واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 صالون نون الأدبي والدكتورة أمل صرصور في: إبداع المرأة من أجل بيئة فلسطينية آمنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 102
نقاط : 278
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 64

مُساهمةموضوع: صالون نون الأدبي والدكتورة أمل صرصور في: إبداع المرأة من أجل بيئة فلسطينية آمنة   الأربعاء 6 مارس 2013 - 20:47

صالون نون الأدبي وإبداع المرأة من أجل بيئة فلسطينية آمنة
عند الرابعة من بعد عصر يوم الثلاثاء الموافق الخامس من مارس اجتمع حشد كبير من مثقفي وأدباء غزة لتفتتح الدكتورة مي نايف الجلسة مرحبة بالضيوف والدكتورة أمل فقالت: أسعد الله أوقاتكم - أرحب بكم في هذه الجلسة الحميمية من جلسات صالون نون الأدبي، حيث إن الحضور الكبير أعتبره من أسرتي.
لقد اعتدنا في صالون نون أن نتحدث عن صاحبات قلم نساء ونحن اليوم نستضيف صاحبة قلم باحثة وعالمة، عالمة بيئة، إنها ابنة فلسطين وأبحاثها عن فلسطين وإن كانت قد ناقشتها في ماليزيا، ونشرتها الآن للعالم كله.
الحضور الكريم لا يستطيع أحد أن ينكر ما عليه غزة، وباستخدام بسيط للحواس لن يقول إن غزة نظيفة، ولا تعاني من مشاكل بيئية متعددة سواء في الماء أو الهواء أو الزراعة، أو في شوارعها. أرحب بضيفتي التي ستأخذنا معها لنتحدث عن المشاكل البيئية في وطننا ، ثم تحدثنا عن رسالة الماجستير والدكتوراة. وموضوعهما وعلاقتهما بفلسطين وبيئتها.
ولكن بداية أعرف بضيفتنا: إنها الدكتورة أمل خليل صرصور، حاصلة على بكالوريوس علوم البيئة من الجامعة الإسلامية بغزة، وماجستير في صحة البيئة من كلية الصحة العامة، جامعة القدس أبو ديس فرع غزة، وحصلت حديثا على درجة الدكتوراة في مجال إدارة البيئة من جامعة العلوم الماليزية في ماليزيا.
عملت دكتورة أمل في مؤسسات محلية ودولية في قطاع غزة تعمل في مجال البيئة، وركزت عملها في الفترة الأخيرة على تنفيذ برامج توعية متعددة تستهدف المجتمع الفلسطيني، كما ساهمت في تنفيذ برامج تدريب مدربين في مجال التوعية البيئية لتدريب المشاركين وخصوصا فئة الشباب والأطفال والنساء حول كيفية المشاركة الفاعلة والبناءة في توعية المجتمع الفلسطيني لقضايا البيئة المتعددة وذلك بهدف تعزيز قدرات المواطن الفلسطيني وتفعيل دوره في حماية مصادر البيئة.
تعمل حاليا بدرجة أستاذ مساعد في برنامج الماجستير لكلية الصحة العامة، جامعة القدس فرع غزة، حيث تشرف على بحث ماجستير حول درجة الوعي والاتجاهات والسلوك لدى طلاب المدارس حول النظافة الشخصية.
وتعمل استشارية في مجال صحة البيئة لدى مركز بحوث ودراسات الأرض والإنسان.
نشرت أبحاث مختلفة في مجلات مُحَكَمَة عالمياً حول مشاكل البيئة المختلفة في قطاع غزة وأثر هذه المشاكل على الصحة العامة، وأهمية نشر التوعية للتقليل من حدة هذه المشاكل. كما شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية في مجال البيئة. ومؤخراً تم نشر رسالتي الماجستير والدكتوراة الخاصة بها على هيئة كتب في دار النشر الألمانية لامبرت.
بعد أن أنهت الدكتورة مي تقديمها رحبت الدكتورة أمل بالحضور، وشكرت جماعة الصالون لهذه الاستضافة الكريمة وقالت: لا أخفي عليكم أنني عندما طرحت الدكتورة مي عليَّ موضوع الاستضافة، وقفت أفكر وقلت: هذا صالون أدبي يرتاده كبار الأدباء والنقاد، ماذا سأقول، وأين أنا منهم وقد أخطئ لغويا، لكن بعدها تشجعت للموضوع لما فيه من فائدة عظيمة.
بعدها بدأت الدكتورة أمل بعرض ورقتها وبدأت بالواقع البيئي في قطاع غزة فقالت: لعب الواقع الفلسطيني المرير دوراً رئيسيا في تلوث البيئة الفلسطينية وفي التدهور الحاد الواقع على مصادرها الطبيعية ، فغياب التمويل لسنوات طويلة، وضعف البنية التحتية من العوامل التي أدت إلى تدهور مستوى معالجة المياه العادمة، ونقص حاد في توفير مصادر للمياه إضافة إلى مشاكل حادة في عدم القدرة على التخلص من النفايات الصلبة في المكبات ، مما أدى إلى تراكمها في الشوارع والأحياء فجعلها عرضة للَعب الأطفال والحيوانات، واضطرار السكان لإحراقها مما أدى إلى تلوث الهواء، كما أن الضعف في مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين وتصرفات البعض الآخر باستهتار تام حيال الحفاظ على البيئة، أدى إلى تفاقم أزمة البيئة في قطاع غزة و زاد من الآثار الصحية المترتبة على ذلك.
أضف إلى ذلك غياب التشريعات وعدم تنفيذ القوانين مما أدى إلى تفاقم المشكلة، من خلال ازدياد الحفر العشوائي والغير المرخص لآبار مياه الشرب، حيث يؤدي إلى سرعة وتيرة تدهور كمية ونوعية مياه الخزان الجوفي، والذي بات أمراً ملموساً بين المواطنين وازدياد شكواهم من نقص في المياه، حتى أن هناك مناطق تعاني من انقطاع المياه لعدة أيام، وفي حال ضخها للمنازل تكون غير كافية لسد احتياجاتهم،إضافة إلى كونها سيئة من ناحية النوعية.
كل هذه المشاكل وغيرها من المشاكل البيئية أصبحت متزايدة في الفترة الأخيرة، بعد الحصار الخانق على قطاع غزة من جهة والحربين الماضيتين اللتين تم شنهما على قطاع غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي ( حرب 2008-2009، وحرب نوفمبر 2012) واللتان أسهمتا بشكل كبير في تدمير البنية التحتية وتلويث البيئة الفلسطينية والذي له الأثر الكبير على صحة المواطنين....أضف إلى ذلك ارتفاع الكثافة السكانية في قطاع غزة والزيادة المطردة في عدد السكان، حيث يعتبر قطاع غزة أحد أهم مناطق العالم التي يزيد معدل استغلال الموارد فيه عن طاقة تحمل البيئة، فمساحة قطاع غزة الضيقة والتي تبلغ حوالي 365 كم2،والنمو السكاني المتسارع قد أدى إلى زيادة التعداد السكاني ليصل إلى ما يقارب 1.6مليون نسمة لعام 2012، ومازالت هذه الزيادة السكانية مستمرة.
لذا لابد من تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لحماية البيئة، حيث أن تشريع قوانين حماية البيئة تساعد في حل مشاكلها ومنع تكرار تلك المشاكل ، كما أن للدور الرقابي أهمية قصوى في ضمان عدم التعدي على البيئة.
وعن أهمية التوعية البيئية قالت: وُجِدَ أنً المحاولات والجهود التي تبذل من أجل حماية البيئة والمتمثلة في سن التشريعات والسياسات البيئية لتنظيم استغلال المصادر الطبيعية وصيانتها، لا تكفي وحدها أن تؤدي إلى ضمان التصرف السليم من قبل الأفراد تجاه البيئة ، حيث أن الأساس في ذلك هو العنصر التربوي بالدرجة الأولى.
والسؤال الذي يجب أن نطرحه هنا لماذا لم تتحسن أحوال البيئة بالرغم من سن التشريعات والسياسات البيئية؟
لتتمثل لنا الإجابة في أن الإنسان يحترم التشريعات والقوانين إذا وجدت السلطة الرقابية أما إذا لم توجد فلا يهتم، أما التربية فهي احترام الشيء بوازع من الضمير, لذلك كان لابد من تغيير النظرة من كسب حالي إلي كسب مستقبلي، ونحن للأسف نملك تشريعات وقوانين ولكن لا يوجد هناك أي سلطة رقابية فعلية أو تطبيق لهذه القوانين.
إذا الحل الأمثل يكمن في تكوين الإنسان وتنشئته وتوعيته وعيا تاما يصل إلى ضميره ويتحول إلى قيم اجتماعية لديه توجه سلوكه اليومي وتعتبره جزءا من هذه البيئة ومسئولا عن عدم الإخلال بها.
نتيجة لهذه المعطيات، والى جانب تفعيل التشريعات والقوانين، أصبحت التوعية البيئية بين مختلف فئات المجتمع الفلسطيني مطلب أساسي وحاجة مُلِحة، بهدف تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة وتعزيزاً لمبادئ العمل البيئي داخل المجتمع الفلسطيني، لأن هناك علاقة قوية بين الوعي البيئي والتنمية الشاملة التي تسعى المجتمعات إلي تحقيقها، فتنعكس آثار الوعي البيئي على صحة الإنسان الذي يمثل القوى البشرية التي تعتمد عليها التنمية الشاملة في تحققها، وكذلك الحفاظ علي الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها والتي تؤثر بنحو مباشر علي عملية التنمية، بزيادة الوعي البيئي للمواطن الفلسطيني وبإدراكه أنه الكائن المؤثر في البيئة وأنه جزء لا يتجزأ منها، حيث يتوقف على نوعية نشاطه مدى حسن استغلاله لموارد البيئة والمحافظة عليها، هذا الأمر يقودنا لمفهوم المواطنة البيئية.
ونُعرف المواطنة البيئية: بأن يعايش الفرد البيئة بشكل إيجابي أينما وجد، وأن يكون متحمساً وواعياً للقضايا البيئية مستوعباً أهم مسائلها، ومتحفزاً لصون وسط عيشه والاهتمام بصحة المحيط الذي يعيش فيه، وهذا ما يدفع للمشاركة الفاعلة والمسئولة تجاه مجتمعه لردع كل التحديات التي تواجه أجيال الحاضر والمستقبل.
إنً المواطنة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا علم الفرد حقوقه البيئية كاملة وممارستها والسعي لتحقيقها وعدم التنازل عنها، لأن المواطنة استشعار للمسؤولية وتَحمٌل للأمانة والقيام بكل ما يتطلبه الصالح العام من أجل حفظ الكرامة الإنسانية، فضلا عن أن المواطنة البيئية الفاعلة تقوم على أساس الكفاءة وقدرة الفرد على فهم طبيعته وواقعه البيئي ومدى عمق المواطنة البيئية لديه ومقاومتها لكافة أشكال العدوان البيئي، ولترسيخ هذا المفهوم لابد من تنفيذ حملات بيئية موجهة نحو المجتمع بغية توعيته بأهمية حماية البيئة من التلوث، ونشر النتائج المأساوية لانتشار الملوثات وذلك لدفع المجتمع نحو الاهتمام ببيئته والتحرك نحو التفاعل معها إيجابيا.
وعن أسباب اختيارها لهذا الموضوع قالت: انبثقت فكرة رسالة الماجستير لدي، عندما فوجئت من خلال عملي في مجال التوعية البيئية ومتابعتي مع المؤسسات وخصوصا التربية والتعليم من أجل تنفيذ أنشطة وبرامج توعية متعددة لطلبة المدارس، علمت أن وزارة التربية والتعليم قامت بتطبيق منهاج الصحة والبيئة على طلاب المرحلة الأساسية العليا في المدارس الحكومية في قطاع غزة والضفة الغربية دون الطالبات وذلك في بداية العام الدراسي 2001-2002 م.
وعند استفساري عن مبررات عدم تطبيق هذه المادة مع أهميتها القصوى على الطالبات واستبدالها بمادة الاقتصاد المنزلي، تم الإجابة أن الطالبات لسن بحاجة إلى هذه المادة أكثر من مادة الاقتصاد والتدبير المنزلي.
بناء عليه قمت بتطبيق دراستي على الطلاب والطالبات في المدارس الحكومية في مدينة غزة بهدف تقييم مستوى الوعي البيئي والاتجاهات نحو البيئة لدى طلبة الصف التاسع من المرحلة الأساسية العليا في المدارس الحكومية لمدينة غزة، ودراسة علاقة مستوى الوعي والتوجه نحو البيئة ببعض المتغيرات كمتغير الجنس، ومكان السكن والمستوى التحصيلي للطالب في المدرسة. إضافة إلى دراسة العلاقة بين درجة الوعي البيئي لدى الطلبة ودرجة توجهاتهم نحو البيئة.
لتحقيق هذا الهدف، قمت بإعداد استبانه مكونة من قسمين، القسم الأول عبارة عن اختبار من نوع الاختيار من متعدد لقياس مستوى الوعي البيئي، والقسم الثاني عبارة عن أداة قياس لتحديد توجهات الطلبة نحو البيئة.
تم تطبيق الدراسة في ثمان مدارس حكومية من المرحلة الأساسية العليا والتي تم اختيارها بطريقة الطبقات العشوائية لتكون موزعة على أربع مناطق سكنية في مدينة غزة بناءً على تقسيم بلدية غزة للمدينة، بحيث اشتملت العينة على أربع مدارس للذكور وأربع مدارس للإناث، وقام بالإجابة عن أسئلة الاستبانة 400 طالب وطالبة بالتساوي من الصف التاسع للمرحلة الأساسية العليا في مدينة غزة للعام الدراسي 2005- 2006م.
خلصت منها بالنتائج التالية:
أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الوعي البيئي للطلبة (عينة الدراسة) كان متوسط نسبيا، حيث بلغت نسبة الوعي البيئي لدى الطلبة 70.2%. بينما اتسمت اتجاهات طلاب عينة الدراسة نحو البيئة بأنها منخفضة (متدنية) نسبيا، حيث بلغت نسبة اتجاهاتهم نحو البيئة بنسبة 64.33% .
الجدير بالاهتمام في هذه الدراسة أنه بينما أظهرت النتائج أن مستوى الوعي البيئي لدى الطلاب أعلى منه لدى الطالبات، أظهرت النتائج أن مستوى التوجه الإيجابي لدى الطالبات نحو البيئة أعلى منه لدى الطلاب.
وبناءً على ذلك أوصيت بزيادة الاهتمام برفع مستوى المعرفة والوعي البيئي لدى أبنائنا الطلبة خصوصا الطالبات اللواتي لم يحصلن على نفس الفرصة التي حصل عليها الطلاب في تعلم المفاهيم البيئية من خلال المنهاج المطبق عليهم في المدارس الحكومية للمرحلة الأساسية العليا دون الطالبات وذلك حتى تاريخ إجراء هذه الدراسة في العام 2006م. ولكن للأسف الأوضاع السياسية حالت دون إعطاء الاهتمام لنتائج الدراسة وإعادة النظر في هذه القرار.
وبعد انجازي لدراسة الماجستير، كثفت جهودي في العمل لدى مؤسسات مختلفة سواء محلية أو دولية لتطبيق برامج توعية تستهدف المجتمع الفلسطيني. حيث تهدف برامج التوعية حول صحة البيئة إلى زيادة مستوى المعرفة، وتعزيز المواقف والاتجاهات الإيجابية نحو صحة البيئة لدى المواطنين الفلسطينيين، بالتالي فإن تقوية وزيادة التزامهم نحو حماية البيئة من المزيد من التدهور وحماية صحتهم من تلوث البيئة أصبح أمراً ضروريا.
وعن رسالة الدكتوراة وأسباب اختيار موضوع الرسالة قالت: خلال وبعد تنفيذ مشاريع التوعية المختلفة كان يتبادر إلى ذهني دوما تساؤلات مُلِحَة حول أهمية هذه البرامج التي يتم تنفيذها خلال أوقات محددة وقصيرة تنتهي بانتهاء مدة المشروع ومدى تأثيرها الحقيقي في الفئات المستهدفة في التوعية.
بناء عليه، قمت بإعداد برنامج توعية حول قضايا الصحة والبيئة مستهدفة أطفال المدارس في الفئة العمرية ما بين 10-12 سنة، حيث تم إعداد وتنفيذ البرنامج خارج حدود المدرسة؛ كما يتم عادة تطبيقها في معظم المشاريع لضمان عدم التأثير سلبا على البرنامج الدراسي المخصص لإنهاء المنهاج لديهم من ناحية، والابتعاد عن طرق التدريس التقليدية واستخدام الطرق اللا منهجية لتوصيل الرسائل الصحية والبيئية للأطفال بطرق تجذبهم وتضمن مشاركتهم الفاعلة من خلال أنشطة متعددة كاللعب، المسرح، العصف الذهني، الرسم، والتطبيق العملي لتوصيل المعلومات بطريقة مبسطة ومؤثرة.
ففي محاولة لتقييم أثر برنامج التوعية الذي يتم تنفيذه خارج حدود المدرسة حول الصحة والبيئة على معرفة الأطفال، اتجاهاتهم وسلوكياتهم نحو البيئة في قطاع غزة، قمت باستخدام المقاييس الكمية والنوعية من خلال دمج الملاحظات حول مشاركة الأطفال في أنشطة البرنامج بالإضافة إلى إجراء المناقشات البؤرية المُرَكَزَة مع الأطفال.
تم تطبيق الاختبارات القبلية والبعدية والتي تم تعبئتها ذاتيا من خلال أطفال الدراسة لتقييم فعالية برنامج التوعية حول قضايا الصحة البيئية والتي تم تطبيقها على أطفال الصف الرابع والخامس والسادس من المرحلة الابتدائية خارج حدود المدرسة في قطاع غزة.
تم تصميم استبانة لمعرفة التغيرات في مستويات المعرفة حول قضايا صحة البيئة، المواقف، والسلوكيات من الأطفال الذين شاركوا في البرنامج، ولتحديد ما إذا كان هناك علاقة بين الزيادة في المعرفة والتغيرات في المواقف والسلوكيات حول صحة البيئة الخاصة بهم قبل وبعد المشاركة في برنامج التوعية.
فأشارت النتائج إلى تحولات إيجابية في المعرفة والتغيير في المواقف والسلوكيات البيئية.
فكان مستوى المعرفة حول الصحة البيئية قبل حضور برنامج التوعية (اختبار ما قبل) (76.5٪)، وأصبح (83.8٪) بعد حضور برنامج (اختبار ما بعد البرنامح). موقف أطفال الدراسة الإيجابي تجاه البيئة كان حوالي (81٪) قبل المشاركة في الدراسة، في حين أصبح (87.6٪) بعد البرنامج (الاختبار البعدي). مستوى سلوكيات الأطفال الايجابية تجاه القضايا الصحية البيئية كان (88،15٪) في اختبار ما قبل البرنامج وأصبح (92٪) في الاختبار البعدي (بعد المشاركة في البرنامج).
وأظهرت نتائج الدراسة أن الاختلافات في مستوى المعرفة، الاتجاهات والسلوكيات بين أطفال الدراسة، يُعزى إلى المتغيرات الديموغرافية الاجتماعية مثل (الجنس، العمر، نوع الدراسة، ونوع العمل لأولياء أمور أطفال الدراسة، الدخل الشهري، المستوى التعليمي لولي أمر الطفل، والمنطقة السكنية)، مع ملاحظة وجود اختلافات بشكل كبير في الوصول إلى تغيرات ذات دلالة إحصائية سواء في اختبار ما قبل أو ما بعد البرنامج.
فتحت نتائج الدراسة فرص جديدة لنمو وتطوير برامج التوعية اللا منهجية والتي يتم تنفيذها في مجال صحة البيئة خارج حدود المدرسة، مما يتطلب من الباحثين إجراء المزيد من الأبحاث لتقييم برامج التوعية في الهواء الطلق.
وكان لدي العديد من التوصيات المستخلصة من هذه الدراسة. من أهمها:
- تعتبر هذه الدراسة كخطوة أولى في مجال تقييم مدى كفاءة برامج التوعية ذات المدى القصير في فلسطين، واعتبارها كأساس لدراسات مستقبلية بحيث يتم التركيز على نجاح برامج توعية يتم تنفيذها لمدة زمنية أطول بهدف تعزيز المعرفة، الاتجاهات والسلوكيات الصحية والبيئية لدى الأطفال ليكونوا رواد بيئيين من أجل التنمية المستدامة.
- إن تدريب الطلاب وتعليمهم كيفية الحفاظ عليها منذ الصغر يجعلها على درجة كبيرة من الوعي بأهميتها في ظل ما نعانيه من بعض التغيرات المناخية التي يجب التأهب لها، لذا كانت التوعية البيئية لطلاب المدارس أحد أهم البرامج التي تطبقها وزارة التربية للمحافظة على البيئة وتوعية الطلاب بشكل مستمرأ..بناءً عليه أُطالب بضرورة زيادة المناهج الدراسية في مواد العلوم التي تتحدث عن البيئة ومفهومها بالشكل الكامل خاصة لطلاب المدارس الابتدائية، لأنهم في مرحلة التأسيس وكل ما يتعلمونه يظل راسخاً في وجدانهم بشكل مستمر. كما أطالب بإعادة النظر والتفكير جديا بتطبيق منهج الصحة والبيئة على الطالبات أسوة بالطلاب، مع الأخذ بالاعتبار إننا عندما نغرس القيم والانتماء نحو البيئة فإننا نربي جيلا بأكمله.
- ضرورة إدماج المجتمع الفلسطيني بشرائحه المتعددة في برامج التوعية حول قضايا البيئة، وإشراكه في اتخاذ القرارات المناسبة كونه شريك أساسي في الحفاظ على البيئة وضمان استدامة المشاريع التي يتم تنفيذها لحل مشاكل البيئية المتعددة من أجل الحفاظ على مصادر البيئة للأجيال القادمة، ويتم ذلك من خلال توعية المواطنين بمصادر البيئة وطرق المحافظة عليها والتي يجب أن تشملها المناهج التعليمية لكافة المراحل الدراسية حتى المرحلة الجامعية.
- وأخيرا أن يتم استخدام المؤسسات الفلسطينية كافة في تحقيق الوعي البيئي، ومن بين هذه المؤسسات وسائل الإعلام التي تتميز بقدرتها الفائقة علي نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، بما تملكه من تقنيات حديثة وقدرة علي الوصول إلي القطاع الأوسع من المجتمع في الوقت ذاته.
وعن طموحاتها قالت: أطمح في أن نسعى معا نحو بيئة سليمة لحياة أفضل". فالعيش في بيئة صحية وآمنة، لن يتم بدون وجود شراكة مستمرة ما بين المجتمع والحكومة وتضافر الجهود من أجل الحفاظ على البيئة الفلسطينية بكافة عناصرها ضمن حملة وطنية تشمل جميع شرائح المجتمع الفلسطيني فكلنا شركاء في حماية البيئة والحفاظ على مصادرها من أجل الأجيال القادمة.
ومن ناحيتي فإنني من موقعي أسعى لتحسين الوضع، حيث أعمل حاليا كاستشارية في مجال الصحة والبيئة في مركز بحوث الأرض والإنسان، ومهمته لا تقتصر على مسئولية البحث العلمي فقط، فإلى جانب أهم مهامه من إجراء البحوث والدراسات حول مشكلات البيئة العديدة التي تواجه المجتمع الفلسطيني في الوقت الحاضر وإيجاد الحلول المناسبة لها، يسعى المركز إلى مساعدة المواطن على التطور والتقدم فقد أصبح لزاما علينا مساعدة المجتمع على إدراك بعض المفاهيم المعينة اللازمة لإعداد مجتمع ملم بأحوال البيئة. حيث أن حماية وتحسين البيئة تتطلب وضع سياسات وقرارات تنسجم والواقع الاجتماعي والاقتصادي ومستوى المشكلة البيئية وأبعادها وحتمية معالجتها وفق ما تتيسر من إمكانات ووسائل، ولذلك فإن عملية وضع القرارات وسن التشريعات تتطلب منا توفير معلومات دقيقة عن البيئة الفلسطينية والمشكلات المتصلة بها للمواطنين حتى يمكنهم اتخاذ القرارات السليمة لأسلوب التعايش معها وحلها.
أيضاً هدفنا في دائرة صحة البيئة في المركز هو زيادة أعداد أصدقاء البيئة للمساهمة في رفع مستوى الفعالية من أجل بيئة نقية سليمة من جهة، وتوعية كافة المواطنين بهدف توجيه السلوك البيئي بشكل صحيح، ومن جهة أخرى من أجل تحقيق العلاقة المتوازنة بين الإنسان وبيئته. وهنا لا بدّ من التخطيط والتنسيق مع كافة المؤسسات بشكل يجعل تكاثف الجهود على مستويات مختلفة ومتكاملة، والتركيز بشكل أكبر على دور وزارة التربية والتعليم في تفعيل الأندية المدرسية فبرامج الأندية المدرسية البيئية (المدرسة صديقة البيئة) هي جزء من هذه الجهود التي تمهد للوصول إلى البيت والأسرة والحي.
هذه هي الخطوة الأولى التي تصل إلى مستوى الدولة. ونركز هنا على دور الأم في غرس العادات البيئية السليمة في الطفل. فكثير من القضايا البيئية نجد أن للبيت والمدرسة دوراً كبيراً فيها، مثل إدارة القمامة ووضعها في مكانها الصحيح وعدم إلقائها عشوائياً . إننا نحتاج إلى الاهتمام في البيت والمدرسة لتدريب الأطفال كي يستعدوا للتعامل مع البيئة على مستوى أكبر. كذلك ترشيد استهلاك المياه وترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على الصحة العامة وسلوكيات صحية عامة للمساعدة في الحفاظ على الطعام بعيداً عن التلوث. والعديد من القضايا التي تتعلق بالبيئة ضمن برامج التوعية والتربية البيئية التي يجب أن تأخذ موقعها المناسب في عالمنا العربي. وأن لا تكون المناسبات البيئية احتفالاً بالخطابات مصحوبة بأعمال متناثرة غير مبرمجة ليوم في العام، إنما الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة البيئية من الأجدى أن يكون لما أنجزنا وما ننجز من أجل المحافظة على بيئتنا.
أنهت الدكتورة أمل عرضها مقدمة للجميع الشكر لحضورهم وحسن استماعهم.
بعد أن أنهت الدكتورة أمل عرض ورقتها فتحت الدكتورة مي باب المداخلات للجمهور الذي أثارت الدكتورة أمل حماسه ورغبته في المشاركة بطرح الرأي، وكان المهندس عمر الهباش أول المداخلين فقال: إن ما قالته الدكتورة أمل جميل جدا، وكلنا نطمح للوصول لبيئة صحية ونظيفة، لكنني أعتقد أن المشكلة تأتي من عدم وجود قوانين، فنحن نتعامل بقوانين الدولة العثمانية، لا المجالس التشريعية ولا البلديات تقوم بمهامها على أكمل وجه.
وقال: كنت مديرا عاما في بكدار، ومن واقع التجربة أقول: بالنسبة للمشاريع فمن إشكالياتها أنها لا تكتمل، لأن المشاريع مبالغها لا تغطي التكاليف، لذا يتوقف المشروع ونظل في المنتصف، وهناك صعوبات أخرى تتمثل بعدم التنسيق، فبعد إصلاح شارع ما، تأتي وزارة الاتصالات وتحدث في الشارع خرقا لتمد شبكتها، ومن ثم تأتي البلدية لوضع خط مجاري، أو مياه، وهكذا، كما أن الأهالي أنفسهم يتعاملون بعشوائية، فيحفروا ليسرقوا وصلة مجاري أو مياه.
المؤسسات الخاصة تساهم في بناء المجتمع، إلا أن مساهماتها شكلية، وحبر على ورق؛ يفترض زراعة الشاطئ بالنخيل، غطت المؤسسات نفسها بالتقارير دون أن تتم الزراعة.
مشكلة أخرى: البعض يرفض أن يمر الشارع من أرضه، وبالتالي الآخرين يقولون لن نوافق على المرور من أرضنا كما فعل فلان، وعليه نرى الشارع يسير كالزقزاق وهذا يشوه البيئة.
أيضا الإتكالية التي يتصف بها أبناء شعبنا تعطل النهوض بصحة البيئة.
وأكد المهندس عمر على أن المشكلة في عدم وجود قوانين، واستدل بذلك بأنه عندما أحيل للتقاعد خضع لقانون العام 1937 وهو القانون البريطاني ولم يُعدّل حتى الآن.
ثم قال: هناك مشكلة قائمة تتمثل بوادي غزة، هناك مشروع سيخفف من التلوث والروائح والبعوض، لكنهم لا يستعينون بالكفاءات والخبراء المتقاعدين، بينما في أوربا يرجعون في كل مشكلة أو قضية للمتقاعدين والخبراء السابقين، في أوروبا يصممون الأحواض بناء على أعلى فيضان، لكن عندنا ينفقون ما يزيد عن مليون ونصف مليون دولار لإقامة الأحواض ويقيمونها في حرم الواد، وبالتالي فإنها ستتعرض للانجراف مع أول فيضان يحدث وكلنا يعلم أن إسرائيل تقوم بفتح السدود من وادي عربه لتغرق تلك المنطقة.
واختتم بقوله في ثمانينيات القرن الماضي كنت في اليمن الشمالي، وحدث فيضان قضى على قرى كاملة لأن الناس بنوا فوق الضفاف الذي وضعت له الحماية، ليتنا نستفيد من أخطاء الآخرين.
ثم كانت المداخلة للأديب عبد الرحمن شحادة أبو هاني وقال فيها: شكرا للأخوات في صالون نون الأدبي، وشكرا للدكتورة أمل لما أتحفتنا به، وشكرا لمركز عبد الله الحوراني.
ثم قال: لدينا مشكلة في طريقة معالجتنا للمشاكل، الفلسفة الحديثة تقضي بأنه لمكافحة أي خطأ لابد أن نضع يدنا على المشكلة، ثم نحللها، ثم نضع خطة للمساندة والتنفيذ الذي لابد أن يبدأ من المجتمع ذاته كما أشارت الدكتورة أمل في عرضها.
فعدم وجود اللجان الصحية في الأماكن والأحياء الشعبية، وغياب العامل التطوعي يتسبب بما نجد.
وتساءل أبو هاني: ما دور أصحاب العلم الذين وضعوا الأسس للحفاظ على البيئة؟
أنا أرى أنه لابد من تجييش المجتمع ليتوجه لجهات الاختصاص كي يفعلوا القوانين، رأينا الخضر في ألمانيا كان الواحد منهم يضحي بنفسه ويهاجم السفن التي تحمل مواد ملوثة، لذا على المسئولين وأصحاب الاختصاص أمثال الدكتورة أمل أن يثوروا الشعب، كما أن على المسئولين توفير مساحات خضراء لتعطي البيئة أكسجين نقي، وأيضا عليهم الحدّ من البناء العمودي الذي ساهم في تلوث البيئة.
السيدة رنا ادعيس قالت: شكرا للدكتورة أمل، وأنا سعيدة بما سمعته، ما قدمته مهم جدا، وأنا أعمل في برامج صحة البيئة وأرى أن لابد أن نعمل مناصرة لثقافة البيئة، شبابنا واعي ونستطيع أن نحدث التغيير، وأنا أول المتطوعين مع الدكتورة وعلى أتم الاستعداد أن أشارك في برامج تطوعية تقودها الدكتورة.
يؤسفني أن بعض الأفراد لا يطبقون القانون، بل أكثر من ذلك أنهم يعترضون على فكرة فرض غرامة على من يتسبب بتلوث للبيئة، فأخذوا ينتقدون ويرفضون ذلك عبر الفيسبوك.
سمعت أن سلطة جودة البيئة ستنفذ مشروعا للنهوض بالصحة البيئية، صحيح إن الموضوع مؤلم لكن هناك فسحة من الأمل، وبدأ الوعي نوعا ما يصل لوزارة التربية والتعليم، لقد تنبهوا لذلك وقرروا الصحة البيئية على الطلاب والطالبات.
نحن بحاجة لتعزيز نظافة البيئة وجعلها من الثوابت لا أن يكون عمل طوعي مؤقت.
السيد أسامة العالول قال: موضوع البيئة مهم جدا، كل الشكر لجماعة صالون نون الأدبي إذ جعلت هذا الموضوع من ضمن اهتماماتها.
أرى أن ثقافة الشعب هي التي تحدث الخلل، ديننا حث على النظافة، ومع ذلك لا نلتزم بأمر ديننا.
العوز جعل الناس يهتموا بنظافة البيئة، بدءوا يجمعوا النايلون والزجاجات ليوردوها للمصانع إعادة تدويرها، وعن بلدية غزة قال: قبل خمسة عشر عاما قام رئيس البلدية السيد عون الشوا بالعمل على تدوير النفايات الصلبة.
أما الدكتور محمد أيوب فكانت له مداخلة قيمة طرح فيها مجموعة من النقاط المهمة فقال: لقد تابعت حديث الدكتورة بانتباه شديد وسجلت بعض الملاحظات، إن أهم ما يجب أن نتوجه إليه في التربية البيئية هم الأطفال، وأن نكون القدوة الحسنة لأطفالنا، نحن فقدنا القدوة الحسنة، فكيف لنا أن نبني نفوسا صالحة؟
عندما كنا تلاميذ في المدرسة كان المعلم يجبرنا أن نمسك منديل ونعرض عليه أظافرنا، كان يلزمن بقص الأظافر، اليوم الشعر طويل والأظافر طويلة والبنطلون ساحل، والمدرسة لا تلزمهم بالنظام، لابد من تعاضد البيت والمدرسة لغرس هذه القيم في نفوس الطلاب.
مشكلة أخرى تتعرض لها البيئة، وتتمثل بالمياه الجوفية، تحفر الآبار قريبا من المجاري، كما أن البلديات تجعل السيارات تسحب الرمل، وهذا الرمل يشكل فلتر لتنقية المياه، فإذا ما سُحب يصبح الماء عرضة للتلوث، أيضا منع استخدام الكونفورو والمواد الأخرى.
كما أن الدواجن تحقن بالمضادات الحيوية، وتباع للمستهلك قبل أن يتخلص جسمها من هذه المضادات، لأنه يحتاج لوقت نظرا لعدم وجود جهاز بولي لديها.
أيضا عوادم السيارات، والتدخين السلبي الذي نتعرض له بدون ذنب، وحرق النفايات كل هذا لا يخدم مرضانا ولا بيئتنا، علينا أن نغرس دوما السلوك الإيجابي.
عندما كنت في فرنسا رأيت البيوت التي استضافتنا تقتني كراتين معينة لفصل النفايات الصلبة ليعاد تدويرها، وبذا يحافظون على البيئة من التلوث.
كما أن روح المبادرة والتطوع لدى شعبنا منعدمة، كنّا نذهب من هنا للناصرة والضفة الغربية لأجل العمل التطوعي، اليوم شعبنا بيجري وراء الكوبونة ويريد أن يأخذ ولا يعطي، ولا يعرفون أنه كما عليهم زكاة عن مالهم، عليهم زكاة عن علمهم وعن صحتهم، والبيئة هي الأولى.
واختتم الدكتور محمد أيوب مداخلته بقوله: أنا مع تطبيق القانون، أنا لا أحب ستالين ولكني أحترمه لأنه أصدر قرارا بمنع التدخين في مترو الأنفاق، وأعدم أول مجموعة دخنت، وبالتالي قضى على هذه الظاهرة، كما أنه أمر بمنع تناول الخمر في أوقات متأخرة، ومن يضبط متلبسا بهذا الفعل يُجرى له غسيل معدة ويُجرس بوضع صوره على اللوحات وفي وسائل الإعلام.
السيدة نفوذ العطل كانت لها مداخلة قالت فيها: شكرا للدكتورة مي، وشكرا للدكتورة أمل، توصيف الواقع صحيح، لكن لوضع الحلول لابد أن نبدأ بأنفسنا.
بالنسبة للتعليم فمنذ عامين دخل موضوع البيئة في تعليم الإناث والذكور، لكنه يظل في إطار نظري، أيضا المؤسسات تكتب تقارير غير مطابقة للواقع، وقد وقع في يدي تقريرا يفصل المبالغ المصروفة في مشروع ما، دون أن ينفذوه، مما جعلني أرفع للوزارة تقريرا يوضح ذلك.
وأضافت السيدة العطل: أصبح لدينا برامج توعية، وسعدنا كثيرا لأن الوزارة عينت عددا كبيرا من الخريجين الجدد على بند الحفاظ على البيئة، أيضا من مهامنا غرس القيم لكن ليس بالقدر المنشود، أيضا في حصص التوجيه الجمعي نتناول فيه هذه القيمة، واختتمت بقولها: لدينا وجه مشرق.
الشاعر موسى قدورة قال في مداخلته: أنا سعيد بحضوري لهذه الجلسة الرائعة والموضوع القيم لكني ضد الغرامات، لابد أن تكون النظافة من أساسيات حياتنا، كلنا يحفظ الحكمة القائلة: النظافة من الإيمان والقذارة من الشيطان" لابد أن نعمل بها، أنا مع البرامج الطوعية، يجب عليكم كمهتمين ومسئولين العمل على توعية المجتمع بيئيا.
الأستاذ عوض قنديل قال: لا تستغربوا أن الشباب يطلبون وجبة أو كرت جوال، سيمضي معكم وقته أقل شيء أن تكرموه بوجبة أو أجر ولو كان زهيدا، وإن كنت أرى أن معظم الشباب لا يأخذون الموضوع بجدية، ويعتبرون التطوع يوما للفسحة وتغيير الجو.
ثم أضاف قائلا: أنا أرى أن المشكلة تكمن في الأمهات، فهي ترسل ابنها بأكياس القمامة بعد أن يذهب عامل النظافة، ولا ينشط الطفل للوصول بأكياسه للحاوية فيضعها على باب الجيران أو بجانب جدار البيوت، المرأة هي من يناط بها مسئولية خلق جيل واعي، وعن التدوير قال: أمهاتنا على بساطتهن كنّ يقمن بهذه المهمة، كانت الواحدة منهن تربي البط ليأكل قشور البطيخ، تربي الدجاج ليأكل بقايا الطعام ولتوفر لنا البيض، من أغصان الأشجار الجافة كانت توقد النار لتخبز لنا خبز الصاج.
اختتم الأستاذ عوض مداخلته بضرورة الاهتمام بنظافة الشارع فهي مسئوليتنا نحن، قبل أن تكون مسئولية عامل النظافة.
السيدة منّة سيسالم قالت: شكرا للدكتورة مي وشكرا للدكتورة أمل ولجميع المداخلين، أنا سعيدة بحضوري هذا اللقاء، لأن الموضوع غاية في الأهمية، وهو مهم جدا بالنسبة لي شخصيا، وأود أن أطرح وجهة نظري كمواطنة من غزة: إن من يرى شوارع غزة صباح يوم عيدي الفطر والأضحى يألم، جميعنا يقضي اليوم والأسبوع لتنظيف بيته قبل العيد، وفي يوم العيد يكون منظر الشوارع في أسوأ حال، كما أريد أن يكون بيتي نظيفا لابد أن أحرص على نظافة شارعي، هذه مواضيع نطرحها على مستوى الأسرة ونتناقش في أمرها، أذكر عندما كنّا طالبات في المدرسة كانت مسابقة لاختيار أجمل وأنظف بنت، فيتعزز هذا السلوك لدينا.
وقالت أنا مع فرض الغرامة فمبدأ الثواب والعقاب موجود في ديننا الحنيف، لذا لابد من فرض القانون، خاصة على أصحاب المحال التجارية الذين يلقون بمخلفات محالهم في الجزيرة المقابلة أو في الشوارع.
ثم اختتمت بقولها أهيب بالمتخصصين والجمعيات والمؤسسات أن تهتم بترتيب لقاءات مع سكان كل حي لتوعيتهم وإشراكهم في يوم طوعي، وكما أن جميعنا يفتخر بأنه يتعامل مع الفيسبوك، فلنتباهى بقيمة النظافة فهي جزء من صحة البيئة، نحن بحاجة لوعي بيئي والتزام ديني.
بعد أن شكرت المداخلين على مداخلاتهم الرائعة، أجملت الدكتورة أمل ردودها على المداخلين فقالت: معظمكم أجمع على ضرورة المشاركة المجتمعية، وهذا ما نؤكد عليه، أما بالنسبة للقوانين فأقول للمهندس عمر بالفعل لدينا قوانين وضعت في العام 1999م لكنها حبر على ورق، ولا تطبق، وغير مفعلة، فالحكومة تعتبر وضع القانون إنجاز من إنجازاتها، لكنهم لم يفعلوا العمل به.
ثم قالت: رفض الجمهور للضوابط يعيق السعي للتحسين، لابد أن يفهم الجميع أن القصد من المخالفات هو الحفاظ على البيئة، نحن معرضون للخطر، ومع أي زلزال أو فيضان سنخسر الكثير، وأضافت: أنا مع وضع الضوابط لكن قبل أن أعاقب لابد أن أقوم بتوعية الجمهور.
ثم قالت: الممولين يتغنون بالشعارات الرنانة، فأصبحوا يسمونها مناصرة، ولوبي وغير ذلك، لكن نحن كمجتمع نبحث دائما عن المردود المادي، يسألونا: هل ستعطونا كرت جوال، أم وجبة، ليس لديهم روح المبادرة، وقالت نحن لا نكلف شخص من رفح ليأتي متطوعا في غزة، بل نجعل الأفراد في مناطق سكناهم ومع ذلك يريدون الأجر.
وعن بعض السلبيات قالت:
* بالنسبة لموضوع المنهاج الفلسطيني، فعندما قلت إن البيئة لم تقرر على الطالبات كان طرحي لموضوع الماجستير وفي حينها، بالعام 2006م لم تكن علوم البيئة دخلت ضمن منهاج الإناث، وحتى بدخولها المنهاج فإن الطلاب يقرءونها للامتحان فقط دون أن نترجمها لسلوك، والدليل على ذلك تجربتنا مع النوادي البيئية التي لا تفعّل إلا بالمناسبات، أتمنى ترسيخ المنهاج في ذهن الطفل وأهله ومعلمه، فالمعلم الذي يشرح للطلاب عن نظافة البيئة، ثم يشعل سيجارة أضاع كل ما ظن أنه علّمه لهم من قيم.
* بالأمس كان لدينا اجتماع للتحضير ليوم المياه العالمي، هالني ما رأيته في الاجتماع، إذ رأيت كل مؤسسة تعمل بمفردها وتغرد في سربها الخاص، وعندما قلت لابد أن يكون العمل جماعيا، قالوا لابد أن تسجل كل مؤسسة فعالياتها منفردة كي تتمتع بالتمويل المخصص لها.
* حضرت احتفالا بيوم المياه العربي، لم أر فيه أي تنويه لمعنى يوم المياه العالمي، والفرق بينه وبين يوم المياه العالمي، وأن استحداث هذا اليوم راجع لطبيعة المياه بالدول العربية وشحها، لقد اقتصر الحفل على فقرات غنائية مع بوفيه، فقط عرضوا فيلما قصير جدا وباللغة الإنجليزية لأن الممول موجود.
وعن الفيضان بالمغراقة قالت: لقد أعجبت حينها بكلمة لشيخ وقور إذ قال: "هم تعدوا على الطبيعة فقامت الطبيعة باسترجاع طبيعتها"
وعن موضوع التدوير قالت: موضوع مهم جدا وهذا ما أحلم بتحقيقه في بيئتنا، وعلى المسئولين أن يضعوا باعتبارهم الموقع الذي سيقام به مصانع تدوير النفايات، مع ضرورة إشراك الجمهور واستشارته.
لدينا القليل من المشاريع التي تم فيها تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، لا ننكر أن لدينا مشاريع لكن ليس لدينا استراتيجيات، يجب الالتفات لضرورة التنسيق مع الجهات التي لها خطوط في الأرض لتشترك في إنجاز مهامها قبل أن يتم صيانة أو تعبيد الشوارع.
ثم إننا بقصد أو بدون أو لارتباط بأمر ما نرسل بمياهنا للعدو، وتبقى لدينا المياه الملوثة بالمبيدات الحشرية التي يستخدمها المزارعون لإنضاج محاصيلهم بسرعة، وهذه المبيدات محرمة دوليا.
نصدّر زهرة القرنفل والفراولة وهما يرويا بالماء العذب إسرائيل تأخذها منا بأسعار بخسة وتصدرها للخارج باسمها وبأسعار باهظة، فنكون خسرنا المياه وخسرنا ماديا.
كما أن الآبار الجوفية وسرقة المياه بالوصلات المخفية، كل ذلك يؤثر على المياه سلبا، فمن يسرق الماء يأخذ حق جاره.
للأسف الدراسات تشير إلى أنه في العام 2016 أو العام 2020 على أبعد تقدير لن يكون لدينا مياه صالحة للشرب.
واختتمت بقولها: لكن يبقى الأمل ونبقى على عهد بمواصلة عملنا والعمل على التوعية والحفاظ على البيئة.
بعد أن أنهت الدكتورة أمل ردودها عقبت الدكتورة مي بقولها: عندما نقوم بالتوعية فإننا لا نحسن مراعاة التأثير النفسي، في إحدى اللوحات رسم عامل نظافة يرفع القمامة عن الأرض، هو محني الظهر، ومن ألقى القمامة يقف معتدلا، إضافة للوحة كتب عليها "غزة نظيفة" عندما نقرأ اللوحة وننظر لما حولنا نرى أنها تخالف الواقع، لابد أن يكون الإعلان مدروسا ويراعي التأثير النفسي للمتلقي.
وقالت الدكتورة مي: في الدول الراقية يأتون بشخصية محببة ومهمة لتقوم بأدوار التوعية، لقد استخدم الفنان للحديث عن كيفية القضاء على الفئران، وفي اليابان عندما ينظف الطالب فصله لا يكون لوحده بل المعلم يشارك طلابه في عملية النظافة.
واختتمت الدكتورة مي الجلسة بقولها: أنا أشكر ضيفت الصالون الدكتورة أمل صرصور على تشريفها للصالون لتعرفنا على ما قدمته في كتبها التي نشرتها للعالم، وشكرا لما عرضته لنا في هذا اللقاء وما وضحته في إجاباتها لجمهورنا الكريم، أشكرها وأود أن أقول أنني في شهر المرأة أرى فيها عالمة ستكون وزيرة امرأة للبيئة في مستقبل فلسطين. والشكر لكم جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الهاشمي
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 10896
نقاط : 13569
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 03/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: صالون نون الأدبي والدكتورة أمل صرصور في: إبداع المرأة من أجل بيئة فلسطينية آمنة   الأحد 17 مارس 2013 - 1:42

جزاك الله خيرا

وحفظك ورعاك

استاذة فتحية

تحياتي لك

_________________
جسمي معي غير أن الروح عندكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالون نون الأدبي والدكتورة أمل صرصور في: إبداع المرأة من أجل بيئة فلسطينية آمنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: