بناتٍ يخبّئن حقلاً من القمح تحت الضفيرة.
يقرأن مطلع أنشودةٍ على دوالي الخليل،
ويكتبن خمس رسائل:
تحيا بلادي
من الصفر حتّى الجليل
ويحلمن بالقدس بعد امتحان الربيع وطرد الغزاة.
خديجةُ! لا تغلقي الباب خلفك
لا تذهبي في السحاب
ستمطر هذا النهار
ستمطرُ هذا النهار رصاصاً
ستمطرُ هذا النهار!*

وقالت: على شرف يوم الأرض وحبا لهذه الأرض نجتمع اليوم لنحكي ونحكي، نحكي عنها ونحكي لها، إنها الأرض وإليها العودة
أحببناها حتى البهاء والألق، وكذا ضيفتنا عشقت أرض الوطن
إنها الإعلامية نيفين أبو هربيد، الحاصلة على ماجستير إعلام سياسي من جامعة الأزهر بغزة عام 2010م
- عملت كمحررة صحفية ومذيعة تلفزيونية بتلفزيون فلسطين من عام 2000 وحتى الآن
- محاضرة في كلية الاعلام بجامعة الأقصى
- أنجزت قرابة سبعين عمل وثائقي عرضت في فضائيات عربية ومحلية
- معدة ومقدمة برامج، وكاتبة سيناريوهات لأفلام وثائقية مع عدة محطات عربية من خلال شركة الواحة
- معدة ومقدمة برامج، ومدربة إعلامية في راديو العربية في شيكاغو عام 2013
- مدربة في مجال الكتابة الإعلامية والتحرير الصحفي، فن المراسلة، وصناعة الأفلام الوثائقية والإعلام الالكتروني
تجيد كل فنون الكتابة الإعلامية، والتعامل مع الوسائل الإعلامية

حصلت على العديد من الجوائز منها:
جائزة المرأة المبدعة في فلسطين لصناعة الأفلام الوثائقية
جائزة أفضل عمل كتب ضد غزة في اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية
وعدة جوائز من مهرجانات عربية، كمهرجان القاهرة ومهرجان قرطاج الدولي
عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومسئولة الجندر فيها
عضو الاتحادين العربي والدولي للصحفيين

ثم قالت: للأرض والوطن مع ضيفتنا حكاية، فقبل ستة أشهر فكرت بالهجرة لأوروبا وفعلا سافرت، ثم قررت العودة لغزة مرة تانية، كتبت بوست أثار ضجة على مستوى العالم للأسباب اللي دفعتنها للعودة
تساءل الجميع كيف فضلت غزة على كل العالم، بعد خوض تجربة الهجرة
نستمع اليوم منها عن الدراسة والعمل والتجربة التي خاضتها في رحلة الهجرة، وما دفعها لتعديل مسارها ولسان قلبها يقول:
كأنّي أعود إلى ما مضى
كأنّي أسيرُ أمامي
وبين البلاط وبين الرضا
أعيدُ انسجامي
أنا ولد الكلمات البسيطة
وشهيدُ الخريطة
أنا زهرةُ المشمش العائلية.
فيا أيّها القابضون على طرف المستحيل
من البدء حتّى الجليل
أعيدوا إليّ يديّ
أعيدوا إليّ الهويّة!
**
تحدثت الأستاذة نيفين في ثلاثة محاور

بدأت الأستاذة نيفين حديثها فقالت: شكرا لصالون نون الأدبي، شكرا للأستاذة فتحية على ما قدمتني به، فالإنسان يشعر بالحرج عندما يتحدث الآخرون عنه، في حين جيل الشباب يحاول أن يصنع لنفسه هالة للتباهي وهو لازال في أول الطريق، فأقول إن على الإنسان أن يكون متواضعا
كما أشكر حضوركم المميز كتاب ونقاد ومثقفين
ثم قالت: سأجعل حديثي في محاور أربعة:
المحور الأول: أهمية اختيار التخصص الدراسي وفق قدرات الانسان ورغباته ودور الدراسة في تطوير الموهبة وصقلها
وقالت: مضى سبعة عشر عاما وأنا أعمل في المجال الإعلامي، ولم يكن من السهل على الفتاة الخوض في هذا المجال، فكوني من عائلة طبية كان من الصعب إقناع العائلة بالتخصص في الإعلام، لأنهم يعتقدون أن التميز لا يكون إلا في التخصصات العلمية؛ طب وصيدلة وهندسة، درست العلوم، وبخط مواز درست الإعلام، أنا أثبت لهم أن الإبداع والتميز ينبع من ذات الشخص، لأنني منذ الصغر أعشق الكتابة، فالكتابة جميلة، وتصبح أجمل لو صقلت بالدراسة
وقالت: الكتابة الإعلامية لها مهارات معينة، فليس كل صحفي شاعر أو أديب، وليس كل أديب هو صحفي
رغم الجهد الشخصي الكبير الذي بذلته، لكنني كنت سعيدة أن حققت حلمي

أما المحور الثاني: فهو عن تجربتي الاعلامية في الداخل والخارج وأهم ملامحها
وقالت: التحقت بالعمل بالتلفزيون كمذيعة لفقرات الأخبار، ومن ثم انتقلت للإعداد، ولكل من العملين لذته ومتعته
أما عما تناولته بأطروحة الماجستير في الإعلام السياسي فقالت: بعض المؤسسات السياسية تفصل بين الإعلام والسياسة، وهذا خطأ، إذ لابد من وجود سياسي في إعداد النشرات السياسية، ثم إن الانقسام والتعصب الحزبي يجعل كل متحزب يستمع لإذاعة حزبه
حاليا مواقع التواصل الاجتماعي سحبت المستمع من الإذاعات
استطاعت تلك الفترة أن تعمل على نشر جرائم الاحتلال، لكنها أخفقت في تحقيق وحدة الصف، بل كان لوسائل الإعلام دورا في تضليل الجمهور مما أدى للتشرذم والانقسام، لذا وجدت لرسالتي أهمية في تلك الفترة
أوهم التوصيات كانت تركز على ضرورة فصل الإعلام عن الأحزاب السياسية، لابد من توحيد الخطاب كي نصل بقضيتنا للعالم

وقالت: من خلال التجربة الإعلامية فقد تنقلت ما بين الاعلام المحلي والدولي، وعملت للفضائيات العربية نحو سبعين فيلما وثائقيا عرضت في قناة اقرأ والكوثر وغيرها
كان العالم متعطش لمعرفة الوضع في غزة، لكن حاليا تراجعوا
عندما نطرح القضية للعالم فإن خطابنا يختلف عن خطابنا للجمهور بالداخل، يكفي أن تظهر دمية لطفل تحت حطام بيته، فهذا أكثر تأثيرا من مشهد الأشلاء.

وفي المحور الثالث تحدثت عن التدريس الجامعي وخصوصية التعامل مع طلاب كليات الاعلام فقالت: أحيانا يحدث جدال بين الطلبة فيما إذا كان لابد أن يكون المذيع خريج كلية الإعلام أم يمكن للتخصصات الأخرى أن تدخل في هذا المجال
من خلال التدريب وجدت أن صاحب الموهبة له حق في العمل بمجال الإعلام، وألا يكون حكرا على خريجي الإعلام
فلا مانع أن يكون باب الإعلام مفتوحا للجميع؛ أطباء ومهندسين، لاستثمار الطاقات
وقالت: جرى تراجع في الاهتمام باللغة، فهذا الجيل غير متمكن من قواعد اللغة، لذا لابد من تدعيم اللغة عند الشباب، وتطوير مهاراتهم

ثم كان المحور الرابع: تحدثت فيه عن الغربة ما لها وما عليها، وعرضت تجربتها الشخصية للهجرة الى أوروبا وأهم الفوائد الفكرية والثقافية التي عادت بها والتي تستحق الذكر، كما وضحت أسباب العودة للوطن وتفضيل غزة المحاصرة على كل بلاد العالم خاصة أمريكا وأوروبا حسب تجربتها في كليهما .
فقالت: الهجرة حلم لدى جميع الجنسيات ليس لدينا فقط، لأن الهجرة مسموحة للسوريين والفلسطينيين والعراقيين، كان المغاربة والمصريين يشترون جواز السفر السوري ليتمكنوا من الهجرة
عندما امتلكت الفيزا ظننت أنني امتلكت الحلم، وظننت أنني دخلت بوابة الفرج
عندما دخلت مدينة هايدلبرج بألمانيا جذبتي طبيعتها الساحرة، في الشهر الأول كنت فرحة جدا
في الشهر الثاني بدأ الحنين إلى الوطن يداعب مشاعري، بدأت أقارن بين الموجود في أوروبا وبين غزة، مكثت هناك أربعة أشهر بصفة الباحث المستكشف، كنت أتفحص كل شيء، فكان لها ما لها، وعليها ما عليها، الجميل أنها تفتح أبوابها لكل المضطهدين في العالم ويوفرون للناس كل شيء
اتفاقية دبلن تمنح حق اللجوء على أن يكون ذلك في أول دولة يدخلها المهاجر، وعليه ألا يطلب اللجوء في أي من دول الاتفاقية الأخرى، حيث تؤخذ بصمة اصبعه وبصمة عينه وتبرمج على أجهزة الحاسوب فلو حاول الالتجاء لدولة أخرى يظهر اسمه أنه منح اللجوء في الدولة الأولى فيرفض لجوؤه
وقالت: وصول الفلسطينيين لألمانيا أمر صعب لمعظم اللاجئين، هي أسهل للسوريين والعراقيين، وجدت أني من القلة الفلسطينية القليلة، ثم إنهم يسمون كل جنسية باسمها، فهذا سوري وذاك عراقي، إلا الفلسطيني فهم ممهورون بوسم (بلا وطن)
نظرت لهم نظرة احترام لأنهم يفتحون بلادهم للجميع مع التمتع بكافة الحريات ومنها حرية العبادة
كنت أستاء عندما أقارن بين هذه الدول ودولنا العربية الغنية ومع ذلك فهي لا تفتح أبوابها للاجئين العرب
كما لفتني ما وجدته لديهم من احترام للوقت بشكل دقيق، ففي غزة ضيقة المساحة أنت تجلس ساعة في سيارة الأجرة انتظارا لإتمام عدد ركابها كي تصل لمشوار لا يستغرق العشرة كيلو متر
بينما هناك يمكن لقطار بأكمله أن يتحرك في موعده المحدد ولو لم يكن به ركاب
كما أنهم يتسمون بالحب والاتفاق، فيما نحن في منطقتنا الجغرافية المحدودة عندنا اختلاف في كل شيء
أيضا جذبتني النظافة، لقد زرت الأسواق الشعبية هناك، كنت أسير بعين الكاميرا، فوجدت السوق الشعبي لوحة فنية، كل بائع ينظف محيطه ولا ينتظر عامل النظافة
أما عن أمريكا فقالت: أمريكا بلد مهاجرين، رئيسها مهاجر، وزراؤها مهاجرين، بأمريكا الحريات أكبر منها في أوروبا
في أوروبا الجميع متساوون في الأطعمة والأزياء ومستوى المعيشة، فلا نجد بألمانيا متسولين، لكن أمريكا بها متسولين
اختتمت حديثها بهذا المحور قائلة كما للغرب إيجابياته، له سلبياته
ما آلمني هو الاختلاف الثقافي، أنت في مجتمع مختلف، لذا تدخل في دورة الاندماج لمدة شهرين، تكون المجموعة متنوعة في الديانات والجنسيات، فلا يكون أكثر من واحد من ذات الجنسية أو ذات الديانة، لابد أن يكون الاختلاف بكل شيء ليجبروك على التعامل مع الجميع
وجدت أن الشعوب أبرأ من حكامها، فكل الفوارق تتلاشى بين البشر
هذا التنوع عبارة عن غزو فكري، لأنك مطالب بأن ترى كل الأفكار وتتعامل معها، نحن ككبار يمكننا إدراك ذلك، لكن الأطفال صعب عليهم تحديد الصواب من الخطأ لذا تجدهم يشتغلون على الأطفال لتأهيل جيل جديد
الطفل يقضي في المدرسة نحو اثنتي عشرة ساعة، فيها تعليم ولعب وأكل فهو تعليم وتربية فكرية وغزو ثقافي
هم يفتحون باب الهجرة والمستهدف منها الأطفال
المدارس تقوم بالغزو الفكري لهذا الجيل، فابنك هناك ليس ابنك، ولن تتمكن من تربيته في أوروبا بالصورة التي تريدها، فلو عنفت ابنك يعاتبونك
التعليم عندهم يبتعد عن التلقين، إنما هو تفاعلي، فهم يحولون كل شيء لتجربة عملية، يطلعونك على التجربة ثم يعرضون لك الحل، ففي حصة العلوم لابنتي كان الدرس عن البكتيريا لم يشرح الدرس نظريا، إنما عن طريق الأجهزة في المختبر
ثم توجهت بخلاصة تجربتها قائلة: كل من هاجر يندم لكن خوفا من شماتة الناس يؤثرون البقاء هناك على العودة، حتى لو كان يعمل بمهن مبتذلة، فمهما كنت مثقفا، ومع ما تحمله من شهادات، ففي أوروبا لا يعترفون بشهاداتك، ويستقبلون اللاجئين فقط على أنها جنسيات عاملة
وليست زائرة، حتى لو كان زائرا يمنح جنسية مقابل أن يعمل
فقط يعترفون بالشهادات الصادرة من بلدهم، اللاجئ مهان ويضطر للعمل في أعمال مهنية، رأيت عراقيا عمل في بلاده معلما لعشرين عاما واهناك يعمل كمساعد طاهي
وعن اللغة قالت: اللغة الألمانية صعبة جدا، فلا يستطيع المهاجر أن يمارس مهنة وكذا الطبيب بالكاد تمكنه لغته لتسيير حياته اليومية من بيع وشراء
ثم قرأت البوست الذي كتبته عند عودتها لأرض الوطن فحدث ضجة عالمية وكان:
(نعم قررت العودة لغزة ثانية، واخترتها موطنا للأبد، انتصر حب الوطن في داخلي على كل جمال وسحر أوروبا
انتصر طعم الزيت والزعتر على أشهر المأكولات العالمية
انتصرت رائحة أشجار البرتقال في حديقتنا القديمة على أرقى العطور الباريسية
انتصرت ابتسامة أبي والجلسة معه تحت الشمس الدافئة، وصوت مذياعه الصغير يداعب نسيم الصباح
انتصرت موائد أمي الشهية على كل ما اختلف لونه وطاب شكله، حتى أحبال غسيل جيراني تجذبني أكثر من كل اللوحات الإعلانية المضيئة
لم تنجح أمريكا أو أوروبا في التغلب على لذة الحياة في غزة
خبزنا ألذ.. بساطتنا أجمل ويبدو أنني لا أجيد سوى تنفس هواءها
ربما لأنه يمتزج بأنفاس أحبابي
نعم سأختار الحصار وقطع الكهرباء
سأختار معاناة الانتظار على المعابر المغلقة، فوطني يستحق ... انتصرت ألوان الكوفية وأفخر بأنني فلسطينية)


بعد أن أنهت الأستاذة نيفين حديثها فتحت الأستاذة فتحية باب النقاش فكانت المداخلة الأولى من الأستاذ رزق المزعنن قال فيها: أنا افتخر بك وأحييك على جرأتك وأحيي الرسالة التي قمت بها، لكنني أرى ما تحدثت به هو تجربة ذاتية انحازت لغزة، لكن هناك نماذج نجحت في مهجرها
لدي صديق اسمه سمير الرفاعي كان طبيبا ماهرا في سوريا، بعد الأحداث خرج منها للجزائر ثم اليمن والآن هو بالسويد، خلال سنتين درس اللغة السويدية، ودرس الطب باللغة السويدية، وعندما استلم عمله قالوا له: أنت أول شخص يحصل عليها بهذه السرعة
وقال عندما نكون في موضع خيار فإننا نختار الوطن، لكن عندما يكون وطنا حاضنا.
الشاب محمد تيم قال: ليس دوما نعبر عن الوجع بالدموع، فقد يكون بالصمت، فمتى بكيت وبغزارة، ثم سأل الأستاذة نيفين: بصفتك محاضرة في جامعة فلسطين، ما الذي أضفته لطلابك في كلية الإعلام

الأستاذ نبيل عابد قال في مداخلته: بما أنك قررت أن تكوني كالسمكة التي لا تخرج من الماء، فبعد هذه التجربة ما الرسالة التي حملتها وتعيشين لأجلها؟

السيدة آمال عبد المنعم شكرت صالون نون والقائمات عليه لإتاحتهم الفرصة لنا الالتقاء بالأستاذة نيفين، وهنا أسألها: ما التحديات والصعوبات التي تواجهكم كإعلاميين في غزة؟

الشاعر محمد أبو سمعان شكر الأستاذة نيفين على ما أتحفتنا به شعوريا، وتأكيدا على قولها أقول: أنا تجولت بين اثنتي عشر دولة ما بين عربية وغربية، هناك فرق بين الإنسان والأرض، الأرض قطعة تباع وتشترى، لكنني وانا من عاش بالغربة لأربعين عاما لن أتنكر للوطن فالإنسان وطن

السيد أدهم السكني شكر الصالون وشكر الأستاذة نيفين، وقال: مهنتك مهنة محاصرة ومقيدة للمؤسسة التي تعملين بها، فهل تضطرين لقول ما يفرض عليك؟
وقال: عندي تجربة في الغربة، قضيت في دولة الإمارات ثلاثة أعوام ولم أستطع مواصلة طريق الغربة وعدت للوطن
وقال: الألمان يتقاسمون كل شيء؛ الأكل والملبس والمسكن والشوارع، حتى أنهم في أحد الأعوام تقاسموا ساعات العمل للقضاء على البطالة، فأصبح العامل يعمل أربع ساعات ويتقاضى راتبه عن ثمانية ساعات
وقال: أنا خريج هندسة ميكانيكية، توجهت في الإمارات لشركة ألمانية ورفضوا تعييني
أخيرا أقول: عندما هدم سور برلين، كل الشعب شارك في هدمه، ونحن علينا أن نفعل مثلهم

المهندس عمر الهباش قال: الهجرة تمثل تجربة شخصية لكل إنسان، فأنا لدي أبناء وأقارب في أوروبا، في فرنسا وبريطانيا اعترفوا بشهاداتهم وهم يعملون هناك
يبدو أن نيفين لم تحرق كل سفنها فعادت إلى عملها
لكن من لا عمل له يربطه بالوطن فإنه لا يفكر بالعودة
ثم سأل: هل نجح إعلامنا منذ العام 94 وحتى اليوم، وهل استطاع سفراؤنا في وضع اسم فلسطين على الكود؟
هل نجح الإعلام داخليا وخارجيا؟

الأستاذة منال الزعانين: كانت لها مداخلة قالت فيها: تقولين لا مانع لفتح مجال دخول الإعلام لغير المتخصصين، ألا يؤثر ذلك على تركيبة المجتمع؟ ثم إن كل شخص يتحدث بلسان تنظيمه، مثلا بالأمس عقد مؤتمرا طبيا أعلنوا به حالة بتر واحدة بينما الأطباء رأوا أعداد أكبر بكثير
ثم قالت: أنت معروفة بمصداقيتك الخبر، فهل تعلنين الأعداد الصحيحة؟

السيد محمود الغفري قال: أقدم احترامي لموقف الإعلامية نيفين من الغربة، ففي الغربة يخسر الإنسان ذاته قبل أن يخسر أي شيء
رأيت شخص قرر العودة لغزة رغم ما ينتظره من ملاحقة، وقال: أنا أرى أن تل السكن في غزة أشرف من أي بقعة في العالم

أما مداخلة الدكتورة إيناس الغرابلي فبدأت بتوجيه التحية لنيفين والصالون والحضور، ثم قالت: عشت 28 سنة في الغربة، كنا نأتي لغزة شهرا واحدا في العام، لكنما تربينا على حب الوطن
موضوع الأحزاب الذي رأيته في غزة أحدث لي صدمة
وقالت: مهما تغربنا فإن لنا جذور في فلسطين، أنا وأخوتي أطباء ومهندسين وصيادلة ومع ذلك أصرينا على العودة لفلسطين، وعندما كنا نسعى للتميز هناك فإنما حبا لفلسطين، أنا أشكر عودتك للوطن
ثم قالت: رغم أننا جميعا نحمل تخصصات علمية إلا أن لدينا ميول للإعلام فهل من سبيل لذلك؟

الدكتورة مي نايف: رحبت بالحضور وشكرت الأستاذة نيفين وقالت: نحن سعداء بوجودك بيننا في صالون نون الأدبي، وسعداء بتجربتك
ثم قال: الآن تغير المفهوم، كان الإعلام سلطة رابعة، لكن الآن أصبح السلطة الأولى ويستطيع إسقاط الرئيس
وذكرت تجربة فتاة بالرابعة عشرة من عمرها كانت في الحرب تصور كل حالة وتنشرها، ولتمكنها من اللغة اشتهرت رغم أنها لم تدرس الإعلام
وقالت: الآن كل مواطن إعلامي، كاميرا الجوال مع قدرة على التعبير عن الخبر يعتبر إعلاميا، وهذا مدعاة لسؤال الجامعات، عندما كنت أدرس في جامعة الأزهر وجدت أنها تخرجهم للقرن الماضي فالمساقات والمناهج التي يدرسونها قديمة، فهل مناهج التعليم حاليا تتناسب والزمن؟ وهل الإعلام السياسي يدرس في الجامعة؟
وقالت: لقد عشت بالكويت، ولم أكن أعرف معنى الارتباط بالوطن، لكن بعد عودتي أدركت ذلك
ثم حكت تجربتها وكيف كان بإمكانها الاستقرار بمصر لكنها أصرت على العودة، اعتبروني وجه فقر

الكاتب شفيق التلولي رحب بالكاتبة وقال: أهلا بك في صالون نون، ثم قال: نحن جميعا مثقلون بهموم الوطن وجميعنا يفرغ ما به
وقال صالون نون جماعة نسوية تهتم بإبداعات المرأة،
ثم قال: تحدثت نيفين عن تجربتها في العمل الإعلامي، كنت أتمنى أن تفرد له مساحة أكبر، وعن الإعلام السياسي قال: لابد من خطاب إعلامي فلسطيني يؤدي لتقبل الآخر، هذا أمر عظيم
وبشأن موضوع الهجرة قال: أرى أن الموضوع أصبح أقرب إلى النظرية، فهناك دول قامت على الهجرة، لكن حنين الإنسان، والإنسان المثقف لا يجد نفسه إلا في بلاده فيعود لوطنه
وقال: أنت تدعين لعدم الهجرة بناء على تجربتك.

بعد أن استمعنا لمداخلات الحضور أجملت الأستاذة نيفين ردودها فقالت: أنا أخذت على عاتقي أمانة توعية الناس للتمسك بالأوطان
وعن كثرة الإعلاميين قالت: بالنسبة لكثرة الإعلاميين الموجودين جعلت منصة لكل شخص ليكون إعلاميا، البعض لم يحسن استخدام هذه الوسيلة فكانت لبث الفتنة، لذا لابد من وجود رقابة تسمح بالتعبير عن الرأي المسئول
وقالت: نحن نسعى لتقديم خطاب إعلامي بلا تعصب أو تحزب، لأن هذا هدفنا كإعلاميين، وإذا توحدنا سيتوحد الشعب
ثم قالت: أنا لا أستثني التجارب الناجحة في الهجرة لكن القوانين هناك دائمة التغيير
من لديه انتماء لا يترك الوطن، والبعض حتى دموع أمه لا تؤثر به
وعن المناهج قالت: فعلا المناهج في كليات الإعلام قديمة لكن الأدوات اختلفت عن قبل، نحن نوجه الطالب للعمل وفق من نعمل به نحن، الطالب يحمل الكاميرا وينزل للميدان.
وعن عودتها قالت: لم أعد لغزة بسبب العمل، إنما لما يربطني بهذا الوطن

بعدها رفعت الأستاذة فتحية الجلسة فقالت في الختام
يبقى السلام، سلام إليك سلام عليك سلام علينا ونحن في أحضانك نربى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالون نون الأدبي بين دفء الوطن وصقيع أوروبا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: