واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com

شاطر | 
 

 صالون نون الأدبي يقرأ في صفحته الخامسة كتاب فلسطين في عيون الشهيد الشيخ هاشم الخزندار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحية إبراهيم صرصور
الأعضاء
الأعضاء


عدد المساهمات : 102
نقاط : 278
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 64

مُساهمةموضوع: صالون نون الأدبي يقرأ في صفحته الخامسة كتاب فلسطين في عيون الشهيد الشيخ هاشم الخزندار   الثلاثاء 18 أكتوبر 2011 - 4:36

من فتحية إبراهيم صرصور
غزة - فلسطين
عند الثالثة والنصف من بعد عصر يوم الأحد الموافق السادس عشر من أكتوبر 2011م وبضيافة المركز القومي فتح صالون نون الأدبي ودوحته الصفحة الخامسة من ملف إصدارات وإبداعات ليقرأ فيها كتاب "فلسطين في عيون الشهيد الشيخ هاشم الخزندار"، بدأت الأستاذة فتحية صرصور اللقاء مرحبة بالحضور الكريم، مثنية على تجمعهم في تكريم واحد من رجالات غزة البارزين، رجل قتل غيلة وغدرا، وما حضوركم اليوم إلا لونا من ألوان الوفاء لذكراه الطيبة وجهوده الجبارة.
ثم قالت: قال رسول الله : إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية أم علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له، ، " وأحسب أن ثلاثتهم توفرت لشيخنا الجليل، بارك الله في عمله وبارك هذه الذرية الصالحة التي أبت إلا أن تعيد كلمة الحق لنصابها وتفي لوالدها حقه من خلال هذا الكتاب.
وقالت: أذكر يوم قتل وكنت في زيارة لأقاربي في عاصمتنا القدس الشريف وبينما كنت في أحد المحال التجارية استمعت للنبأ من خلال إذاعة العدو، أسقط في يدي وتوقفت باكية فسألتني صاحبة المحل عمّا إذا كانت تربطني به صلة قرابة؟ فقلت إنه قريب كل فلسطيني، فهو رجل الماضي والمستقبل، وسيد الحاضر
ثم هنأت الأستاذة فتحية شعبنا أجمع بإبرام صفقة الأسرى متمنية الإفراج العاجل وفك أسرنا وأسر جميع الأسرى. بعدها نقلت الكلمة للأستاذ ناهض زقوت ليقدم رؤيته النقدية لكتاب "فلسطين في عيون الإمام الشهيد الشيخ هاشم نعمان الخزندار" فقال:
يقول الشاعر العربي:
من وعى التاريخ في صدره أضاف أعمارا إلى عمره
التاريخ ليس صفحات من ورق، بل حقائق ومعلومات تستند إلى قواعد علمية أجمع الخبراء على أهميتها كمصادر لكتابة التاريخ، وهي: المكتشفات الأثرية، والسير والمذكرات واليوميات الشخصية، والتاريخ الشفوي، والوثائق التاريخية.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل كتبنا تاريخنا وفق هذه القواعد، أم نحن مجرد نساخ لما كتب بطريقة القص واللصق؟.
يأتي كتاب الكاتب "محسن الخزندار" القيم الذي سجل فيه تاريخ فلسطين من عام 1915 وحتى عام 1979، إضافة نوعية للمكتبة العربية عامة والمكتبة الفلسطينية خاصة، لما احتواه من معلومات تاريخية يحتاج الباحث أكثر من مصدر أو مرجع للوصول إليها، فهو موسوعي ومرجعي، جدير أن يحتفظ به كل فرد فلسطيني في مكتبته، لأنه يحكي التاريخ الفلسطيني منذ بدايات الانتداب بشكل موسع وتفصيلي.
يهدف هذا الكتاب، كما يقول المؤلف في المقدمة، إلى "إنارة الدرب للأجيال القادمة وأخذ العبر وللاطلاع على الثروة التاريخية لنضال الشعب الفلسطيني، ومعرفة ما صادفه من مواقف وأحداث ومؤامرات تعجز عن تحملها شعوب الأرض، وما زال الشعب الفلسطيني صابرا صامدا إلى يوم الدين". تلك حقيقة لا يختلف عليها اثنين من المؤرخين وكتاب القضية الفلسطينية.

عنوان الكتاب:
حينما أهداني المؤلف الكتاب، اعتقدت للوهلة الأولى أن الكتاب يتحدث عن حياة الشيخ هاشم الخزندار، إلا أنني اكتشف بعد تصفح الكتاب انه غير ما اعتقدت. رغم أنني كنت أتمنى عليه أن يكون الكتاب مقتصرا على الشيخ هاشم كصورة أمامية، وأن تكون الأحداث صورة خلفية من حيث علاقة الشيخ بها، فتكون سيرة غيرية كتبها الابن عن أبيه.
لذلك يوجد خلل في عنوان الكتاب، إذ جاء العنوان على صفحة الغلاف الخارجي "فلسطين في عيون الإمام الشهيد الشيخ هاشم نعمان الخزندار، خفايا تاريخ فلسطين الحديث"، وجاء عنوان أخر في الصفحة الداخلية كالتالي "خفايا تاريخ فلسطين الحديث، صفحات منسية من تاريخ الشعب العربي الفلسطيني 1915 – 1979". أين العنوان الحقيقي للكتاب؟.
في بضع صفحات نجد عنوان الكتاب، أما الصفحات الأخرى في تاريخ فلسطين وثوراتها وأحزابها ونكبتها. لقد جاء الخلل من عدم اتضاح الرؤية لدى الكاتب، ماذا يريد أن يكتب؟ هل هو يكتب عن والده أم عن تاريخ فلسطين، لهذا جاء الكتاب في ثلاثة مسارات، مسار الحديث عن حياة والده الشيخ هاشم رحمه الله، ومسار ثاني تناول تاريخ فلسطين، ومسار ثالث الربط بين حياة والده السياسية وعلاقته بأحداث ومواقف في التاريخ الفلسطيني. تلك هي المسارات الثلاثة التي يعبر عنها مضمون الكتاب، ونقترح عنوانا أكثر تعبيرا عن مسارات الكتاب وهو "الشيخ هاشم الخزندار، وصفحات من تاريخ فلسطين الحديث" قد يكون هذا العنوان معبرا أكثر عن مضمون الكتاب.
ثمة نقطة أخرى، كيف تكون "صفحات منسية من التاريخ الفلسطيني" والكاتب كتب من خلال مراجع وليس من خلال مصادر كتابة التاريخ الأصلية، قد يكون ثمة جانب من التاريخ الفلسطيني لم يكتب عنه وهو ما يتعلق بسيرة الشيخ هاشم الخزندار، أما ما يتعلق بتاريخ فلسطين منذ الانتداب وصولا إلى النكبة، وأحزابها وأسماء قادة الحركة الوطنية، فقد تناولته المئات من الكتب والدراسات استند الباحث إلى بعضها.
أقسام الكتاب: لم يكتب المؤلف كتابه معتمدا فقط على المراجع والتي بلغ عددها (220) مرجعا، بالإضافة (77) دراسة في المجلات، و(19) خبرا من الصحف، ولكن الأهم في كل هذا هي المقابلات الشخصية التي تعد مصدرا أساسيا من مصادر كتابة التاريخ (ما يطلق عليه التاريخ الشفوي)، والتي بلغ عددها (69) مقابلة، بالإضافة إلى الكاتب نفسه وعلاقته ببعض الأحداث وخاصة المتعلقة بسيرة والده الشيخ هاشم الخزندار.
جاء الكتاب في ثماني عشرة جزءا، كل جزء يضم عدة فصول، موزعة على عدد صفحات الكتاب البالغة (821) صفحة، بالإضافة إلى الوثائق والصور. وفي رأينا أن كل جزء من أجزاء يمكن أن تكون كتابا مستقلا، أي أن الكاتب جمع ثمانية عشر كتابا في كتاب واحد.
الجزء الأول: درب الشيخ هاشم الخزندار الطويل 1915- 1979
في هذا الجزء نقرأ سيرة حياة الشيخ هاشم الخزندار ونشأته، فنعرف أنه من مواليد عام 1915، وترجع جذور العائلة إلى قبيلة فضة الكردية التي خرجت مع حملة صلاح الدين لتحرير بيت المقدس. واسم العائلة (الخزندار) يرجع إلى العصر العباسي، حيث كان أحد أفرادها مسئولا عن بيت المال أي أمين الخزنة، ومن هنا جاء اسم الخزندار. وهذا الاسم منتشر في كل بقاع البلدان العربية، وهم فروع للعائلة.
واستقر جزء من العائلة في مدينة غزة في منطقة بني عامر في حي الدرج، وكان رجالات العائلة أئمة المذهب الشافعي في فلسطين والمسجد الأقصى والجامع العمري، فهي عائلة عريقة الجذور والأصول والنسب.
ونتعرف على ملامح الشيخ هاشم ونشأته في غزة، ودراسته، حيث كان التعليم آنذاك يقتصر على القراءة والكتابة وحفظ القران. ويقدم هذا الجزء معلومات عن الكتاتيب والمدارس في زمن الدولة العثمانية ومناهج التعليم التي تقدم للطلاب، بالإضافة إلى أسماء الزملاء الذين عاصروه والأساتذة الذين تلقى العلم على أيديهم، وكذلك الشخصيات التي أثرت في بناء شخصيته.
يبدأ التاريخ النضالي للشيخ هاشم في عام 1933 قبل سفره إلى الأزهر الشريف للتعلم، وفي مصر يتصل بجماعة الأخوان المسلمين ويكون علاقات وصداقات مع العديد من الطلبة الدارسين من البلدان العربية والإسلامية. ويذكر الكتاب أسماء زملاء الشيخ في الأزهر من رجالات غزة، وكذلك معاصروه من شيوخ الأزهر وعلماء المسلمين.
ويستعرض هذا الجزء بشكل مختصر تاريخ فلسطين منذ سقوط الدولة العثمانية، ودور رجالات فلسطين في تشكيل الأحزاب والمؤتمرات السياسية، والصراعات السياسية بين العائلات على المناصب، كما يكشف علاقة بعض رجالات فلسطين بالانتداب البريطاني. ويذكر أسماء رجالات الحركة الوطنية في العشرينات والثلاثينات القرن الماضي.
ويعدد في هذا الجزء نحو (12) حزبا سياسيا أنشأت في فلسطين في الفترة من 1918 إلى 1935، ويذكر تاريخ تأسيسها وابرز مؤسسيها. ورغم كل هذه الأحزاب إلا انه لم يكن بينها حزبا تأسس في غزة، إنما انضم بعض رجالات غزة إلى عدد من هذه الأحزاب.
ويعود الكاتب في الجزء الرابع للحديث عن الشيخ هاشم ودوره في العمل السياسي من خلال تكوين جماعة العرب أو حركة العرب في فلسطين سنة 1943، في غزة معرفا بالجماعة ورجالاتها، وعلاقة الشيخ مع القادة وثوار القرى.
وفي الفصل السابع يتحدث عن دور الشيخ هاشم خلال عدوان 56 واحتلال قطاع غزة، وحمايته للعائلات المصرية في غزة.
وفي الجزء الثامن، يعود للحديث عن الشيخ هاشم وعلاقته بالإخوان المسلمين منذ أن كان طالبا أزهريا بالقاهرة، حتى عام 1967.
وفي الجزء الخامس عشر، يتحدث عن دور الشيخ هاشم بعد عام 1967.
الجزء الثاني والثالث: ثورات فلسطين، والثورة العربية الكبرى عام 1936
يرتبط الجزء الثاني بالثالث من حيث الحديث عن ثورات فلسطين، وهو من أكبر أجزاء الكتاب، لأنه يشرح بشكل تفصيلي ثورة القسام والثورة العربية الكبرى عام 1936، مما يشعر القارئ بالملل، فالقارئ لا يحتاج إلى التفاصيل المملة بقدر ما يحتاج إلى المعلومة التاريخية. كما أن الباحث في هذين الجزأين لم يأت بجديد، أنما أعاد نسخ ما جاء في كتاب "صبحي ياسين" الذي أرخ لثورة الـ 36 بكل تفاصيلها، وكان هذا مرجع الباحث.
ضم الجزء الثاني فصلين، في الفصل الأول نقرأ عن ثورات فلسطين، ثورة 1920 في موسم النبي موسى بالقدس، وثورة 1921 في يافا، وثورة 1929 ثورة البراق في القدس، وثورة 1933 في القدس ويافا وامتدت لسائر البلاد. ويستعرض لجان التحقيق التي شكلت للتحقيق في ثورات الشعب الفلسطيني، ويشير الكتاب إلى أن كل لجان التحقيق أيدت مطالب الفلسطينيين إلا أن حكومة الانتداب أهملت توصيات لجان التحقيق لتعارضها مع سياستها الرامية لجعل فلسطين وطنا لليهود.
أما الفصل الثاني، فيستعرض ثورة القسام في عام 1935، متحدثا عن تفاصيل حياة الشيخ عز الدين القسام ونضاله، وموقف القيادات الوطنية كالحاج أمين الحسيني من ثورة القسام أو فكر القسام الجهادي، ويذكر أسماء رجال القسام، ونلاحظ أن جميعهم من قرى شمال ووسط فلسطين، ولا يوجد بينهم أحد من قرى الجنوب أو مدينة غزة، إلا شخص واحد من قرية سمسم.
ويشير إلى أربعة مراحل لتقسيم ثورة القسام، من الإعداد النفسي إلى تأسيس الحلقات السرية إلى ممارسة الكفاح إلى إعلان الثورة. وانطلاقها في العام 1936 وتشكيل اللجان القومية التي قادت الثورة والشعب وسيطرت على مقاليد الأمور، مع غياب دور الأحزاب والشخصيات الوطنية التقليدية، ومن ثم تأليف اللجنة العربية العليا بتأثير من الثورة، وتأثير الثورة في البلدان العربية المجاورة.
كان يمكن للباحث أن يكتفي بهذا الاستعراض التاريخي لثورة القسام وثورة ال 36، إلا أنه أضاف جزءا ثالثا، يشرح بالتفصيل في ثمانية فصول اندلاع الثورات من شمال فلسطين حتى جنوب فلسطين، مستعرضا قيادة الثورة وأسماء القادة والفصائل وأماكن العمليات، والمعارك التي نفذتها والأسلحة التي استخدمتها، والرواتب التي كانت تدفع للقادة والجنود.
الجزء الرابع: الجبهة الفلسطينية الداخلية: في ثلاثة فصول يتناول أوضاع الجبهة الفلسطينية الداخلية، والجماعات والجيوش غير النظامية في فلسطين، ومواقف وزعماء وقادة هذه الفترة التي يستعرضها الباحث. يشير الباحث إلى بداية أن الأربعينات كانت فترة جمود في الجبهة الداخلية الفلسطينية نتيجة لممارسات الانجليز التعسفية، إلا أن هذا الجمود لم يطل كثيرا، إذ بدأت حكومة الانتداب في تغيير سياستها في محاولة للسيطرة على الحركة الوطنية الجديدة وعلى زعمائها. حيث استمالت عددا من الزعماء نحو سياستها القائمة على المهادنة والإغراء، لدفعهم لسياسة الاعتدال بدل العنف والمقاومة.
لم يوضح الكاتب من هم الزعماء الذين استمالتهم بريطانيا وما هي حركتهم الوطنية. فهذا كلام عام لا يستند إلى دليل.
وحديث الكاتب عن دور الشباب في الأربعينات، لم يسنده بذكر اسم شخص واحد ولم يذكر مرجع استند إليه. وكذلك حديثه عن نكوص الشباب لتولي القيادة في (ص 126- 127) كلام غير صحيح تاريخيا، ففي هذه الفترة أوائل الأربعينات ظهرت "عصبة التحرر الوطني" وكان قادتها من الشباب أمثال: أميل حبيبي،
وفي (ص28) يتناقض الكاتب مع الحقيقة التاريخية، في بعث الحركة الوطنية، يشير أن الناس ملت من القادة والشبان، ودعوا إلى ضرورة إطلاق حرية العمل الوطني. وقد انطلقت الدعوة قوية أجبرت الانجليز على تنفيذها. هذا يعني أن ثمة قوة آنذاك كانت قادرة على تحريض الناس، ولم تكن فترة خمول وتراجع.
إن الباحث استند في تكوين هذه الرؤية إلى أميل الغوري وهو من اشد المدافعين عن الحاج أمين الحسيني، لذلك في كتابه سفه الكل الوطني وحملهم مسؤولية ما حدث لفلسطين، وهي رؤية أحادية متحيزة، فكان الأجدر بالكاتب أن يستند إلى مراجع أخرى غير متحيزة.
وفي (ص 131) يذكر أن عصبة التحرر كانت جمعية أو لجنة، وهي خطأ فهي حزب أو منظمة سياسية، ويخطئ كذلك في تاريخ تأسيسها فليس 1940 بل هو 1943. كما يخلط بين موقف الشيوعيين وعصبة التحرر الوطني التي انفصلت عن الحزب الشيوعي أخذت بالاتجاه القومي.
وفي فصل الجماعات والجيوش غير النظامية يتناول بالتفصيل عصبة التحرر الوطني، وجماعة العرب التي أسسها الشيخ هاشم الخزندار، وجيش الجهاد المقدس ومؤسسه الشهيد عبد القادر الحسيني. وهذا الفصل يزخر بالمعلومات عن قيادات وزعامات لم نسمع عنها وعن دورها المشرف في الحركة الوطنية أمثال: مدحت الوحيدي، عبد الله أبو سته، عبد الله مهنا، سعيد صالح العشي، خالد فيصل، يوسف حمد شراب.
الجزء الخامس والسادس والسابع: دخول الجيوش العربية، ونكبة فلسطين، وعدوان 1956
في الجزء الخامس يتناول في خمسة فصول دخول الجيوش العربية إلى فلسطين وتعطيل قوى الشعب الفلسطيني، واختلاف الآراء وتعدد الجهات والاتجاهات في غزة، وموقف العرب واليهود من الهدنة، واختلاف الملوك والزعماء والرؤساء العرب حول فلسطين.
كذلك يستعرض الأوضاع في فلسطين قبل دخول الجيوش العربية، من حيث العتاد والرجال، وتنظيم قيادات المدن، والهيئة العربية العليا وإشرافها على قيادة الوضع العسكري والسياسي في فلسطين، واللجنة القومية في غزة وقيادتها. كذلك يشير إلى الإمكانيات المادية لدى الجيوش العربية ومواقفها المتباينة من المواجهة في فلسطين.
وفي الجزء السادس، يتناول النكبة الفلسطينية في أربعة فصول، حيث يتحدث عن النكبة، ويقول: "حتى يومنا هذا، لم يرفع الستار عن أسرار النكبة، ولكن وقائعها وأحداثها تشير بان مؤامرة عالمية عربية استهدفت طرد الفلسطينيين من بلادهم وتسليمها للصهاينة". وحكومة عموم فلسطين التي ولدت على فراش الموت كما يقول، وهي الحكومة التي أعلنتها الهيئة العربية العليا لملء الفراغ عام 1948، وصدمة الهجرة والتهجير، في حرب 48 كان الجندي العربي يحارب بكل إيمان بأنه يدافع عن شعب عربي، ولكن القيادة كانت لديها أوامر تخالف إيمان الجندي، لذلك نجد كثيرا من المعارك كان النصر فيها حليف العرب، ثم تنقلب الأمور إلى هزيمة. والوضع الفلسطيني بعد توقيع الهدنة مع إسرائيل.
وفي الجزء السابع، يستعرض العدوان الثلاثي عام 1956، واحتلال قطاع غزة، والمجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في غزة وخان يونس، وأسماء المعتقلين وممارسات التعذيب، وتشكيل المقاومة، ودور الشيخ هاشم وحماية العائلات المصرية في غزة، ومظاهرات المطالبة بعودة الإدارة المصرية التي عادت في مارس عام 1957.
الجزء الثامن: الأخوان المسلمين: في هذا الجزء يستعرض تاريخ الأخوان المسلمين ونشأتهم وعلاقتهم بفلسطين، ودور الشيخ هاشم في مظاهرات الأخوان بالقاهرة عام 1941، وعلاقة الشيخ هاشم بجمعية الأخوان في قطاع غزة، ومريدي الشيخ هاشم، والشيخ هاشم وعلاقته بالإخوان بعد عام 1967، ولم ينس الباحث أن يذكر أن حركة فتح ولدت من رحم الأخوان المسلمين.
ومن الجزء التاسع وحتى الجزء الثالث عشر، يتناول الحركات والأحزاب الجبهات والمنظمات الفلسطينية، وهي: 1ـ حركة فتح 2ـ حزب البعث الاشتراكي 3ـ الشيوعيون
4ـ حركة القوميين العرب 5ـ الجبهة الشعبية 6ـ جبهة النضال
7ـ جبهة تحرير فلسطين (طريق العودة) 8ـ جبهة التحرير الفلسطينية
9ـ الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة 10ـ الجبهة الديمقراطية
11ـ طلائع حرب التحرير (الصاعقة) 12ـ جبهة التحرير العربية
وفي الجزء الرابع عشر: منظمة التحرير الفلسطينية: في هذا الجزء يتناول منظمة التحرير وهيكلها التنظيمي ووضعها القانوني، ومنظمة التحرير بعد عام 1976، وتشكيل قوات التحرير الشعبية بعد حرب 1967، والعلاقة بين الأردن والفلسطينيين، ومحاولات إسرائيل لإنشاء روابط القرى بديلا عن منظمة التحرير.
ومن الجزء الخامس عشر وحتى الجزء الثامن عشر، يستعرض دور الشيخ هاشم بعد عام 1967، ومشاريع التسوية للقضية الفلسطينية بعد حرب 1967، ومشاريع التسوية للقضية الفلسطينية بعد حرب أكتوبر 1973، وتطور الفكر الوطني الفلسطيني.
بعد أن أنهى الأستاذ ناهض طرح ورقته كانت الدراسة الثانية للدكتورة مي نايف قالت فيها: قال تعالى:" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم.
أترحم بداية على روح الشهيد الشيخ هاشم الخزندار، وكل شهدائنا الذين لاقوا وجه ربهم من أجل فكرة وطنية آمنوا بها عاشوا من أجلها وماتوا من أجلها.
عندما أهداني الأستاذ محسن الكتاب وقرأت عنوانه تبادرت إلى ذهني عدة أسئلة هل هذا كتاب في السيرة الغيرية كتبه أ. محسن عن والده والصورة على الكتاب توحي أنه الشخص الرئيس في الكتاب، وتساءلت في داخل نفسي كيف سيكتب محسن عن شخصية كوالده؟ فالكتابة عن شخصية دينية أمر صعب، والكتابة عن شخصية بحجم والده انتهت حياتها بالموت شهيدا، أمر يصعب الأمور أكثر، كما إن موته لمصالح اليمين الإسرائيلي المتطرف واليسار الفلسطيني المراهق كما يقول كنهاية في ختام كتابه، أمر يزيد الأمور تعقيداً، خاصة في بلد صغير كغزة ؟
ونحن نعرف أن السيرة نوعان:
سيرة ذاتية ولقد تعدد تعريف السيرة الذاتية ( L'autobiographie) حسب تنوع كتابها والغايات المرجوة منها، وحسب التحول التاريخي والفكري والنظري، أي النقدي الذي تناوب على جنس السيرة الذاتية. ولكن كل التعاريف تتفق على كون السيرة الذاتية ترتبط بهوية الكاتب، أو السارد، أو الشخصية المركزية في النص. وسيرة غيرية: هي قصة حياة يتم اختيارها وتنجز مسؤولية تدوينها، لشخص لا يزال على قيد الحياة، أو بعد حياته واستمدت تفاصيل حياته من كتبه، ومما روي عنه وتدوول شفويا في حقه، وأضيف كما جاء في تعريف الموسوعة الإلكترونية، بأن حياة الشخصية المروى عنها يجب أن تكون حقيقية وليست متخيلة حتى لا تتحول السيرة الغيرة أو ترجمتها إلى نوع أدبي تقليدي كالملحمة أو الأسطورة. حيث تكون الشخصية المروى عنها ذات طابع خيالي وتجريدي، ولم تعش حقيقة في الواقع. وبالتالي حتى لا تلتقي عندنا - نحن العرب- مع نوع السيرة الشعبية التي تحكي عن شخصيات خيالية، أو عن حياة متخيلة كما في الرواية.

إن معاناة المترجم الذاتي أشد من معاناة كاتب السيرة الغيرية ؛ لأن الأول يعتمد على التذكر، والتذكر ليس أمرا سهلا، وليس عملية آلية يسيرة قوامها التداعي الحر للأفكار، بل عملية شديدة الترتيب والتعقيد
وقد استطاع نقدنا العربي الحديث استيعاب المصطلحين المتجاورين Biography Autobiography يحاكيها لفظا فيقول السيرة الغيرية لBiography والسيرة الذاتية ل Auto Biography، وان ظلت المترادفات إشكالية تعوق تموضع الاصطلاح في محله من الاستعمال والانتشار، ويستعمل مصطلح السيرة الغيرية للدلالة على: الكتابة عن شخصية من الشخصيات المعروفة على مستوى الفن والأدب أو الاجتماع أو السياسة أو أي مجال من مجالات التفوق الإنساني، وتعمد الترجمة عادة إلى جلاء جوانب النبوغ في الشخصية المترجم لها,, أو هي بتعريف باحث مصري: البحث عن الحقيقة في حياة إنسان فذ، وكشف عن مواهبه وأسرار عبقريته من ظروف حياته التي عاشها، والأحداث التي واجهها في محيطه، والأثر الذي خلفه في جيله.
وبالنسبة لكاتب السيرة الغيرية -على وجه الخصوص - فهو ليس مجرد مؤرخ ينقل ما سمع أو ما شاهد أو قرأ، بل لا بد أن يتابع الشخصية في تطورها وتغيرها، ولذلك من الأفضل أن يتابع التدرج التاريخي، وأن يلحظ بدقة تأثير الأحداث في الخارج والداخل على نفسية صاحبها .
وتعد كتابة السيرة الذاتية في البلاد العربية محرجة للغاية. لذلك اتخذت لها العديد من اللبوس. وقد غلفها الكثيرون بالبعدين التربوي والأخلاقي. وبالتالي قاموا فيها بالانتقاء والاختيار. وهذا ما يتنافى والمفهوم الدقيق للسيرة الذاتية التي تقوم على رواية المعيش بكل صراحة وشفافية.
ولا تعد السيرة الذاتية في البلدان العربية تجاوزا للأمور الشخصية والحميمة، بل هي كذلك تصحيف للحقائق وتحوير للأفعال. لأن البلدان العربية عرفت معنى واحدا للسيرة. وهو السيرة التربوية والأخلاقية التي تصبح فيها الشخصية مثلا أعلى وقدوة يحتذي بها الجيل الصاعد. وهي في هذا المقام تندرج ضمن ما يعرف في الغرب بسير القديسين ( Hagiographie) أو (Saga). وكذلك بخصوص السيرة الغيرية ( La biographie) التي كتبها كتاب عن غيرهم وكانوا من الشخصيات التاريخية والدينية التي لا تحيد عن المفهوم العام والذي أوردناه وهو الشخصية المثال والقدوة.
ويمكن حصر السير الغيرية في التالي: سيرة الأهل، سيرة الأصدقاء، سيرة الفنانين والكتاب، السيرة الثقافية التاريخية والأدبية.
ولعلهم على حق في ذلك لأن البلدان العربية لم تصل بعد إلى لحظة التصالح مع الذات ولم تتخلص من المؤثرات الخارجية. وسلطة الآخر. وهذا ما ولد أنواعا جديدة من كتابة السيرة عند العرب وهي السيرة الرواية والمحكيات.
وأهم ملمح للسيرة الذاتية أو الغيرية أنها يجب أن تكشف للقارئ عن سر غامض، نفسي، أو جنسي، أو تاريخي، أو سياسي. ولذلك فإنه بحجم ما سيتم الكشف عنه بحجم ما تكون قيمة هذه السيرة فلقد كتب كلينتون سيرته الذاتية، وكتبت عشيقته مونيكا سيرتها وكانت مونيكا قد أصدرت كتاباً بعنوان (قصة مونيكا) تحكي فيه تفاصـــيل علاقتها بكلينتون من وجهة نظرها لاسيما بعد الاهتمام الإعلامي الكبير بها حيث أثرت تلك الفضيحة السياسية على حياتها الخاصة كما كان لها تأثير كبير على حياتها العملية أيضاً. ولكنها باعت وربحت أكثر بكثير من الرئيس الأول لأمريكا والرجل الأول في العالم في فترة من الفترات. وذلك لأنها كشفت عن مناطق نفسية وجنسية لأول مرة كان يتم التحدث عنها، وتحدثت عن أسرار في حقيقة علاقتها مع كلينتون جعلت لسيرتها قيمة بالغة عند المهتمين بها.
ثم إن الصفات التي تجعل السيرة الذاتية عظيمة ليست هي نفس الصفات التي تجعل السيرة الغيرية عظيمة: وفي رأس تلك الصفات أن يكون كاتب السيرة موضوعياً، يلمح بسرعة ويفهم بأحكام ويلم الحقائق، ويحكم عليها، ويمزجها مزجاً متعادلاً منسجماً، ويصبغها بأسلوبه. أما كاتب السيرة الذاتية فإنه ذاتي قبل كل شيء، ينظر إلى نفسه ويسلط أضواء النقد ودقة الملاحظة على شخصيته؛ومترجم غيره يقف موقف الشاهد لا القاضي أما مترجم نفسه فإنه يجمع بين الصفتين. فليس للأول أن يحمل فكرة مقررة سابقة عمن يترجم له، وإنما من واجبه أن ينقل صورته إلى الخلف، كما كانت تلك الصورة معروفة بين معاصريه.
ومثل هذا التقييد لا يمكن فرضه على من يترجم لنفسه فما يقوله يقبل على وجهه. ونتيجة لهذه الفروق تنبع السيرة الذاتية من الداخل، متجهة نحو الخارج، على عكس الاتجاه الذي تمشي فيه السيرة غير الذاتية. ونجاح المترجم الذاتي يقاس بنسبة الذاتية فيما كتب، أما نجاح من يكتب سيرة فيره فيقاس بمقدار تجرده وغيرته.
وتساءلت توفي الحاج هاشم في عام 1979 ونحن الآن في عام 2011، أي 32 عاماً، لماذا ينشر الأستاذ محسن الآن كتاباً عن والده، وأين هو منذ زمن بعيد؟ وهو الذي يقول في كتابه إن توجه الشيخ هاشم لا يمكن أن يعتبر شاذاً وغريباً عن التوجه العام داخل دهاليز صناعة القرار السياسي الفلسطيني وإنما كان سابقاً زمنياً له وإن أكثر من تصريح أو مقال لرئيس اللجنة التنفيذية ياسر عرفات ولاجتماعات والمجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة من عام 1969-1977 الذي أقروا فيه بتشكيل سلطة وطنية على أي جزء يحر من فلسطين وينحسر عنه الاحتلال الإسرائيلي بأي طريقة مهما كان صغيرا حتى لو كانت أريحا ( الكتاب ص 282)... وأكد الأستاذ محسن أن للشعب الفلسطيني الحق في العمل مع كافة القوى لتحقيق حقوقه وتطلعاته ومع اغتيال الشيخ هاشم أسكت صوت من الأصوات العاقلة والواعية لطبيعة الكفاح الوطني والمواقف السياسية للشخصيات الوطنية والاتجاهات الإقليمية والدولية والدولية التي حددت إطار السياسة الفلسطينية منذ بداية العشرينات.
فلماذا نشر هذا الكتاب الآن هل هو زمن الويكيليكس وكشف المستور، وزمن الربيع العربي والثورة على كل ظلم، أم إنه الوفاء للوالد وقد ذكر الأستاذ محسن هذا في مقدمته؟ وأن يكون هذا الكتاب مصدرا للأجيال القادمة، حتى تأخذ درسأ من سيرة هذا الشيخ يقدم حياته من أجل فكرة آمن بها، ستعيش الفكرة من بعده وستصعد وتتطاول ويتطاول معها كثير من الشخصيات. فهل يعتبر وفي الكتاب بحق هذه الشخصية الكبيرة عبر صفحة في نهاية الكتاب وست صفحات في بداية الكتاب تشتمل على مولده وأسرته ونشأته، وملامح شخصيته، وتعليمه ودوره المبكر في حركة النضال الفلسطيني قبل السفر إلى الأزهر ثم حياته في الأزهر. وزملائه وعمله. وتناثرات بسيطة داخل الكتاب فلم يفي هذا بحق شخصية بهذا الحجم، مع بعض الوثائق في النهاية التي توضح مكانة الشيخ في غزة، ودوره الاجتماعي والديني وقيمته عند الناس، ولكنها لا توحي بما يدل على فكره والوثيقتان اللتان توسمت بهما خيرا لأنهما عبارة عن خطبة للشيخ في جامع الشيخ عجلين بعد حرب 1967، وأخرى عبارة عن خطبة للشيخ في جامع الشيخ شعبان بعد معركة الكرامة، وخطبة في أحداث أيلول 1971، ويوحي الموجود أنها مقدمة خطب وليست خطب تحمل افكاراً، ما وجدت بها أي أفكار للشيخ ولذلك لا بد من الاهتمام بجانب وضع وثائق توضح فكره، واستشهاده.
ومنذ أن بدأت أقرأ الكتاب الذي وصل عدد صفحاته إلى 819، بدأت أبحث في طياته عن المنطقة الغامضة التي تتعلق بمقتل الشيخ هاشم، ولم أجد لذلك مكاناً في الكتاب الكبير سوى في آخر صفحة عندما كتب الأستاذ محسن وفي النهاية نقول إن تطور الفكر الوطني الفلسطيني كان متزامناً مع فكر الشيخ هاشم متخلفاً عن ركب التطبيق فقد طرح الشيخ هاشم نظرته التحليلية لواقع الحل من خلال المبدأ الفقهي ما لا يدرك جله لا يترك كله، فواقع المشكلة الفلسطينية والإمكانات المتاحة للشعب الفلسطيني تؤدي إلى مبدأ خذ وطالب.
اعتقدت وأنا التي لم أعش في غزة في ذلك الوقت، وإنما لما عدت كنت أسمع عن مكانة الحاج هاشم الخزندار، وأسمع عن موته مقتولاً وأن حديثاً مختلفاً يدور بين الناس عن هذا الحدث، جعلني اعتقد أنني سأقرأ الكثير عن خفايا فكر الشيخ هاشم، وأعماله للقضية الفلسطينية، ثم إزالة اللبس المتعلق بوفاته، ومعرفة متى وكيف ومن قتل الشيخ؟ وأثر قتله على غزة في حينها وحتى الآن؟
أم إنه كتاب تاريخ، نظراً لأنه يحمل عنوان "فلسطين في عيون الإمام الشهيد هشام نعمان الخزندار"، وكيف يكون تاريخاً محايداً وأ . محسن يكتب من وجهة نظر أبيه. ولذلك تساءلت هل هذا كتاب تاريخ محايد، أم إنه سيرة غيرية لما يعرفه محسن عن والده، أم إنه تاريخ من وجهة نظر أ. محسن ذاته. ثم إلى أي حد يحتوي على خفايا تاريخ فلسطين الحديث؟ لو كان كتاب تاريخ يجب ألا يكون من وجهة نظر أحد بل يجب أن يكون محايداً، وأن يحتوي على توثيق لكل شيء كتب داخل الكتاب.
وهذا لا يمنع أن أقول إن هذا الكتاب قدم للمكتبة الفلسطينية كتاباً مليئاً بالمعلومات بشكل ضخم عن الحركة الوطني الفلسطينية والفصائل. وبدايات الحركة الوطنية وحاول أن يكون عادلاً في الحديث عن الجميع، وأن ثروة المعلومات الموجودة به لا تقدر، وسيبقى مع عمر غزة شاهدا على كل ما حدث فيها في الفترات التي تناولها الكتاب.
بعد أن أتمت الدكتورة مي عرض ورقتها كانت القراءة الثالثة للدكتور ناصر أبو جربوع اليافاوي وعنونها بـ: لمسة وفاء في كتاب فلسطين في عيون الإمام الشهيد هاشم الخزندار قال فيها: كثير هم الأوفياء لهدا الشعب العظيم، ولكن القليل من يذكرهم بموضوعية سواء من الناحية العلمية أو الاجتماعية أو الأكاديمية، وقفت وأنا أتصفح كتاب فلسطين في عيون الإمام الشهيد الشيخ محسن الخزندار مشدوها، ليس أمام الكم المعلوماتي الهائل الذى يعرضه المؤلف فحسب، بل لوقوفي كباحث ومؤرخ فلسطيني أمام المحطات الخفية للشعب الفلسطيني، ونضالاته عبر العديد من المحطات في القرن العشرين، عدا عن العديد من الوثائق والصور التي تبرز لأول مرة، لتضيف شيئا جديد للتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر.
لا أنكر أنني تعلمت كمتخصص للتاريخ الكثير من المعلومات الغائبة عن العديد من المراجع التي قرأتها، وبحثت فيها، ولكن إعجابي الأكثر كان في المؤلف (محسن الخزندار) ابن الشهيد (هاشم) والذي وجدت في كتابه وسطوره لمسه وفاء حقيقية تجاه رجل قدم لفلسطين الكثير من الأعمال الحضارية والإنسانية، والباحث في التاريخ الشفوي لقطاع غزة يسمع ممن عايشوه الكثير من الأعمال الخيرية والإنسانية التي لا يتسع كتاب لذكرها.
لابد من الإشارة، وللحقيقية والتاريخ أنى وفى سبيل الموضوعية التاريخية، وقبل التطرق لكتابة مقالي عن هذا الكتاب إني قمت بجولة ميدانية لبعض ممن عايشوا الشيخ هاشم الخزندار، وسمعت بالرواية الشفوية الكثير الذي أثلج صدري كباحث عن الدور البارز الذي قام به الشيخ هاشم ووالده الشيخ نعمان لشعبهم الفلسطيني إبان هجرة 48، ووقفت أمام المحطات النضالية التي خاضوها في فلسطين زمن النكبة والنكسة على حد سواء، وأدركت الوصية التي حملها من أبيه وأجداده الأخيار والوصية التي تركها لأبنائه من بعده والتي بتنا نلمسها من خلال سلوكهم الوطني النبيل حاليا.
من المسلم به أن هذا الكتاب الذي نشر في غزة، يعتبر واحد من أبرز الكتب التي صدرت في فلسطين، وعالجت القضية الفلسطينية بروح موضوعية وواقعية بناءة،ومن المسلم به أيضاً أن مؤلفه الكاتب المعاصر محسن الشيخ هاشم الخزندار، واحد من أبرز الكتاب الذين لم يستطيعوا إنكار الحق والجهاد للعديد من الأبطال العرب والفلسطينيين الذين سطروا بعرقهم ودمائهم أسمى آيات التضحية والفداء في سبيل فلسطين،وقضيتها العادلة نتيجة تمكنه من عرض الحقائق الموثقة، وكشف زيف الادعاءات الصهيونية القديمة والحديثة، وإمساكه بالخيوط العريضة الواضحة للرأي العام المحلى والعربي والعالمي، والوقوف أمام الحقائق الدامغة التي تنير للدارسين والأجيال الطريق للوصول إلى حقول المعرفة.. وإظهار وحشية المعتدي بصورته الحقيقية دون زيف أو تدليس..!‏
إن نظرة واحدة إلى مقدمة الكتاب التي سبقت فصوله تدلنا دلالة واضحة على صحة ما نقول،وتفسر بموضوعية الكثير من الأحداث التاريخية التي رافقت العدوان الصهيوني وحتى الساعة.
وعن مكونات الكتاب قال الدكتور ناصر: إن الكتاب المتناول بين أيدينا يتكون من (819) صفحة من القطع المتوسط، تشمل ثمانية عشر جزءا وزعها الكاتب كالتالي:
الجزء الأول: ويحتوي على فصل واحد تناول فيها الكاتب درب الشيخ هاشم الطويل في الكفاح المستمد من تاريخ أجداده الأخيار الممتدين في كافة أنحاء جزيرة العرب بما تضمه من بلدان وأقطار مصر والهلال الخصيب،ووقف فيه أمام محطات تأريخية (للخزنداريات ) الإحسانية الممتدة في الأقطار العربية والإسلامية.
الجزء الثاني : واشتمل على فصلين: الفصل الاول: وقف الكاتب به وبشيء موضوعي، ودقيق أمام بدايات الثورة الفلسطينية وتطرق إلى جذورها مبرزا دور العديد من المناضلين في تأثيل المفاهيم الثورية للعرب والفلسطينيين في تلك المرحلة العصيبة.
الفصل الثاني: تحدث الكاتب عن بعض النقاط الخفية التي واكبت فترة الشهيد عز الدين القسام، كما تطرق للعلاقة بين الشيخ عز الدين القسام ومشايخ فلسطين، وبالأخص مشايخ غزة وعلى رأسهم الشيخ الخزندار وصحبه، وعند هده المعلومات التاريخية القيمة لابد الإشارة إلى أن الكتاب ابرز من خلال أسلوبه التاريخي المميز على شمولية ثورة القسام التي ربطت بين أحرار فلسطين في حقبة الثلاثينات من العقد المنصرف.
الجزء الثالث من الكتاب: والذي قسمه الكاتب إلى ثمانية فصول يعرض به الكاتب وبشكل تفصيلي يميل إلى فكرة الكتابة الموسوعية للتاريخ، حيث تطرق بهم إلى الثورات في كافة أنحاء فلسطين (مدنها وقراها وحتى باديتها الجميلة)، ليدل على أن الثورة قدمت الكثير من التضحيات والدماء مشيرا إلى حجم المؤامرات التي أحيكت ضد قضيتنا، ولا ننكر كباحثين أن المؤلف وضع بين أيدينا أسماء شخصيات ربما لم تذكرهم المراجع التاريخية الحديثة والمعاصرة، ويطيب لي أن أطلق على الجزء الثالث (تاريخ ما أهمله التاريخ) حيث تم ذكر العشرات من المقاتلين والمناضلين لم يتم ذكرهم سابقا، ولا سيما الشيخ المجاهد (محمد جربوع) قائد فصيل خالد بن الوليد في جنوب جبل الكرمل، والذى جاء ذكره في صفحة 85 من الكتاب، هدا عدا عن التطرق للعديد من المعارك الخالدة التي وقف عندها الكتاب، والتي لابد أن يعاد تدريسها في المناهج الفلسطينية في المدارس والجامعات مثل معركة بريكة في شفا عمرو، ولد العوادين، وعتليت، ودير بلوط، ومعركة بني نعيم الكبري، والكثير من المعارك البطولية التي دار رحاها في أحياء القدس ويافا واللد والرملة القديمة..
وقسم الكاتب الجزء الرابع من الكتاب: إلى ثلاث فصول استعرض فيهم الجبهة الفلسطينية الداخلية، والتي، ورغم الخلافات الحزبية والعائلية في بعض الأحيان إلا أن الفلسطينيين لم يكونوا كمجرد رعاة وشراذم، كما يزعم الصهاينة بل شعب متحضر أسس حضارة عرفت معنى التصدي للمغتصب، وصور كيف تكون فلسطين دوما مقبرة للغزاة، ولم يهمل الكاتب الموضوعي دور الإخوة العرب المتطوعين من كل الأقطار العربية، وهبتهم لنصرة إخوانهم في فلسطين، وختم جزءه الرابع بمواقف فريدة وشجاعة لزعماء وقادة العرب من فلسطين وشعبها.
واستعرض الكاتب محسن الخزندار في جزءه الخامس: صور التلاحم للدم العربي على ارض فلسطين مشيرا إلى دور القائد عبد الخالق الغزاوي، ومئات المتطوعين من العرب والمسلمين من سوريا والعراق وليبيا وألبانيا ويوغسلافيا، بالإضافة إلى ذكر من تطوع من قرى غزة المجاورة، بإشارة منه إلى أن الكفاح لن يقف عند حدود الزمان والمكان، وان فلسطين استطاعت يوما وفى حقبة زمنية أن تجمع وتوحد الدم العربي والإسلامي، وهى قادرة على دلك مرة أخري لأنها ارض الرسالات السماوية وأولى القبلتين،
وفى الجزء السادس والسابع المقسم إلى أربعة فصول استعرض الكاتب ما حل على العرب وفلسطين من نكبة، وما تبعها من تشكيل حكومة عموم فلسطين، مستعرضا بشكل دقيق أوضاع الفلسطينيين واللاجئين بعد الهدنة العربية مع الكيان الصهيوني، ولم ينسى الكاتب الوقوف أمام المحطات الكفاحية العربية، وصولا إلى التصدي الفلسطيني المصري لعدوان 1956م..
الجزء الثامن من الكاتب: والمقسم إلى ستة فصول ممكن اعتباره انه الجزء الأهم من الكتاب - حسب اعتقادنا- لأنه يتناول عدة قضايا محورية تنسجم مع عنوان الكتاب الرئيس ومنها:
-إبراز دور الشهيد الإمام هاشم رحمه الله في المظاهرات التي قامت في القاهرة عام1941م تأيدا لثورة المجاهد العراقي رشيد عالي الكيلانى العراقية إبان وجود الشيخ هاشم كطالب طليعي في جامعة الأزهر الشريف، وقيام البوليس السري باعتقاله مع نخبة من الثورين لمدة ثلاثة شهور في سجن باب الخلق المصري.
-استقبال الشيخ هاشم مجاهدو يوغسلافيا في غزة ومنهم المجاهد عبد الصمد مفتيش.
-علاقة الشيخ هاشم بالحركة الإسلامية في مصر وفلسطين والتنسيق مع المناضل عبد المنعم عبد الرءوف في تدريب المناضلين، وإرسال الدوريات إلى داخل فلسطين المحتلة.
- دور الشيخ المجاهد هاشم الخزندار في إيجاد صيغة للتفاهم بين حركة الإخوان المسلمين وجمال عبد الناصر وقيادة الثورة، وهذا ماتم الإشارة إليه في كتاب عن تاريخ الإخوان للمفكر المصري محمود عبد الحليم.
- رغم محاولة بعض المدلسين ممن توفر لديهم الجاه والسلطة من كتابة تاريخ مشوه عن واقع الحركات في غزة، إلا أن هذا الكتاب يضعنا بشكل توثيقي اقرب للمنهجية التاريخية حول الدور الحقيقي للشيخ الشهيد هاشم الخزندار في تشكيل جمعية الإخوان المسلمين في غزة،ولاسيما ترأسه شعبة الرمال مع نخبة من شباب المرحلة آنذاك، وعضويه المكتب العام للتوجيه والإرشاد
- علاقة الشيخ هاشم بالشهيد ياسر عرفات، ودروهم المشترك في معركة كفر الداروم في دير البلح الحالية، وتدخل الشيخ هاشم لحل الأزمة المبكرة بين حركة فتح وحركة الإخوان ورؤيته المنطقية بقدرة الشهيد ياسر عرفات على خلافة قيادة الشعب الفلسطيني بعد الحاج أمين الحسيني.
- علاقة الشيخ الشهيد بالمؤسسين الأوائل لحركة فتح نضاليًا وعائليًا ومنهم (خليل الوزير وصلاح خلف وعوني القيشاوي وكمال عدوان)
- يشير الفصل الخامس من الكتاب إلى أن ولادة حركة فتح كانت من رحم الإخوان المسلمين، ويعتمد المؤلف على حقائق مؤرخة من خلال الفرق المسلحة التي قادها قادة حركة فتح وهى (كتيبة الحق بقيادة خليل الوزير وكتيبة الثأر بقيادة صلاح خلف واسعد السفطاوي)
-إبراز دور الشيخ هاشم في تأسيس المجمع الاسلامى ودعمه معنويا وماليا، بالإضافة إلى سعيه الدءوب لاستخراج ترخيص للمجمع تحت مسمى جمعية عثمانية..وهذه إشارة إلى دور الشيخ التوفيقي ومد العون لآي عمل يعقد فيه مصلحة لفلسطين وشعبها..
وتطرق المؤلف في أجزاءه (10-11-12-13-14 ) : إلى شرح وافى ومفصل عن الحركات القومية واليسارية والعلمانية، ودورها في التصدي للعدوان والهجمات الصهيونية، وتشكيل قوات منظمة التحرير الفلسطينية، ومحاولة إسرائيل إيجاد البديل عن م- ت- ف بما يسمى روابط القرى..
وفى الجزء الخامس عشر: يتطرق الكاتب إلى دور الإمام الشهيد هاشم بعد حرب 67م، ودوره التاريخي الوطني في منع هجرة اهالى قطاع غزة الثانية إلى الأردن، وانبراءه في فضح هده الجريمة والتي كانت تهدف إلى التوطين، وإنهاء القضية الفلسطينية، وفى حديثي مع الإستاد عبدا لله ابوجربوع من مخيم النصيرات والذي عمل معلما لمادة الرياضيات، وهو خريج جامعة القاهرة عام 58م، وعدد من زملائه أكدوا على الدور الانسانى الدى قام به الشيخ هاشم في تدعيم اللاجئين وزرع روح الولاء والانتماء لقضيتهم، ودفعه الغالي والنفيس لإسقاط المشروع الصهيوني التصفوى في قطاع غزة،وكيف سخر كل ماله ووقته عبر إلقاء العديد من الخطب في مساجد قطاع غزة ومخيماتها، ولعل الدور الأبرز من الناحية الوطنية والإنسانية ماقام به الشيخ الشهيد، هو تكريمه بدفن جثث الشهداء وتوقيعه على تعهد بدفع 500دولار وعدم تركهم عند الاحتلال يتعفنوا بالإضافة إلى إعالة عائلاتهم ماديا، ومتابعتهم معنويا عدا عن الإشراف على.الجرحى والمصابين في مستشفيات قطاع غزة، وشكل لجان لدعمهم بالدواء والطعام، بالإضافة إلى حماية الجرحى من الجيوش العربية وتوصيلهم إلى أهلهم آمنين، كل هذا ولم يغب فكره المقاوم عن الأحداث الفلسطينية المتسارعة، حيث عمل شيخنا الشهيد هاشم الخزندار كل جهده لإعادة هيكلية المقاومة الشعبية في الضفة والقطاع عبر شراء كميات من الأسلحة والعتاد من الصحراء تحت ستار جمع الخردة، حتى تعرض للاعتقال مع نخبة من صحبه من المقاومين.
.وتطرق الكاتب محسن الخزندار في أجزاء الكتاب السادس والسابع عشر إلى مشاريعه التسوية للقضية الفلسطينية بعد حربي 67و73 م وما تبعها من زيارة السادات لدولة الكيان، مستعرضا أهم المؤتمرات والقرارات العربية، وما نتج عنها من قرارات أدت إلى تغير اتجاه البوصلة العربية في الرؤية نحو حلول مرحلية وسلمية للقضية الفلسطينية..
وفي نهاية الكتاب عرض المؤلف نخبة من الوثائق والصور التي تم نشرها لأول مرة، ومنها مكتوب بخط اليد لتثبت للقارئ والباحثين أننا أمام شخصية فلسطينية تاريخية ساهمت في التطور النضالي والفكري للشعب الفلسطيني عبر حقبة تاريخية تعتبر من اخطر الحقب التي مرت على القضية الفلسطينية،هده الشخصية تستحق أن تدرس من جديد، وإعطاء هدا الرجل حقه المغيب تاريخيا.
ملاحظات وتوصيات خاصة في الدراسة:
- من خلال غوصنا في الكتاب المتناول بين أيدينا وصلنا إلى عدة نتائج لابد من الإشارة إليها:
- إن الشيخ الشهيد هاشم الخزندار صاحب رؤية وطنية وفلسفة واقعية خاصة، ممكن القول أنها فكرة سابقه لزمنها التي عاش بها شيخنا الجليل بعشرات السنين..
- شخصية الشيخ هاشم شخصية وحدوية تجميعية توفيقية جامعة تميل إلى الفكر الليبرالي الحديث..
- فلسطين وشعبها وفقرائها كانت الهم الكلي والشاغل الرئيس للشيخ الشهيد.
- تعتبر شخصية الشيخ الشهيد من الشخصيات الواجب تأريخها لما كانت تربطها علاقات محلية وعربية ودوليه..
- لابد أن لا يخلو كتاب عن القضية الفلسطينية إلا بالإشارة إلى منهجيته الوطنية، كما ينصح بتأريخ كتاب منفصل عن سيرته الذاتية، ويضع في مكتبات المدارس والجامعات لإعطاء الرجل حقه المغيب..
- ينصح بتجميع الأوراق والمخطوطات الخاصة بالشيخ الجليل وعرضها على صور رسائل وأطروحات اكاديمة، لأنها تؤرخ لأخطر مرحلة تاريخية عاشها الشعب العربي والفلسطيني أواسط القرن الماضي..
- انصح بتقسيم الكتاب أو أي سيرة ذاتية عن سماحة الشهيد الشيخ هاشم إلى عدة سلسلة من الأجزاء، حتى يتسنى للباحثين معرفة الكثير مما لا يتم نشره من الحقائق والوثائق التاريخية المخفية، والتي ستساهم في تغيير بعض المفاهيم، والأحداث التاريخية المتلاحقة في أواخر النصف الأول وأوائل النصف الثاني من القرن العشرين..
ما كتبته من كلمات وسطور وتحليلات لا تعطى الشيخ الشهيد جزء من حقه، وبصفتي كدارس للتاريخ، وانطلاقا من رؤيتي الموضوعية، وما سمعته من الجيل الذي عايش الإمام الشهيد أقدم هده الدراسة المتواضعة، إلى روحه الطاهرة، لأقف ضد المقولة العربية القائلة ( لا كرامة لنبيه في قومه) وأعدلها بدراستي لأقول أن كل الكرامة والوفاء للأنبياء والتابعين وتابعين التابعين، عند قومهم المخلصين الشاكرين العارفين، وأمثال الشيخ هاشم لابد أن يحفروا في ذاكرة كل الشرفاء والأحرار، ويكتب أسمائهم بأحرف من نور تضيء للأجيال الصاعدة طريق المحبة، والإخاء والإنسانية والوفاق، وأحرف من نار تحرق كل المزايدين والأعداء والمدلسين الطامسين للحقائق التاريخية.. د ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي كاتب باحث ومؤرخ - فلسطين - الأمين العام المساعد لمبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين ( وفاق)..
أنهي الدكتور ناصر ورقته والجمهور في معظمه يرغب بالحديث عن الشيخ فكانت المداخلات في جملتها تحمل شهادة عرفان وتقدير للإمام الشهيد ومنها:
الإعلامي خميس الترك (أبو نادر) بدأ باستمطار الرحمات على روح الشيخ الشهيد ثم قال: يعتبر الشيخ الشهيد أول من أسس للعمل الاجتماعي والسياسي في غزة، فعندما كان العدوان الثلاثي على غزة في 29 أكتوبر 1956م كان الشيخ لا يغادر مستشفى الشفاء، وقد جمع كل من يعمل في الإدارة المصرية وعائلاتهم وأسكنهم في بيارة قرقش في حي بني عامر، كما جمع جيش التحرير والجيش المصري والأسلحة ليحفظها لهم، وكان فوزي كحيل ممن قام معه بمهمة جمع السلاح إلا أن البعض وشى به لجيش الاحتلال.
كان الشيخ هاشم أول من قال: ما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.
استقبل الإمام حسن البنا واستقبل عبد الناصر مرتين، لذا علينا ألا ننسى الشيخ الذي دفع حياته ثمنا لتأييده لاتفاقية كامب ديفيد .
في الختام أتوجه للدكتور ناصر أبو جربوع وهو مهتم بجمع التاريخ الشفوي أن يسجل شهادات ممن عايش الشيخ هاشم رحمه الله.
في شهادة حيّة للسيد عبد الرحمن شحادة (أبو هاني) قال: لابد من كلمة حق أقولها اليوم: كان الشيخ هاشم يقدم لأهالي الشهداء المساعدات والإعانة المادية والعينية، وكان يساعد رجال الثورة، لقد ساعدني شخصيا في استصدار بطاقة تحقيق مزورة لأتمكن بها من السفر، وساعدني وعدد من جيش التحرير بالحصول على تصاريح لمغادرة القطاع، عندما اغتيل الشيخ كنّا في القاهرة وصل الخبر لمسامعنا وكنت أجلس مع الأخ هندي الشوبكي وعدد من المناضلين لقد بكينا جميعا وقلنا: لقد مات مفجر الثورة.
أما الأستاذ محمد طه شاهين (أبو أسامة) فقال: أشكر كل من حضر وكل من ساهم في الإعداد لهذه الجلسة وأشكر المحاضرين وأعترف بأنني في هذه الجلسة توصلت لاستنتاج مفاده "أن التاريخ أكبر فلسفة من الشعر" لقد كان الشيخ هاشم على خلق ودين، وكانت له اتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
أما السفير السابق يحيى رباح فتحدث عن رحلة الشيخ وعلاقته بالفلسطينيين في المنفى، وأنه زاره مع آخرين، فهو شخص يستحق أكثر مما كتب عنه في الكتاب، ثم إن على الأخ محسن أن يصدر الكتاب في ثلاث أو أربعة أجزاء ليستوفي مسيرة الشيخ، كما أوصي الأساتذة ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الهاشمي
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 10896
نقاط : 13569
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 03/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: صالون نون الأدبي يقرأ في صفحته الخامسة كتاب فلسطين في عيون الشهيد الشيخ هاشم الخزندار   الأربعاء 19 أكتوبر 2011 - 3:33

جزاك الله خيرا استاذة فتحية

كل عام وانتم بخير

ومرحبا بك مرة اخرى

تشرفنا بتواجدك وبموضوعك القيم

لك تحياتي وتقديري

_________________
جسمي معي غير أن الروح عندكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صالون نون الأدبي يقرأ في صفحته الخامسة كتاب فلسطين في عيون الشهيد الشيخ هاشم الخزندار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: الأقسام الأدبية :: واحة المقهى الادبي-
انتقل الى: