واحة الأرواح
مرحبا بكم في واحة الأرواح

واحة الأرواح

أحمد الهاشمي
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولeahmea@yahoo.com
 | 
 

  القضايا الاجتماعية في شعر حافظ ابراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود أسد
كبار الشخصياتvip
كبار الشخصياتvip


عدد المساهمات: 188
نقاط: 566
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 18/08/2010
العمر: 63

مُساهمةموضوع: القضايا الاجتماعية في شعر حافظ ابراهيم   الأربعاء 13 أكتوبر 2010 - 23:52



القضايا الاجتماعية
في شعر حافظ إبراهيم
محمودأسد سوريا حلب
mahmoudasad953@gmajl.com

الأدب مرآة تعكس واقع الحياة في مختلف مراحلها. وهذا عائد لتلك المشاعر والأحاسيس التي يبوح بها الأدباء. يدفعهم إلى ذلك إحساس مرهف وارتباط وثيق بقضايا الإنسان. وهذا شرط أساسي من شروط الأدب الصادق بالإضافة إلى الصنعة الفنية التي يكتمل بها بناء العمل المبدع. أدب لا يعبر عن قضايانا ومصيرنا ومشاكلنا أدب هش وصدئ ....
لقد وجدت في شعر حافظ إبراهيم هذا الجانب الهام من الأدب. وجدته متبلورا وكثيفا، فلا تخلو قصيدة من هم عام مهما كانت مناسبتها وهذا سر اختيار الموضوع والشاعر معا كمحاولة لرفع غبار السنين عن هذا الشاعر ولإظهار رسالة الأدب من ناحية أخرى.
فالمتمعن والمتعمق في ديوان حافظ إبراهيم يصل إلى حقيقة جلية، وترسم أمامه معالم شخصية الشاعر فيقول بلا تردد : " صدق من سماه شاعر الشعب " لأنه يجد فيه ابنا بارا لأمته وأخا لأبناء جلدته. يشاطرهم آلامهم وأفراحهم يوزع غيرته على أنحاء المعمورة لحريق يشب أو زلزال يهز الأرض.. هذا الإحساس المتدفق يرتبط بنشأته المأساوية فحياته شريط مأساوي فيه اليتم منذ الصغر والبؤس والحرمان والتشرد. فشاعرنا لا يعرف سنة ميلاده، وقد ترعرع في بيت خاله في الصعيد حيث التناقضات والأمراض الاجتماعية بمختلف أشكالها. وجد نفسه بين طبقات الشعب، فاحتك معهم وجالسهم، وتلمس معاناتهم وآلامهم. وجالس رجال الفكر والثورة والوعي " محمد عبده وقاسم أمين ومصطفى كامل " بالإضافة لثقافته العربية الخالصة ومطالعاته لدواوين المعري والشريف الرضي وغيرهم وكتاب الأغاني. فهناك مجموعة من العوامل التي هيأته للانخراط في صفوف المجتمع يتحسس أوجاعهم ويصوغها بوحا حزينا. فالشاعر نموذج للإنسان المرهف الرقيق فهو يتألم لأبسط القضايا ويعبر عنها بعفوية وبساطة تضاهي وتجاري بساطته وعفويته مما يجعل شعره بعيدا عن العمق والتكلف. فشعره يصب في تيار العاطفة والانفعال، ولكن لا يذهب صدق ما يقوله ونبل ما يدعو إليه.
بالمقارنة مع غيره من الشعراء الذين التفوا حول موائد الأمراء، يتذللون ويراؤون. يقف حافظ إبراهيم مؤمنا برسالة الشعر وهذا ما عبر عنه :
وفي الشعر إحياء النفوس وريها وأنت لري النفس أعذب منبع
فنبه عقولا طال عهد رقادها وأفئدة شدت إليها بأنسع القيود
فقد غمرتها محنة فوق محنة وأنت لها يا شاعر الشرق فادفع
فالمتصفح لديوانه يجد مصداق ما نقول. فقد صب جل اهتمامه لمعالجة القضايا الاجتماعية ويحق لنا أن نسميه شاعر الدعوات الإصلاحية فقد خض ديوانه بكثير من القصائد التي تدعو إلى العلم وتحث على بناء الجامعات وتكليل العلم بالأخلاق. وكشف فوائد العلم :
فتوقوا طعم الحياة وأدركوا ما في الجهالة من أذى وتباب هلاك
العلم في البأساء مزنة رحمة والجهل في النعماء سوط عذاب
ولعل ورد العلم ما لم يرعه ساق في الأخلاق ورد سراب
إنه يدرك حقيقة العلم ولا يغفل الصلة الوثيقة بين العلم والأخلاق فيلح على الدعوة إليه والسعي للأخذ بالعلوم الغربية المتطورة :
أيا رجال الدنيا الجديدة مدوا لرجال الدنيا القديمة باعا
وأفيضوا عليهم من أياديكم علوما وحكمة واحتراما
ليتنا نقتدي بكم ونجاريكم عسى نسترد ما كان ضاعا
كاشف الكهرباء ليتك تعنى باختراع يروض منا انطباعا
آلة تستحق التواكل في الشرق وتلقي عن الرياء القناعا
فالشاعر آمن بتطور الغرب وقدرته، وأراد أن يزرع تجربة الغرب في مجتمعنا ليربط الماضي المشرق وينعش الحاضر الكئيب. حيث التواكل والرياء. وما السبيل إلى ذلك إلا جامعة راقية بأنواع العلوم وهذا ما دعا إليه :
هبوا الأجير أو الحراث قد بلغا حد القراءة في صحف وفي كتب
من المداوي إذا ما علة عرضت؟ من المدافع عن عرض وعن نسب؟
إنه الإيمان المطلق بدور العلم وتوظيفه في مجالات الحياة المختلفة، وهذا لا يتحقق إلا بالتعاون. والعلم سبيل العزة والمنعة للعرب :
حياكم الله أحيوا العلم والأدبا إن تنشروا العلم ينشر فيكم العربا
ولا حياة لكم إلا بجامعة تكون أما لطلاب العلم وأبا
وقد وصل الشاعر بنظرته الثاقبة إلى حقيقة جوهرية خلال نظرته إلى المال الذي لا يساوي شيئا أمام العلم :
فلا يحمد الإثراء حتى يزينه بعلم، وخير العلم ما كان مرشدا
فالمال ليس ذا شأن أمام العلم. وكذلك العلم والمال والجاه لا قيمة لها إن لم يكن للأخلاق حظ وافر فيها. وكذلك اعتبر العلم حصنا من حصون الأمة الحصينة وسورا منيعا :
فتعلموا فالعلم مفتاح العلا لم يبق بابا للسعادة مغلقا
ثم استمدوا منه كل قواكم إن القوي بكل أرض يتقى
فشاعرنا عرف قيمة العلم ودوره في رقي الشعوب. وهذا لم يأت إلا عن قناعة وتفكير راجح، وهو الذي يرى تخبط أمته في ظلام الجهل الدامس. تحيط بها الأمراض بشتى أنواعها ومختلف أشكالها. فمن الطبيعي أن تدفع الأمة الجاهلة ضريبة جهلها، فهي تجهل طبيعة حياتها وأمراضها. فيصب كل اهتمامه ليجد أمته قوية بشعبها. ولا يجد ذلك إلا في حيوية الشباب وتدفق إرادتهم :
شعرنا بحاجات الحياة فإن ونت عزائمنا عن نيلها كيف نعذر؟
رجال الغد المأمول إنا بحاجة إلى قادة تبني وشعب يعمر
رجال الغد المأمول إنا بحاجة إلى حكمة تملي وكف تحرر
قصارى منى أوطانكم أن ترى لكم يدا تبني ورأسا يفكر
إنه متلهف ومحروق من أعماقه لرؤية وطنه متسلحا بالعلم والحكمة والعزيمة. ولم يجد ذلك إلا في رجال المستقبل. وهذا التكرار لرجال الغد فيه الإيمان المطلق بالدور المنوط بهم. ومازالت الدعوة مفتوحة أمام شبابنا رجال الغد المأمول والمرتجى.
فحافظ إبراهيم نظر بعين ثاقبة وقلب مجروح إلى أمراض مجتمعه وقضاياه. فجاء بوحه ووصفه متأججا ومتدفقا يغلب عليه طابع الانفعال والحماسة أمام كل مشكلة. فالأطفال غرسات المستقبل وجد فيهم أمنيات ضائعات بسبب تشردهم. وفي ضياعهم ضياع مستقبل الأمة ولذلك كان من الضروري أن يدعو لمؤازرة اليتيم والمشردين :
واكفلوا الأيتام فيه، واعلموا أن كل الصيد في جوف الفرا
كم طوى البؤس نفوسا لو رعت منبتا خصبا لكان جوهرا
كم قضى من أحيا يتيما ضائعا حسبه من ربه أن يؤجرا
فالشاعر أحسن الربط وأظهر خلفيات إهمال الطفل. فبشقائه تخسر الأمم الكثير من المواهب والدرر المخبأة في جوف هذا الطفل التائه. ولكنه دعا بأسلوب عاطفي. فهو طالب معروف وصدقة من الموسرين دون أن يتوقف عند الأسباب الداعية لهذا الشقاء.
وهذا عائد لمرحلة الشقاء والمكابدة التي قضاهما منتظرا عطف الآخرين :
ذقت طعم الأسى، وكابدت عيشا دون شربي قذاه شرب الحمام
فتقلبت في الشقاء زمانا وتنقلت في الخطوب الحسام
فلهذا وقفت أستعطف الناس على البائسين في كل عام
هذا الواقع المأساوي جعله أكثر ارتباطا وأعمق بوحا مع كل عمل خيري تتبناه الجمعيات الخيرية. فدعا لمؤازرة الجمعيات المبنية على البر والتقوى مثل جمعية رعاية الطفولة :
إن حق الضرير عند ذوي الأبــ ـــصار حق مستوجب التقديس
لم يضره فقدان نور عينيه إذا اعتاض عنهما بأنيس
آنسوا نفسه إذا أظلم العيــــ ـــــش بعلم، فالعلم أنس النفوس
أكملوا نقصه يكن عبقريا مثل ( طه ) مبرزا في الطروس
هذه بعض من مواقفه أمام مظاهر البؤس والشقاء، والذي يذكر للشاعر تلك النفحة الإنسانية الرقيقة، فهو المتتبع لكل أمراض المجتمع، وهو السهم الموجه لكل الحملات والأخلاق الزائفة. فقد ناصر لغتنا، ودافع عنها بغيرة وحسرة رابطا دورها الأدبي والاجتماعي والقومي :
رموني بعقم في الشباب وليتني عقمت فلم أجزع لقول عداتي
وسعت كتاب الله لفظا وغاية وما ضقت عن آي بع وغظات
أرى لرجال الغرب عزا ومنعة وكم عز قوم بعز لغات
فشاعرنا يؤمن بدور اللغة ويقدر مكانتها في المجتمعات. فلسانه حال المجتمع. فعندما وقع حريق " ميت غمر " عام ألف وتسعمئة واثنين في الأول من أيار واستمر إلى الثامن من أيار والذي دمر الكثير من البيوت والمحاصيل توجه مبتهلا حزينا واصفا فدح المصاب بقلب مفعم بالحزن والأسى :
رب إن القضاء أنحى عليهم فاكشف الكري واحجب الأقدارا
ومر النار أن تكف أذاها ومر الغيث أن يسيل انهمارا
ثم يلتفت واصفا المأساة وهول المصاب :
أكلت دورهم فلما استقامت لم تغادر صغارهم والكبارا
أخرجتهم من الديار عراة حذر الموت يطلبون الفرارا
أيها الرافلون في حلل الوشي يجرون للذيول افتخارا
إن فوق العراء قوما جياعا يتوارون ذلة وانكسارا
وكذلك لشاعرنا موقف إنساني نبيل فعندما سمع بزلزال " مسينا " في إيطاليا والتي كانت تحرك ذيلها نحو ليبيا، وتستعمر الحبشة وغيرها. بالغم من ذلك وقف موقفا إنسانيا يدعو للنجدة :
خسفت ثم أغرقت ثم بادت قضي الأمر كله في ثواني
بغت الأرض والجبال عليها وطغى البحر أيما طغيان
رب طفل قد ساخ في باطن الأ رض ينادي : أمي أبي أدركاني
وفتاة هيفاء تشوى على الجمر تعاني من حره ما تعاني
وسلام على امرئ جاد بالدمــــــــــــــــــــــع وثنى بالأصفر الرنان
ذاك حق الإنسان عند بني الإنســـــــــــــــــان لم أدعكم إلى إحسان
إنه إحساس الإنسان بأخيه الإنسان في الملمات الصعبة التي يحتاج فيها الإنسان لأخيه الإنسان. فشاعرنا كبير القلب وعظيم النفس، ورقيق الإحساس. وهذا ظاهر يحكيه شعره وتكشفه مواقفه الإنسانية وخصاله الحميدة من كرم وفكاهة ورقة طبع فقد التقط الشاعر بريشته بعض المفارقات الاجتماعية السقيمة فعبر عنها بأسلوب ساخر:
يا ردائي جعلتني عند قومي فوق ما أشتهي وفوق الرجاء
إن قومي تروقهم جدة الثوب ولا يعشقون غير الرواء
قيمة المرء عندهم بين ثوب باهر لونه وبين حذاء
واصطاد الشاعر بحسه المرهف بعض العيوب الاجتماعية، ونقدها بحسرة وقلق مستغربا ما يجري، فيسخر منه ويقلل من شأنه :
أمور تمر وعيش يمر ونحن في اللهو في ملعب
وشعب يفر من الصالحات فرار السليم من الأجرب
ألفنا الخمول ويا ليتنا ألفنا الخمول ولم نكذب
تضيع الحقيقة ما بيننا ويصلى البريء مع المذنب
هذا سلوك منتشر في بنية المجتمع ويعيشه الشاعر ويشعر باستفحاله ولذلك لا غرابة أن يؤمن الشاعر ويدعو إلى الأخلاق وربط الأخلاق بالعلم كدواء وعلاج لهذه الأوبئة :
فالناس من هذا حظه مال، وذا علم، وذاك مكارم الأخلاق
والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه، كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق
فلا قيمة لمتعلم بدون أخلاق ولا جدوى من علم لم يحط بسور من الأخلاق، ولذلك نجده يمني النفس بمجتمع متحد متآزر بعيد عن المشاحنات والبغضاء فينصح بصوت الواعظ :
ويد الله مع الجماعة فاضربوا بعصا الجماعة تظفروا بنجاح
ودعوا التخاذل في الأمور فإنما شبح التخاذل أنكر الأشباح
والله ما بلغ الشقاء بنا المدى بسوى خلاف بيننا وتلاحي
يا لها من كلمات صادقة، باح بها الشاعر بلغته الحب والغيرة، ويمكننا أن نقول:
إن هذه الأحاسيس والمشاعر يوجهها قلب كبير ونفس إنسانية شفافة. فمن الطبيعي أن يتوقف الشاعر أمام كل عادة سيئة أو مريضة. فهو ينقد عادة زيارة الأضرحة وما فيها من سلبيات فسخر من أولئك الذين يحرمون أنفسهم ليرزقوا أمواتا أشبه بالحجارة :
أحياؤنا لا يرزقون بيدهم وبألف ألف ترزق الأموات
من لي بحظ النائمين بحفرة قامت على أحجارها الصلوات
يسعى الأنام لها، ويجري حولها بحر النذور، وتقرأ الآيات
ويقال: هذا القطب باب المصطفى ووسيلة تقضى بها الحاجات
ونراه في جانب آخر يكشف العلاقة القاسية بين الأسعار المرتفعة والدخل القليل ويعري الواقع :
أيها المصلحون ضاق بنا العيــــــــــــــش ولم تحسنوا عليه القياما
عزت السلعة الذليلة حتى بات مسح الحذاء خطبا حساما
وغدا القوت في يدي الناس كالياقــــــــــوت حتى نوى الفقير الصياما
أيها النيل كيف نمسي عطاشا في بلاد رويت فيها الأناما
قد شقينا – ونحن كرمنا اللــــــــــــــــــــه – بعصر يكرم الأنعاما
وماذا نعرف عن موقفه من المرأة وقضايا الحجاب والسفور بعد أن استفحل أمرها ؟ وطال النقاش في سفورها وحجابها. فلم يقف مكتوف اليدين بل أدلى بدلوه، وأثنى على المرأة مبينا دورها :
إليكن يهدي النيل ألف تحية معطرة في أسطر عطرات
ويثني على أعمالكن موكلي بإطراء أهل البر والحسنات
صنعتن ما يعيي الرجال صنيعة فزدتن في الخيرات والبركات
يقولون: نصف الناس في الشرق عاطل نساء قضين العمر في الحجرات
فموقف الشاعر من المرأة واضح مبني على تجسيد دورها وإظهار مكانتها، فهو معجب بالفتاة اليابانية التي شاركت في حرب روسيا واليابان. فعبر عن إعجابه على لسان الفتاة، وكأنه يريد أن يرسخ هذا المفهوم في نفوس الشعب :
مرحبا بالخطب يبلوني إذا كانت العلياء فيه السببا
إن قومي استعذبوا ورد الردى كيف تدعوني ألا أشربا
أنا يابانية لا أنثني عن مرادي أو أذوق العطبا
أنا إن لم أحسن الرمي ولم تستطع كفاي تقليب الظبا
أخدم الجرحى وأقضي حقهم وأواسي في الوغى من نكبا
فهذا الإعجاب بالفتاة يحمل دعوة، يخاطب فيها الإنسان العربي ويفتح أمامه نافذة من نوافذ الرقي والتطور وهو المؤمن بدور المرأة الأم. وإليكم ما قاله في تربية المرأة ودورها :
من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأم مدرسة إذا أعددتها أعدت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا بالري أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق
هذه شهادة تقدير ووثيقة اعتبار للمرأة. ويبدو الشاعر متزنا بآرائه ومعتدلا. فلا يبغي من المرأة أن تحجم عن المشاركة الاجتماعية، ولا يدعوها للخروج عن المورثات والقيم :
أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الأسواق
كلا، ولا أدعوكم أن تسرفوا في الحجب والتضييق والإرهاق
ليست نساؤكم أثاثا يقتنى في الدور بين مخادع وطباق
ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهن خير وثاق
بعد كل هذا العرض ألا يستحق الشاعر تسميته بشاعر الشعب ؟ فقلة من شعراء العربية من أدى هذه الرسالة السامية للأدب بهذا الكم من الأبيات والقصائد التي لم أذكر إلا القليل منها، أو بهذا النوع الكثيف من القضايا الاجتماعية التي تعرض لها. ويلفت انتباهنا في شعره بساطة التعبير والابتعاد عن التكلف والاهتمام بالخيال البسيط وتوليد المعاني وتقليلها ليصل إلى غايته المرجوة في التأثير والإقناع وهذا سر محبة الشاعر وتقديره بين صفوف عامة الناس على مختلف درجاتهم الثقافية ...

























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شجرة الدر
كبار الشخصياتvip
كبار الشخصياتvip


عدد المساهمات: 4808
نقاط: 6181
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 14/05/2010
العمر: 45

مُساهمةموضوع: رد: القضايا الاجتماعية في شعر حافظ ابراهيم   الخميس 14 أكتوبر 2010 - 0:49

شكرا لك ما قدمت
اديبنا الموقر
محمود اسد
دمت فى حفظ الله وامنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد الهاشمي
مدير عام
مدير عام


عدد المساهمات: 10833
نقاط: 13486
السٌّمعَة: 7
تاريخ التسجيل: 03/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: القضايا الاجتماعية في شعر حافظ ابراهيم   الخميس 14 أكتوبر 2010 - 1:44

بحث رائع

دراسة متعمقة

كنت ابحث منذ فترة عن هكذا دراسة

اشكرك سيدي

لاحرمنا الله عطاءك

تحياتي اديبنا القدير

محمود اسد

تقديري لك

_________________
جسمي معي غير أن الروح عندكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

القضايا الاجتماعية في شعر حافظ ابراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
واحة الأرواح  :: أقسام الكتاب و الأدباء و الشعراء :: واحة الأديب الأستاذ..(((محمود أسد)))-