واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 الإبداع والتميز في صالون نون الأدبي مع مريم لولو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 100
نقاط : 272
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 64

مُساهمةموضوع: الإبداع والتميز في صالون نون الأدبي مع مريم لولو   الأحد 22 أبريل 2012 - 14:04

بسم الله الرحمن الرحيم
عند الخامسة من بعد عصر الأحد الموافق الخامس عشر من أبريل 2012م كانت جلسة صالون نون الأدبي في المركز القومي للدراسات والتوثيق، بدأت الأستاذة فتحية صرصور اللقاء مرحبة بعودة الدكتورة مي بعد حضورها مؤتمرا في الأردن الشقيق، ثم رحبت بالحضور فقالت:
الحضور الكريم أهلا وسهلا بكم في جلسة جديدة متميزة كما نحن دوما متميزون بحضوركم ودعمكم وبعد:
"يُعرَّف الإبداع بأنه: العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، تكون مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ"
والمبدع هو ذاك الشخص الذي استطاع أن يبدع ويبتكر جديدا لم يسبقه له أحد.
وأنا أقول إن الإبداع لا موعد له؛ فلا عمر للبداية، ولا زمن للنهاية، ثم إن كثيرين هم من بدأت إبداعاتهم في سن متقدمة، وكانت لدى الآخرين في سن متأخرة، وآخرون توقفت بهم عند نقطة معينة فتوقفوا معها.
ضيفتنا لهذا اليوم مبدعة، متعددة المواهب، إنها طفلة لكنني أخجل أن أصفها بالصغيرة، فهي رقيقة كنسمة الطفولة، ناضجة وواثقة من نفسها كما الشباب، ذات خبرة وتجربة لم يتسنى للكثيرين من كبار السن أن يمروا بها, لها من النجاحات والتميزات ما لم يتحقق للآخرين.
أعجبت بها من سنين، وأنا أتابع برنامجها مريم تسأل في إذاعة القدس، برنامجا للأطفال، تقدمه مريم الطفلة الخبيرة، ذات الحضور غير العادي، وهي تمتلك ناصية اللغة التي يفتقر لها كثير من المتخصصين.
أعجبت بها لكني لم أَعجب لما تمتلكه من مواهب وإبداعات وذلك لأنني أعرف تاريخ العائلة التي تنتسب إليها من جهة الأب والأم، لقد اشتهروا بالتفوق والنبوغ.
التقيتها في يوم دراسي عقد بمديرية التربية والتعليم، تَحدَثَتْ بكل ثقة وثبات أبهر الجميع، تقدمت إليها خطوتين، عرّفتها بنفسي والصالون ورغبتي في استضافتها.
لم تقل كما يمكن لأقرانها قوله؛ لم تقل سأرد عليك بعد أن أعرض الموضوع على والدّي.
خُلقت مريم مبدعة ووجدت التربة الخصبة والرعاية الفائقة، ثم إن الثقة التي مُنِحَتهَا من الأهل هي من أهم عوامل الإبداع الذي لا يمكنه العيش في وسط ظلامي يفتقر للثقة.
حادثتها عدّة مرات، لم تشعرني في واحدة منها إنها قد تعتذر، ولم تُسوف أو تتراجع عن اتفاقنا كما يحدث معنا أحيانا، قلت هذه أخلاق المؤمن وصفات الإيمان.
سأعرفها بما عرفها به مذيع قناة الكوثر حين استضافها إذ قال: إنها مريم طاهر لولو، المتألقة، تميزت في مجالاتٍ شتى، أبدعتْ وتألقت فيها، ووضعت بصماتٍ تشهد على تألقها.
إنها زهرة من زهرات فلسطين، شقت طريقها في الحقل الإعلامي بداية، واقتحمته منذ كان عمرها أحد عشر عاماً، لتكون في ذلك أصغر إعلامية في فلسطين.
تألقت مريم في الجانب التكنولوجي، فكانت مبرمجة ومصممة لبرامج وألعاب تعليمية، وهي عضو في فريق ميديا سوفت التابع للأستاذ أيمن العكلوك، مشرف التكنولوجيا والحاسوب في وزارة التربية والتعليم.
أبدعت في الجانب الأدبي، ولحقت بركب الأدباء والكتاب لتكتب كل ما يجول في خاطرها، وما تراه في واقعها، فكتب نصوصاً نثرية، وقصصاً ومقولات، وكذلك مقالاتٍ اجتماعية وسياسية، تنشرها عبر مدونتها الإلكترونية "لوحتي".
وأضافت الأستاذة فتحية: لقد رسمت مريم لوحتها مستخدمة ألوان وزخارف نوعت فيها، فكانت كمن يطوف في بساتين قطوفها دانية ومن كل أنواع الزهور، وزينتها بخارطة الوطن، ولم تترك ذا شأن نضالي أو قيادي أو إنساني إلا كتبت عنه؛ كتبت للشيخ خضر عدنان ولهناء شلبي، كما كتبت لجمعية الحق في الحياة وذوي الاحتياجات الخاصة، وصفت ليلة في السجن، وليلة شتاء بارد، كتبت للأم ولبلاد العرب وللحبيب محمد.
وإن كانت الأشياء لديها لا تكتمل فإنها تُقرّ بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه فلسطين وهذه مريم.
وهي تنتصر للمرأة وترفض ضعفها، مستدلة بشهادات لنساء مبدعات
وتنطلق عربيا لتتفاعل مع حادث بورسعيد فتكتب: البداية، مصر
وخجلاً من القدس كتبت..!
ثم قالت الأستاذة فتحية حقا إن للتميز والإبداع عنوان هو مريم طاهر لولو التي سأتنحى جانبا لأترك لها الميدان.
بدأت مريم حديثها مقدمة الشكر للأستاذة فتحية التي قدمتها بما لم يقدمها به أي مضيف استضافها في المنابر الإعلامية، ثم قالت: يحتاج المرء لبيئة سليمة وقويمة ينمو فيها ليبدع ويتميز ويتألق، وبحمد الله توفرت هذه البيئة لي كمريم، فكان والداي وإخوتي خير أهلٍ أترعرع بينهم، لقد حباني الله والد يتفهم اختلاف الأزمنة والعصور، ويدرك أن زماننا ليس كالزمن الذي عاشه وكذلك المدرسة كان لها فضل كبير في صقل شخصيتي، والجميل أن حياتي مقسمة إلى محطات مع مؤسسات ومراكز مختلفة، فالبيت وروضتي "فاطمة الزهراء" ثم المدرسة رافقوني مذ كنت صغيرة حتى الآن، مثلت فلسطين في القاهرة وشاركت مع المدرسة في الغناء والتمثيل والمسابقات من شعر وحديث وخطابة ومسرح وغناء وكشافة ورياضة وتكنولوجيا، والكثير من الأنشطة التي أنا فخورة جداً كوني قدمتها.
ثم إذاعة القدس من غزة، وإذاعة الأسرى اللتان لهما نصيب كبير في حياتي، بدأت معها في عام 2004، ببرنامج لا زلت أقدمه حتى الآن !
ولا شك أنني تطورت كثيرا عن أول المرات التي أخرج فيها على الهواء مباشرة، حيث كنت أعتمد على والدي وأختي في التحضير للبرنامج، لكنني الآن أقوم بالإعداد والتقديم وحدي، وفي هذا الصدد أذكر أن كثيرين قاموا بعقد لقاءات وحلقات في فضائيات عربية وغير عربية عني كأصغر فتاة فلسطينية إعلامية.
ومن بعض البرامج التي قدمتها: مريم تسأل، صوتنا أحلى، بالألوان، وقد مثلت في الكثير من المسلسلات الإذاعية الدرامية: اسمعوا حكايتي، رب اشرح لي صدري، حكايا الناس، وغيرها.
مثلت دور البطولة في عدة أوبريتات غنائية مع شركة رؤى للإنتاج الفني مثل: بيتنا أحلى، أرض وحكاية، عز الدين الفارس.
ثم يأتي دور التكنولوجيا والإبداع فيها في حياتي، شاركت مع الأستاذ أيمن العكلوك في مخيمات تكنولوجية، ودورات برمجة وتصميم وشاركت في معارض على مستوى القطاع (من شمال القطاع حتى جنوبه)، ومبادرات على مستوى الوطن مثل: مبادرة إلهام فلسطين، ثم أصبحت مدربة لبرامج تصميم وبرمجة لطلاب وطالبات ومعلمات.
للأدب والقراءة نصيب كبير في حياتي، حزت على لقب أفضل قارئة على مستوى طلاب وطالبات قطاع غزة في مسابقة " تاج المعرفة "، كنت الأصغر سنًا لكنني بحمد الله تفوقت بالمركز الأول، ولعل ذلك يرجع لوالدي الذي حفز فيّ حب القراءة والمطالعة منذ الصغر، والمسجد الذي كان يعقد المسابقات والدورات لتأهيل الداعيات والحافظات لكتاب الله.
من ضمن النجاحات التي حققتها، أن حصلت على المركز الأول على مستوى القطاع في مجال ملف الإنجاز التعليمي الإبداعي، حيث كان ملفي إلكترونيًا.
تقلدت منصب رئيس البرلمان الطلابي على مستوى قطاع غزة على مدار عامين بالانتخاب، وشاركت في ورشات عمل مرافقة من قبل المجلس التشريعي الغزيّ، وكذلك من جمعيات شبابية
مريم عضو في مؤسسة تامر - فريق يراعات، تكتب نصوصًا أدبية ومقالات اجتماعية وسياسية ودينية، وتطمح قريبًا إلى نشر كتاب خاص بها، ذا طراز مميز إن شاء الله.
بعد أن أنهت مريم التعريف بنفسها قرأت نصا جعلته بداية لمدونتها:
وهي التي تغنّي بدون صوت كلّ يوم في عرس أبنائها،
وهي التي ترقص مع الهواء بدون أرجل بكوفيتها،
مُطوّقةً ببندقيّة خصرها،
وهي التي تملأ السماء زغاريدَ برشها رمل الخلود على عرسانها،
وهي التي تعود ليلاً إلى بيتها،
تعود لتئنّ،
تعود عجوزاً تشقّق جلدها،
وتمزّقت ملابسها،
وضلّ الناس بحرها ونهرها،
تعود وقد هرمتْ.
هرمتْ.
هرمتْ.
هرمتْ.
وقرأت خواطرها عن "ليلة في السجن" تصف فيها معاناة الأسرى؛ ومشاركة منها لهم الأحاسيس المتباينة التي تنتاب السجين وتصف مشاعرهم نحو الأهل والأولاد قالت:
ليلة في السجن
(1)
باردة جداً هذه الليلة،نسيت شمس النهار أن تدفئ قلب الجدار،ما عادت تزورني كثيرًا هذه الأيام !
كانت ساعتي الأولى منها مليئة ببكاء ابني،لا يريد النوم إلا في حضني،لكن نعاسه تغلب عليه وحاصرني،ونام هناك حيث الحضن في أحلامه وأحلامي،نام بعيدًا عني وليلي،بعد النجوم للنجوم!
(2)
خرجتْ متأخرة نجوم سمائي،أوقدت سراج قلبي،وأشعلت نيران فؤادي،قليلًا دفّأتني،لكنها أصرت على حرق آخر ما يحوي قلبي،فالشوق لهم يعذبني،والشوق لي يؤرقني.
وصلني الآن صوت ابنتي،التي كثيرًا ما تجتاحني،كنت قد دللتها وربيتها وكبّرتها وسمعتها وسمعتني،أحياناً كانت تسأم نصائحي،لكنها سرعان ما تؤول إلى رأيي،فلا أنعتها إلا بأرق جورية على قلبي.
الآن،أسمعها تئنّ وتبكي،ثم تئنّ وتبكي،كم ألهبني صمتها في بعدي!
والداي وإخوتي حاضرون الآن بقوةّ في لحظاتي،اللعبة"فُتت" ،والقهوة صُبّت،وأبي وأمي لا يفتآن دعاءً لي،وقلبهما لا يملّ بكاءً على بعدي.
(3)
توقفت برهة،لا أستطيع إعمال أي شيء فيّ،بعد الساعتين تلكما،أخذت أعدّ خروق جدار زنزانتي،وأتأمل صديقًا نائمًا قربي،تحت نافذة عالية صغيرة لا تُدخلُ إلا رسائلَ عذاباتي،بُترت يده قبل انتقاله عالم الأسر صديقي،صفنت فيه وفي قلبه،لم أستطع تفسير ابتسامته،تساءلت أهي رضًا دائمًا؟أم سببها منامٌ احتضره ويهذي ؟ !
شفتاي لم تقاوم ما تشاهده عيناي،واكتسبت ذات الابتسامة دون استئذانٍ مني.
(4)
آه،الآن أكون في حضن زوجتي،تلك من سكنتني،واحتوتني،الآن تسامرني على ضوء القمر،الذي شربت معها من ضوئه شراب الحب القديم،عاهدتها وعاهدتني،ولا زالت وزلت على ما تعاهدنا.كلّ ليلة كانت تواسيني.تهدئني.تشفي سقمًا أصابني.وأحياناً قليلة تُضجرني،لكنّ فؤادينا الطاهرين تشبعا حبًا وصفاءً،فسكن اللهُ فيهما ،أراحها وأراحنيْ .
(5)
كلّ شيء هادئ هذه الليلة-على غير عادته-،لربما ذلك لأن ابني أتعب جفون الليل من بكائه فنوّمه،أو لأن ابنتي ملأت أزقة الليل دموعاً فأغلقتها،أو لأنّ جرحى وطني كثيرون فأرادوا السكون قليلًا،أو لأن زوجتي تفكر الآن فيّ وتتأملني!
أجل ،أنا أراها الآن، وأرى ابني وابنتي، بيتي وأهلي، أرى جيراني وأصدقائي، أرى وطني !
أراهم
بعد أن صدحت مريم بنصوصها وخواطرها قالت الأستاذة فتحية: عرّفت مريم بنفسها فانسابت منها الكلمات وقد حاكتها بإتقان، فأفهمت وأقنعت، شرحت وفصّلت، فكانت كما اللوحة زاهية الألوان.
بعدها فتحت الأستاذة باب النقاش لتبدأ مداخلات رواد الصالون الذين كانوا بشوق كبير لمحاورة الفتاة ومناقشتها، كانت المداخلة الأولى من الأستاذ محمد طه شاهين قال فيها: كل الشكر والتقدير لصالون نون الأدبي الذي ينتقي لنا من المبدعين والأدباء والمفكرين ما يُثري المعرفة ويزيدنا اتساعا بالمعرفة والعلم.
عندما قامت الأستاذة فتحية بتقديمها ظننت أنها أخذت مساحة أكبر مما اعتادته في تقديم ضيوفها، وعندما سمعت مريم رأيت أنها لم تفِها حقها، ثم قال: إنها العبقرية؛ لقد استغربت وكثيرا ما أحضر مؤتمرات وندوات ثقافية لم أجد الدقة اللغوية مثلما سمعت من لغة مضبوطة سمعتها بهذا الصوت الجميل الصوت الأدبي، شكرا لمريم وشكرا لصالون نون الأدبي.
أما الشاعر باسم محيسن فقال: لقد استمعت جيدا لما أطلعتنا عليه هذه الأديبة الفلسطينية الواعدة، أشكرها وأتمنى أن تجد الاهتمام الكافي الذي يؤهلها لتحقيق مآربها.
ويتساءل الشاعر محيسن: أين أنت من الشعر؟
ثم كانت له هذه المشاركة للتعبير عن المحبطات والمحبطين
امعات/ امعات
لا نناقش او نجادل/ امعات/ إمعات
والعقول تقرحت/ بغي الفصائل/ محاصرون/ لوحدنا
والإمعات تلفنا/ والفجر قاحل
كف المنون / القصف والنيران تدنوا من هناك ومن هنا
فتنٌ تغافل وجهنا/ ولظى العيون وعمرنا رهن الجنون يضيع
في طحن المناخل/ فيه قافية تموت
وفيه اطلاق السكوت/ وفيه اطناب الفلافل
لهاثها رص البديع/ بكذبةِ الادب الرفيع
وهمها رصد الفواصل / فيه تنميق المذيع
يخبر النكب المريع/ ينبئ الغدر المواصل
فيه تهليل السميع / وفيه تصفيق الهجيع
وفيه تنفيس العواذل / لا لا لا
وهم نسوس/ وليتها تصحو الرؤوس
وليتها تصحو المعاقل
ليس تهذيب النفوس/ كمثل تهذيب الدمامل
عضو اذناب الحمير/ وعند والي الدهر نازل
نال احمال الشعير/ يعب في رشف المباذل
يملك الدارين طراً/ يقتفي اثر النوافل
ماله سهل فسيح/ وكسبه لا يستريح
وربحه ربح المقاول
يا هل ترى/ هل كسبه من قوتنا ؟
أم كسبه عز القبائل؟
الشاعرة رحاب كنعان قالت: هكذا تعودنا من صالون نون الأدبي الذي يبهرنا ويفاجئنا دوما بمثل هذه المواهب التي أتمنى أن تتواصل دائما، وأضافت كنعان: أنا سعيدة ولي الشرف أن كنت ضيفة في برنامج لمريم وفوجئت بمواهبها فتنبأت لها بهذه المكانة.
الأديب أبو هاني شحادة قال: بكل اعتزاز وتقدير أحترم من قدّم مريم للجمهور، هذا الصالون المتميز، وأحترم هذا الجمهور المثقف والوجوه النيّرة التي لم تغب عن لقاءات صالون نون الأدبي. ثم قال: الإبداع موهبة لا ترتبط ببيئة أو زمان، ففي تاريخ الأدب العربي نماذج لمبدعين لم ينالوا قسطا من التعليم، بل كانوا لا يكتبون أمثال: قيس وعنترة وجميل بثينة وغيرهم.
أنا أرى أن الأم التي ربت مريم صاحبة الفضل في إبداعها فلها كل التقدير والاحترام.
هنا جاء موعدنا ثانية لنستمع من مريم نص آخر وكان بعنوان: ليلة أغسطسية وقد كتبتها في سفر لوالدها وهو القدوة والأسوة والحضن الدافئ الذي لا تسعد بغيابه:

السيد محمود الغفري قال: بعد تقديم الشكر لصالون نون الأدبي، سمعت للأخت مريم عبر الإذاعة وأعجبت بها دون أن أراها وكل الشكر للصالون الذي أرانا مريم وجها لوجه، وما أعجبني بها أن الأنا في خطابها غير موجودة بل منعدم، وحين تود الحديث عن نفسها تقول مريم ولا تقول أنا، أتمنى على الأخت مريم أن يكون اهتمامها بالجانب العلمي ما دامت متفوقة به.
الأديب غريب عسقلاني قال في مداخلته: أنا أعجب من الأخوة المداخلين وأسأل متى كانت الموهبة خيارا، أعتقد أن هناك بذرة يهبها الله للبعض، تبقى كامنة حتى يُتاح لها الكشف، هذا الكشف يوجهها فيتميز صاحب الكشف بها.
هنا تتجلى العبقرية التي لا تستأذن، أنا لا أوافق أن هذه العبقرية هي من الوالدين، وإنما هي وجدت الرعاية، فالمتميز إذا ما وجد الرعاية والبيئة الصالحة فإنه كما الأزهار يتفتح وتتورد ويكون التفتح مبكرا، أتمنى أن نخرج من هنا بنداء لكل المؤسسات الرسمية التي عليها أن تقوم بواجب ولي الأمر لاحتضان المواهب، لأن الأسرة بتسيباتها والتعليم بترهلاته والوضع السياسي بتعقيداته لا يمكنها أن تدعم المتميز، نحن هنا مع ظاهرة يجب أن نتكاتف لرعايتها ودعم مواهبها، لنشكل شعبا فلسطينيا مميزا، ونعلن للجميع أن هذه البلدة القابعة في إحدى زوايا الدنيا والمسماة غزة تمتلك ما لا يمتلكه أحد.
الأستاذ عبد الكريم عليان قال: نحن أمام فتاة فذّة لها مستقبل كبير، وهذا دفعني للتساؤل: كيف توفقين بين دراستك ومواهبك، خاصة أن الجميع طلابا وأولياء أمور يشكون من المناهج وضخامتها، هذا سؤال للأستاذة فتحية كمديرة مدرسة ولمريم كمبدعة وصاحبة مواهب متعددة، نريد أن نستفيد من التجربة المصاحبة لهذا الكم الهائل من التنوع بالمعرفة والإبداع.
الأستاذ رزق المزعنن قال: بعد الشكر لصالون نون الأدبي الذي يهتم بالبراعم المتفتحة، أقول لمريم والله ثم والله ثم والله إنك أديبة مقنعة ومحترفة وقادرة، بارك الله فيك ووفقك للخير.
الشاعر أحمد النجار قال: شكرا لصالون نون الأدبي الذي يتحفنا ويطلعنا على الإبداعات التي لم نلتقيها من قبل، وعلى غير العادة وجدتني وأنا أسمع لمريم أكتب هذه الأبيات:
تصنّعت شعري بوصف النسق والنهى وضاعت حروفي خلف قول مقنّع
أرى قد سمعت انتفاض بوح نظمته تحّدر درّا في عقال مرصع
فلا فضّ فوك وبورك الله واهبا وبارك فيمن رعى وربّى بمربع
ومريم إذ مرّت بقوم حسبتهم صرعى بسيف البلاغة مقطّع
في الختام أجملت مريم ردّها على المداخلين بالشكر لكلماتهم الجميلة والمشجعة، وعن التوفيق بين الدراسة والموهبة قالت: أنا استخدم موهبتي في دراستي، فمن خلال مادة التكنولوجيا أبدع في تصميم المواقع والبرامج، ومن خلال مادة اللغة العربية أكتب وأقرأ فأزيد ثروتي اللغوية وأحسن كتاباتي.
انتهى اللقاء وسط إعجاب وانبهار الحضور بالطفلة المبدعة مريم لولو.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الهاشمي
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 10896
نقاط : 13569
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 03/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع والتميز في صالون نون الأدبي مع مريم لولو   الثلاثاء 24 أبريل 2012 - 11:32

ماشاء الله تبارك الله

مشكورة استاذة فتحية

لك خالص تحياتي

الى الامام دوما

_________________
جسمي معي غير أن الروح عندكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإبداع والتميز في صالون نون الأدبي مع مريم لولو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: