واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 قلم الثورة وقلم الثورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 102
نقاط : 278
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 64

مُساهمةموضوع: قلم الثورة وقلم الثورة   الأحد 3 يناير 2016 - 19:58

ثورة ا
لقلم وقلم الثورة

كم تثير فينا المناسبات الشجون، وتنبش في ذاكرتنا عن ماض تربعت به الكلمة الصادقة والمخلصة على عرش التحريض ضد المحتل، وإلهاب حماس الشيب والشباب للنضال، فكانت للقضية نصل سكين وبندقية

لقد تربى جيلنا في ستينيات القرن الماضي على أغاني الثورة، فكنا ننتظر إذاعة العاصفة بفارغ الصبر لنربي ذوقنا الوطني على هذه الأغنيات، أغنيات الزمن الثوري الأصيل، الزمن الإخلاص والمخلصين، يعشقون الوطن بلا أهداف ولا حسابات شخصية، تلك الأغنيات هي التي غرست فينا الوطن والهوية

فمن منّا ينكر دور كلمات شاعر الثورة حسيب القاضي في تأجيج حماس الشعب الفلسطيني، داعيا للجهاد، مستثنيا الحلول السلمية حينها فيقول:
بإيدي رشاشي وبدي أضلني ماشي/ وأرضنا المحتلة ما بترجع بلا شي
وبدي أضلني ماشي
رشاشي ورصاصي طريق الخلاص/ واللي بيوقف سيري بنطلقه بالراس
وبدي أضلني ماشي
رشاشي رفيقي يا خويا وصديقي/ لغوتنا مفهومة بينجدني بالضيق
وبدي أضلني ماشي
رشاشي عاكتافي.... فرشتي ولحافي/ وطول ما احنا سوية... عمرنا ما نخاف
وبدي أضلني ماشي... وبدي أضلني ماشي

لقد خُلّدت قصائدة الثورية في ذاكرتنا ووجداننا، تماما كما خُلّدت في سجل الثقافة الفلسطينية، حتى كدنا نزعم أنها الأجمل تعبيرا، والشارح الصادق للواقع الفلسطيني؛ فتجدها مناسبة لكل زمن ومكان، وتذاع حتى الآن فها هو يقول:
الشعب الفلسطيني ثورة/ ثورة على الصهيونية
حمل سلاحه وبدا كفاحه/ خذي يا ثورة واعطيني
خذي دمي وهاتي انتصارات

ويقول رافضا حياة اللجوء:
ولعوا النار بها الخيام/ وارموا كروتة التموين
لا صلح ولا استسلام/ بسلاحنا نحرر فلسطين
ثورة على الصهيونية
**
لم تكن كتاباته يوما انهزامية أو تخاذلية، ما دام السلاح متاحا فهو اللغة الأولى، لذا كتب:
يا ثورتنا اشتعلي اشتعلي/ فدائية فدائية
خلي الحلّ السلمي يولّي
ثورة ثورة ع المحتل/ بغير المدفع ما في حل
يُرد الأرض العربية / فدائية
وحنّا حنّا أصحاب الحق/ نحرق قلب الباطل حرق
ونملي ع الغاصب إرادتنا/ وبرصاصنا ودمنا وثورتنا
وبقوتنا الفدائية/ وبجماهيرنا الشعبية
فدائية فدائية
**
بل إنها كلمات أشعلت النار من تحت أقدام العدو، وكانت بمثابة الشيفرة المتبادلة بين الفدائيين، فكانت لكل أغنية دلالة لدى المقاوم، بها يفسر الشيفرة، ويستخدم السلاح المتوفر والمناسب لكل اشتباك، مستعرضا السواطير والسكاكين والقنابل اليدوية فيقول:
طالعلك يا عدوي طالع من كل بيت وحارة وشارع
بسلاحي وايماني طالع/ طالعلك يا عدوي طالع
حربنا حرب الشوارع / طالعلك يا عدوي طالع
من كل حيطة وبيت طايحين/ بالسواطير وبالسكاكين
وبقنابلنا اليدوية
أعلنا الحرب الشعبية
**
وعن الأسلحة يقول:
كلاشنكوف بيخلي الدم شلال
ديكتريوف بيحرر أراضينا

ثم ها هو يحرض على الثورة، ويدعو للوحدة:
ثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلة
ثورتنا انطلقت قيدي من دمك الشعلة
*
دم واحد.. وطريق واحد
ما يوقف ثورتنا حد
**
ويقول:
يا شعبنا هز البارود يا شعبنا سمّع الدنيّا هذا صوت رصاصنا
قسما ما نرمي سلاحنا من يدنا إلا بعد ما نحررك يا أرضنا
*

لقد كانت كلماته رصاصات تُصوب لصدور المحتل، وإن كان هذا الدور الكبير يضطلع به حسيب القاضي، فلقد كان عبد الرحيم محمود سابقا له بعقود؛ وكما كان محمود سامي البارودي رب السيف والقلم، وكما المتنبي شاعر الخيل والليل والبيداء، كان عبد الرحيم محمود رب الشعر والبندقية
لم يقف عبد الرحيم عند حدود الكلمة اللاهبة والمشعلة لجذوة النضال، بل امتشق سلاحه وجاب البلاد طولا وعرضا مواجها العدو في كل مكان يتواجد عليه من أرض الوطن، ظل قلمه وبندقيته مسددين نحو هذا العدو ولم يصمتا إلا بصمت روحه، لتكون الشهادة خياره الأخير، مادام التحرير لازال بعيدا عن سماء الوطن، لذا قال:
سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى

وهو على يقين بأنه يسير في طريق الشهادة، بل كان يرى مصرعه ومع ذلك لم يجبن أو يتخاذل وغذّ إليه الخطى:
لعمرك إني أرى مصرعي ولكن أغذ إليه الخطى
أرى مقتلي دون حقي السليب ودون بلادي هو المبتغى
وما العيش؟!! لا عشت إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلت أصغى لي العالمون ودوّى مقالي بين الورى

يؤمن بأهمية الكفاح المسلح، لأنه طريقنا للتحرير
وأقم على الأشلاء صرحك إنما من فوقها تبنى العلا وتقام
واغصب حقوقك قط لا تستجدها إن الألى سلبوا الحقوق لئام

ألم يكن الشعر لديه نبوءة؟، فها هو يرى بوادر النكبة تلوح في الأفق فقال للأمير سعود عند زيارته للمسجد الأقصى قصيدة أبكته وأبكت كل من سمعها
المسجد الأقصى أجئت تزوره أم جئت من قبل الضياع تودّعه؟

وها هي كلماته التي ترنم بها قبل ما يربو على السبعين عاما تعبر عن حالنا وموقف الأشقاء العرب اتجاهنا فلم ييأس رغم تخاذل العرب فلا يزال يناضل رغم التهاون الذي أقرّ به ووثقه في قوله:
حفي اللسان وجفت الأقلام والحال حال والكلام كلام
اشتبكت لديه الكلمة مع السلاح ليجابه العدو في قوة ومضاء

وإن كان عبد الرحيم محمود سبق القاضي فهناك الكثير من الشعراء ممن عاصروه وكانت كلماتهم منارة تضيء طريق النضال، فكان أحمد دحبور، محمود درويش، فدوى طوقان خليل حسونة، وغيرهم كثير
ها هي فدوى طوقان تمتلك المعادل الإبداعي لمأساة شعبها، فغالبت الكارثة بالإبداع والخيال والشعر، وصاغت بالشعر قلائد زينت بها عنق الوطن، وصنعت من قصائدها مصابيح هداية تنير درب المقاتلين ليقول وزير الدفاع الإسرائيلي ديان: إن قصيدتها بألف مقاتل:
ليت للبرّاق عيناً ../ آه يا ذلّ الإسار!/ حنظلاً صرت، مذاقي قاتلٌ
حقدي رهيب، موغلُ حتى القرار/ صخرةٌ قلبي وكبريتٌ وفوّارة نار
ألف " هند " تحت جلدي
جوع حقدي/ فاغرُ فاه، سوى أكبادهم لا/ يشبع الجوع الذي استوطن جلدي
آه يا حقدي الرهيب المستثار/ قتلوا الحب بأعماقي، احالوا
في عروقي الدم غسليناً وقار!!

وفي خمس أغنيات للفدائيين؛ تستثير هؤلاء الصناديد فالثورة في مخاض
الريح تنقل اللّقاح
وأرضنا تهزها في الليل –/ رعشة المخاض
ويقنع الجلاّد نفسه/ بقصة العجز، بقصة الحطام –/ والأنقاض
**
يا غدنا .. الفتيّ خبّر الجلاد/ كيف تكون رعشة الميلاد
خبّره كيف يولد الأقاح/ من ألم الأرض، وكيف يبعث الصباح
من وردة الدّماء في الجراح

وتحرك شرايين الشعب لينبض حرية:
حريتي!/ حريتي!/ حريتي!
صوتٌ أردده بملء فم الغضب/ تحت الرصاص وفي اللهب
وأظل رغم القيد أعدو خلفها/ وأظل رغم الليل أقفو خطوها
وأظل محمولاً على مدّ الغضب/ وأنا أناضل داعياً حريتي!/ حريتي!/ حريتي!
ويردد النهر المقدس والجسور/ حريتي!
والضفتان ترددان: حريتي!
ومعابر الريح الغضوب/ والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي: حريتي!/ حريتي!/ حريتي!
**
لقد كانت فدوى طوقان المتجذرة بأرضها ولم تغادره إلا لماما، تحمله معها في كل المطارح التي سافرت إليها فتقول على لسان الفلسطيني:
كفاني أموت على أرضها وأدفن فيها وتحت ثراها
أذوب وأفنى وأبعث عشبا على أرضها/ وأبعث زهرة تعبث بها كف طفل نمته بلادي
كفاني أظل بحضن بلادي/ ترابا/ وعشبا/ وزهرة
أبيات ترنمت بها وطلبت أن تُنقش على قبرها
***


أخيرا أرى أنه من فضل القول الحديث عن دور الكلمة في إشعال ثورة، وإلهاب مشاعر، فهذا ما أثبته أصحاب الكلمة الحرة، ووثقته كتاباتهم سواء أكانت شعرا أم قصة ورواية، أو مقالا صحفيا
لكن كلمتي التي أود أن أسطرها في هذا المقام، وفي هذه المناسبة الأثيرة، والتي تجعلنا أكثر تجذرا في الأرض، وأكثر حرصا على استعادة المفقود منها، فإن كلمتي هي لكل صاحب ضمير حي، لكل سياسي ومناضل صادق وشريف، إن كانت فلسطين هي البوصلة فلا تنحرف عنها، ولا تنجرف في مغامس المناصب والمكاسب، فلنيمم وجهنا جميعا صوب الوحدة لأننا كما قال القاضي:
دم واحد.. وطريق واحد
ما يوقف ثورتنا حد

وننفذ وصية فدوى
" يا إخوتي "/ " بدمي أخط وصيّتي "
" أن تحفظوا لي ثورتي "
" بدمائكم "/ " بجموع شعبي الزاحفة "
" فتح أنا "
" أنا جبهة "
" أنا عاصفة "
فلنوحد كلمتنا، ونوحد نضالنا لتظل فلسطين فوق الجميع وأسمى من الجميع
فندخلها معا بإذن الله فاتحين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الهاشمي
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 10896
نقاط : 13569
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 03/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: قلم الثورة وقلم الثورة   الخميس 21 يناير 2016 - 16:22

جزاك الله خيرا سيدتنا فتحية
وزادكم من فضله
تحياتي لكم

وكل عام وانتم بخير

_________________
جسمي معي غير أن الروح عندكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قلم الثورة وقلم الثورة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: