واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 111
نقاط : 305
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 65

مُساهمةموضوع: صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان   الجمعة 16 فبراير 2018 - 14:24

بسم الله الرحمن الرحيم
صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان
عند الثالثة والنصف من بعد عصر الخميس الموافق الخامس عشر من فبراير كان اللقاء الأدبي في صالون نون لمناقشة الرواية الفائزة بالمركز الأول على مستوى الوطن
افتتحت الأستاذة فتحية صرصور اللقاء مرحبة بالحضور فقالت: الحضور الكريم.. رواد صالون نون الكرام.. أهلا بكم في لقاء جديد ومتجدد من لقاءاتنا الثقافية، وجلساتنا الداعمة للإبداع والمبدعين
أما بعد..
عندما تحكم الأحداث قبضتها يصبح الكاتب غير قادر على الانفلات أو الفرار منها، هكذا رأيت الرواية التي نحن بصددها اليوم، إضافة للأعمال الأخرى للكاتب؛ فجميعها يدور في ذاك المحور
روايتنا لهذا اليوم تحمل اسم (نبوءة الشيطان)، والشيطان الصهيوني الذي يلتف حولنا كما الأفعى محاولا شلّ قدرتنا والاستيلاء على ممتلكاتنا ومقدساتنا، فتجد أقلامنا وأفكارنا تتمحور وتجند نفسها للكتابة عنه.

كاتب رواية نبوءة الشيطان هو الشاب سامح القطاع؛ روائي وسيناريست ولد في مدينة غزة في عام الانتفاضة الأولى بالعام 1987، وعايش الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى)، وانتفاضة القدس، وعانى ما عاناه أهل غزة خلال حروب ثلاثة متتالية في الأعوام 2009، 2012، 2014م، أثرت تلك الأحداث في نفسيته كثيراً، كما أثرت في قلمه وكتاباته.
بدأ يكتب القصة منذ الصغرـ فكتبها وهو في المرحلة الابتدائية.
وهو حاصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة من جامعة الأزهر بغزة، ويمارس الآن العمل الحر
قام بكتابة عدة روايات منها رواية “الغزو” ورواية “طريق الأفعى”، ثم الرواية التي نحن بصددها اليوم (نبوءة الشيطان) الفائزة بالمركز الأول على مستوى الوطن، وشارك بها في مسابقة " كتارا " في دبي ومسابقات رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين في غزة ومؤسسة القطان برام الله. كما كتب سامح سيناريو فيلم “بيارة الموت” الفائز بالمركز الأول في مسابقة على مستوى قطاع غزة
غزة، وشارك في كتابة سيناريو مسلسل “بوابة السماء”. فكتب أول عشرين حلقة منه، وتم تحويله إلى فيلم
وكتب سيناريو فيلم كمائن الموت

وعودا على موضوعنا لهذا اليوم أقول: إن كان العنوان يطل علينا عبر جملة تجمع بين النبوءة والشيطان، فقد تكرر دال شيطان في الرواية ست عشرة مرة، فكانت الابتسامة شيطانية، الضحكة الشيطانية، الصوت شيطانياً، النظرة شيطانية، وسائل التعذيب شيطانية، مخططاتهم، ونبوءتهم وأنفاقهم، وأعمالهم، جميعها شيطانية
هذه الرواية شعرت وأنا أقرأها أنني أمام خريطة جغرافية وأخرى تاريخية رسمهما الكاتب قبل البدء بالعمل، الذي رغم أنه لم يزر المدينة المقدسة إلا أنه تحدث عن دهاليزها وحواريها
وكما جميع الشعب الفلسطيني، تظهر الرواية رؤيته لما سيئول إليه حال المسجد الأقصى من تدمير وضياع، وما يدبر له بليل
ويتخذ من حادثة الشهيد محمد أبو خضير نهاية لحياة فارس: "تذكرت لحظتها المشهد الأخير. البنزين ينسكب في فم فارس والولاعة في يد ذلك الشيطان صرخت بلا وعي: " فارس، فارس"،

لن أتحدث في الرواية كثيرا لأترك المجال للدكتورة مي، لكن قبل ذلك نستمع من ضيفنا عن نقطة البداية، ومن أين جاءته فكرة الكتابة وهو القابع بين الأرقام والمحاسبة
من سانده وشجعه؟
ما العقبات التي واجهته؟
ما الذي يطمح للوصول إليه؟
كيف استطاع أن يرسم شبكة الأحداث المتداخلة والمتشابكة والشائكة في هذه الرواية؟
ثم أسأله: ضمنت روايتك معلومات دقيقة ما بين الأنفاق والكهرومغناطيسية وال SPO، فهل سألت ذوي خبرة في هذا المجال؟
أتوقف لنستمع للكاتب يجيبنا عن تساؤلاتنا

بدأ الأستاذ سامح حديثه موجها التحية لصالون نون الأدبي ورواده الكرام، ثم قال: أردت أن أكتب رواية لمسابقة كتار بدبي فوجدت أن من أهم الموضوعات التي يجب أن أسلط الضوء عليها هي مدينة القدس لما يتعرض له أهلها من اضطهاد وحصار، وما تتعرض له ملامحها من تغيير
أما عن مصدر المعلومات ومصداقيتها، قال: لقد استقيت معلوماتي من قراءاتي، وكل ما ورد من معلومات هي صحيحة وحقيقية، ما عدا مصطلح ال SPO، وإن كان له أصول حقيقية

أما التشجيع فهو من الأهل الذين منحوني الوقت الكافي، ووفروا لي الهدوء اللازم للكتابة
بدأت في كتابتها قبل حرب العام 2014، وأنهيتها خلال الحرب التي استغرقت خمسين يوما

أما عن رسم الخطط، ففعلا كنت أرسم خيوطا على الخريطة، وأحرص على أن تلتقي الخيوط عند نقطة معينة
ختم حديثه قائلا: كان اختياري للحديث عن القدس بقصد التذكير بمأساتها، خاصة أنني أرى الجميع منشغلا عنها.

بعد أن أنهى الأستاذ سامح حديثه قالت الأستاذة فتحية الآن نستمع من الدكتورة مي عضو لجنة التحكيم في المسابقة، حيث تقدم لنا قراءة لهذه الرواية، وما ميزها عن غيرها فجعلها تحصل على المرتبة الأولى؟
وتحدثنا عن نوعية الروايات المشاركة في المسابقة.

بدأت الدكتورة مي مرحبة بضيف اللقاء ورواد الصالون ثم قالت:
هذه الرواية قدمها سامح لمسابقة طرحتها جمعية الثقافة والفكر الحر، نحن كلجنة مكونة من أربعة أشخاص قدم لنا إحدى وعشرين رواية، جميعها مقدمة من فئة الشباب
استلمنا الأعمال دون أسماء، وكان التقييم
عندما اجتمعت اللجنة لإعطاء التقييم النهائي كان ثلاثة منّا لهم ذات التقييم ومتفقين على أن هذه الرواية تستحق أن تكون الأولى، أما الرابع فلم يعطها نفس التقييم، لكن عندما تم أخذ متوسط الدرجات حصلت على المرتبة الأولى رغم عدم اتفاقه معنا
ثم قالت: من وجهة نظري اعتبرت الرواية بوليسية، هذه الرواية التي تفتقدها المكتبة الفلسطينية، لذا لفتت نظرنا هذه الرواية دون غيرها، وهي كرواية بوليسية محبوكة ومسبوكة
وعن الرواية البوليسية وهذه فقالت: الرواية البوليسية تتحدث عن جريمة، أو صراع استخباراتي، أما هذه الرواية فهي عن القدس وأحداثها
ثم إن الصراع في الرواية البوليسية يكون بين أشخاص، أما هنا ونظرا للمعطيات الموجودة وكون الأحداث حصلت في القدس فكان الصراع
وقالت: كلمة صدق أقولها: إنني عندما قرأت الروايات كنا نعرف مكان سكنى الكاتب، إلا هذه الرواية ظننت أن كاتبها من القدس.
من إحدى وعشرين رواية توقفت عند أربع منها، على أن أختار منها ثلاثة تكون فائزة، حاولت أن أوزعها جغرافيا لنشمل الوطن، واخترت هذه الرواية على أن كاتبها من القدس، وأخرى من رام الله وثالثة من غزة، وأثناء وجودنا في جلسة التحكيم عرفت أنه من غزة، فكانت الجائزتين الأولى والثانية من نصيب غزة
هناك رواية بوليسية نفسية، وأخرى ألغاز، ومنها رواية رموز تراثية
كرواية بوليسية ستثري هذه الرواية المكتبة لعدم وجود نظير لها، وهي رواية مشوقة، هذه الرواية فيها لغز وفيها رموز تراثية مقدسة

الأحداث فيها تشويق أكثر من مساحات الملل، جعل الكاتب نفسنا يلهث لأن الأحداث تدور في ست عشرة ساعة فقط، فالأحداث تبدأ في الثامنة صباحا وتنتهي في الثانية عشرة ليلا حيث تتحقق النبوءة الشيطانية
وعن الحبكة قالت: الأشخاص ليسوا كثر لكن توزيعهم كان جميل
بدأت الرواية بحادث قتل، وهكذا تبدأ القصص البوليسية، فأبو محمد لديه أسرار يخفيها، وهم يلاحقونه لأنهم يريدونها منه، فأراد أن يعطيهم بعضها لينقذ ابنه، فجاءه تليفون من السجن يخبره باستشهاد ابنه
من هنا بدأت الأحداث تتلاحق، فهو دوما يجد أشياء تسبقه
عبارة (يوسف أنت الأمل الوحيد بعدي) التي كتبها وألقاها في بيت يوسف
المفاجأة أن مصطفى يعيش مع رجل المخابرات بعد اختطاف يوسف المقدسي وزرع رجل المخابرات في بيته على أنه يوسف
المعلومة الأساسية هي كيف ستفك الشيفرة الموجودة عند ابن أخيه المقيم في أمريكا
أراد مصطفى أن يركب الطائرة المتجهة لباريس فجعلوه يركب الطائرة المتجهة لتل أبيب
كانت الأحداث تجري كما يريدون هم، لا كما يريد هو
قامت الرواية على خمس شيفرات، جعل في كل مرة نفس الطريقة، من هنا كان يتسرب لنفس القارئ شيئا من الملل
الخمس رموز يعتمد عليها اليهود لينهار المسجد ويقيموا عليه هيكل سليمان
يكتشفون أن أربعة من الشباب أتوا للمتحف وسرقوا الرموز الخمسة، بعد الملاحقة قتلوا ثلاثة وبقي شخص واحد
يبدأ التواصل مع ابن أخيه وهذا من سمات الحبكة البوليسية، هناك طريقة متعارف عليها بينهما: الحرف له تكرارات، ويتم استبدال الحروف بمنطق تم الاتفاق عليه مسبقا، فلا أحد يستطيع قراءة السرّ سوى مصطفى وعمه، وبعد موت عمه لم يبق سوى مصطفى
في اللحظة التي شعر بها أنه تم اختطافه، بدأ في البحث عن فك الشيفرة
كان الكاتب ينوع، لكن دائما تقوم الفكرة المنبعثة على أن هناك شيء للوصول للحل
جعل الكاتب للرواية مسارين، أحدهما سار به مصطفى ليبحث عن فك اللغز، فلا يمكن لهم أن يعلنوا عن النبوءة ويفجروا الأقصى إلا إذا حصلوا على الشيفرات الخمسة
كما أن الكاتب أشرك امرأة وهي هدى ذات الثمانية عشر ربيعا، التي بطريق الصدفة دخلت المعترك، حيث رأت فتحة في البيت، دخلت منها فوجدت نفسها في شبكة من الأنفاق تحت القدس والأقصى، كان لها ولأخيها دورا، وهو عندما يكرس الدور مع أخيها هو إشارة إلى أنه بالشباب يكون النصر، فهم الأمل، وعندما يضحي فارس بنفسه ويدخل الأنبوب فداء للأقصى يدحض مقولة الأطفال ينسون

خمسة من اليهود يدخلون البيت ويرفعون غطاء، ويضعوا خريطة، وكل واحد يزرع عبوة كي يفجرونها معا عند الثانية عشرة
هدى رأت كيف شكلوا الأنفاق الموجودة تحت الأرض
يقوم الكاتب بتضفير الرواية بشكل بوليسي، تارة يذهب بنا لمصطفى، وتارة أخرى ينقلنا لهدى وأخوها، ويصور لنا أسرة هدى التي تنتظرها في الخارج

وقالت: العرب بشكل عام لا يحبون الرواية البوليسية، وانتقصوا من قدرها، حتى النقاد انتقصوا منها ولم يعطوها قدرها
لا يعرفون من الروايات البوليسية سوى روايات الجيب، كل الكتابات تتحدث عن منتهى الاستهانة بهذه الرواية في الوطن العربي، لذا عمدت مجلة فصول لإفراد عدد خاص بالرواية البوليسية كي تعيد لها الاهتمام
لكن بالرغم من هذه النظرة الهامشية للرواية البوليسية أقول: إن رواية سامح هي الرواية التي نالت إعجاب الجميع، فالخيوط التي رسمها الكاتب جعلت المتلقي يتشوق لمعرفة إلى أين سيصل، والرواية البوليسية لا تكتب بلغة شعرية
أصبح كاتب الرواية يكتب بلغة شاعرية وينسج كتاباته كما الفسيفساء، وهذا لا داعي له في الرواية البوليسية، لأن البطل في الرواية هو الجريمة البوليسية، وكيف يتم تشويق القارئ حتى النهاية، إن استطاع أن يحقق ذلك ويقلب لك كل الموازين بنهاية غير متوقعة
سامح لم يكتب الرواية لنا فقط، إنما كتبها لكل عربي في أنحاء العالم
من خلالها أطلعنا على معلومات، فمصطفى الذي غاب بأمريكا لثمانية عشر عاما، عاد للقدس فوجدها تغيرت، حتى الأرض تغير شكلها، حيث أقام الاحتلال عليها متحف أو مجلس لليهود، ورسم لنا كثيرا من الإشارات التي يستخدمها العدو في أرضنا
حتى الأشخاص تغيروا، صحيح أنه لازال هذا الحنين للقدس باقيا، لكن الناس استكانوا واستسلموا، فالمدارس تعلم اللغة العبرية، هدى وأخوها تعلموها
كما وضعنا الكاتب في صورة كيف ستقوم إسرائيل بإسقاط المسجد الأقصى عن طريق جماعتين سريتين، كل منها يعمل لتفجير الأقصى، واحدة بوضع عبوات ناسفة، وجماعة أخرى تريد تدميره لكنها لا تريد تفجيره كي لا يقع انقلابا إقليميا، لأنه يهمهم تأثير ذلك على وضعهم
أظهر لنا أنهم منقسمون ويشتغلون على بعضهم البعض، كل منهم يعمل بشكل وطريقة لكن هدفهم واحد وهو إسقاط الأقصى
نحن على معرفة بطريقة تفكير اليهود لإسقاط الأقصى، وسامح وصفها لنا بشكل رواية
وضع لنا آراء عديدة لكن بالنهاية أنهاها بأن الأقصى في خطر وترك النهاية مفتوحة
عندما كانت الأحداث تتلاحق لإيجاد المؤشرات؛ من سكين ذهبي لقارورة ذهبية
وكانوا يبحثون عن المؤشر الأخير وهو البقرة الحمراء
ثم قالت: في العام 1998م كتبت في جريدة القدس عن البقرة الحمراء وأعجب اليهود بها، ظنوا أن اسمي مايا، أرسلوا يشكروني ومنحوني جائزة عبارة عن كتابي العهد القديم والعهد الجديد وصور
اختتمت الدكتورة مي مداخلتها بقولها: النبوءة بالنسبة لنا شيطانية، لكنها بالنسبة لليهود هي نبوءة مقدسة
لو قرأنا كثيرا فيما يكتبون وما يُترجم عنهم سنجد الكثير عما يفكرون

بعد أن أنهت الدكتورة مي مداخلتها فتحت الأستاذة فتحية المجال أمام الحضور للاستفسار والمداخلات
كانت المداخلة الأولى من الروائي خلوصي عويضة قال فيها: لقد قرأت الرواية وواضح أن لدى الكاتب إلمام وإحاطة بالجغرافيا وأشكره على ذلك، لكنني رأيت أن قوة السرد غير موجودة لديه، والسرد ضروري في الرواية

المداخلة الثانية كانت من الأديبة يسرا الخطيب قالت فيها: أبارك لسامح هذه الرواية التي أعتبرها رواية نوعية، سعدت بقراءتها، أشكرك لأنك احترمت عقليتي كقارئة
في ست عشرة ساعة كنت أتساءل أين اليهود من مصطفى وأين هم من يوسف، كانت المفاجأة أن يوسف تم إخفاءه، وزرع بدلا منه رجل من الموساد، وهذا ذكاء منك، لأنه لا يمكن أن تغض إسرائيل الطرف عما يحدث
كما أهنئك على ميلاد فارس الذي لم يكن عبثا، لقد سلم الراية لفارس، الذي قادة الفضول لدخول الأنفاق، لكن كنت ألاحظ غياب الوعي السياسي
الموساد واضح على مدار الحدث، وهم فئتين متناحرتين
لكنني شعرت أن سامح متأثر بدافنشي وشفرة بلال، لقد سرت على نفس النهج، وانتهجت ذات الرتم السريع، لذا أرى أن لا مجال للسرد الشاعري، لقد كان في مطاردة، دوما يجد من يسبقه، فلم يكن أمامه مجال للتفكير
اختتمت الأستاذة يسرا مداخلتها بسؤال: رأيت أنك غيرت دور الفصائل، فهل تعمدت ذلك؟

الأستاذ أحمد عيسى الحائز بالمسابقة على المركز الثاني قال في مداخلته: مرة أخرى أبارك لسامح، وقد باركت له قبل إعلان النتيجة، وهنا لدي ما أود قوله: اخراج الكتاب سيء لدرجة أنني حمدت الله أنهم لم يطبعوا كتابي، كذلك التنسيق والغلاف الأمامي والخلفي، وعلامات الترقيم والخط
أيضا البداية لم تسبق بمقدمة سوى مقدمة الجمعية، فلا إهداء ولا شكر
ثم هناك بعض الكلمات التي تكررت بلا داعي، إضافة لاستخدام كان وقد بشكل ملحوظ
ورأيت أنه ينتهج الطريقة الكلاسيكية؛ فلم يغير في أساليب السرد، ولديه مباشرة، لم أكن قبل اليوم أعرف أنه سيناريست، وكان رأيي أنها لو تحولت لسيناريو سيكون جميل، وكما قالت الأستاذة يسرا هو متأثر ببراون
واختتم بسؤال وجهه للدكتورة مي فقال: هل كون الموضوع عن القدس هو الذي أثر على تقييمكم؟ فلو كانت رواية بوليسية تحكي عن جريمة عادية لم تنل هذا التقدير؟

المثقفة منال الزعانين قالت لسامح: أنت تشبه الروائي جيون ميسو كاتب الروايات شكلا وكتابة
وقالت: تشيخوف الروائي الروسي قال: الفكرة هي التي تطرح التساؤلات، وليس التي تجيب عنها
وأضافت: أنا قرأت الرواية وهي رائعة وتؤكد على أن الشخصية الفلسطينية هي الأساس في تحرير البلد وتحرير القدس
وعن جغرافية الرواية، قالت لقد أبكيتني وأنا أسير معك في شوارع القدس خاصة أنني أعرفها جميعا عدا القلعة التي لم أزرها

الأستاذة اعتدال الخطيب بدأت مداخلتها بشكر الكاتب وقالت صحيح أنني لم أقرأ الرواية لكنني فهمتها من مناقشتي مع يسرا وشعرت أن لدينا براون آخر
أبارك التفوق، فشبابنا دائما في مواقع متميزة.

أما والدة الكاتب فقالت: كان سامح مغرم بالقراءة منذ الصغر، وكان يضع القصة في دفتر كما لو أنه يذاكر للمدرسة
وقالت هو طموح وخياله واسع، ولولا انشغالاته لأنجز الكثير، لقد جاء النشر متأخرا لكنني سعيدة جدا بنشرها

الشاعرة نيفين درويش قالت: أنا سعيدة لعودتي للصالون بعد غيابي بسبب ظروف طارئة حجبتني، ثم قالت: أبارك لسامح ولأحمد عيسى فوزهما، ولكل الإبداعات الشابة
وقالت أعود للصالون بأبيات أشارك بها لتغيير نمط الحوار، من هذه الأبيات:
بان الجمال وقد بدت آياته سحرا
وضمخت الحروف سماته، والعطر فاح من الأزاهر والربا
تصبو إليه مع الندى نسماته
فالورد يضحك والمرابع جنة
والشعر نهج والهوى أبياته

الشابة أمل العصار قالت: من خلال ما سمعته أصبح لدي شوق لقراءة الرواية، أود أن أسأل سامح: هل كنت تتوقع الفوز بالمركز الأول؟

الأديبة إيمان أبو شعبان قالت: أبارك لسامح، كما أبارك لأحمد، وشكرا لصالون نون الأدبي الذي عودنا دائما على هذه النثرات الثقافية الجميلة
وقالت: عرض الدكتورة مي شوقني ووضعني في جو نقدي عميق، لقد ألقت بظلال نقدية وارفة على الرواية، حللت زوايا كثيرة، كما حللت المنعطفات داخل الرواية مما يعطي انطباعا بأن الرواية تمثل حالة في الرواية الفلسطينية، فرواياتنا في العقود الثلاثة الأخيرة كانت تتمحور حول الاسر والاستشهاد والفقد، وهي أمور على جلالها لكن الموضوع الذي أحاط به الكاتب والحبكة يمثل انتقال نوعي في الرواية.

وكانت المداخلة الأخيرة من الشاعر المهندس عمر الهباش الذي أعرب عن اهتمامه بالرواية وتفاصيلها، ثم كانت له بعض الملاحظات المتعلقة بالمعلومة التاريخية وضرورة التثبت من صحتها، مع مراقبة كل ما يُكتب

بعد انتهاء المداخلات أجمل الكاتب ردوده بالقول: أشكر الجميع وأثمن كل ما طرح
وعن المدة التي استغرقتها بكتابة الرواية فهي نحو خمسة أشهر، وبعد أن أنجزتها عرضتها على كل من الدكتور عبد الخالق العف والدكتور عبد الوهاب أبو زايدة فأثنوا عليها
وعن تغييب الفصائل قال: فعلا قصدت ذلك فجميعنا يعرف حال الفصائل

أما الدكتورة مي فقالت: بالنسبة لقول يسرا عن تغييب الفصائل فهذا هو الواقع، لو نظرنا لحال القدس فلن نجد من يدافع عنها سوى المرابطات
وعن السرد قالت: المتعة في الرواية البوليسية يكمن في الحبكة وليس بالسرد، ويطلق على الرواية البوليسية اسم الرواية التشويقية
وردا على استفسار الأستاذ أحمد فيما إذا كان فوز الرواية فقط لأنها تتحدث عن القدس قالت: ليس لأنها عن القدس، ولكن كونها مسبوكة بهذه الطريقة المحكمة، هذا ما جعلها تفوز
وهناك كثير من الروايات المشاركة تتحدث عن القدس ولم تفز

اختتمت الأستاذة فتحية الجلسة بتقديم الشكر للحضور الذي أثرى اللقاء، وأمنيات بأن تستمر لقاءاتنا ثقافة وإبداع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالون نون الأدبي ونبوءة الشيطان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: